بعد البغدادي والعيسى ، المتشددون بالكويت يلاحقون ليلى وعالية

بعض الضجة التي أثارتها قضية الاستاذ الجامعي الكويتي أحمد البغدادي وزميله المعلق السياسي شملان العيسى والتي فجرت حربا كلامية لا هوادة فيها, يلاحق الاسلاميون أمام القضاء كاتبتين كويتيتين هما ليلى العثمان وعالية شعيب لاستخدامهما تعابير غير أخلاقية في كتاباتهما اعتبرت ضمن الاساءة إلى الدين كما حدث للبغدادي الذي حكم عليه بالسجن شهرا. وفي مقابلة نشرتها أمس مجلة (الوسط) العربية الصادرة في لندن قالت شعيب انها تشعر (بالاشفاق) على هؤلاء الذين يلاحقونها امام القضاء. وقالت ان (التهم (بالاباحية في كتابها) غير معقولة او منطقية لانها معزولة عن القصيدة او فحوى الكتاب موضوع القضية. في القصيدة اتكلم عن تفاحة وكيف استأذنها قبل اكلها واتأملها كأمرأة واسقط عليها صفات انثوية. فاي مجتمع ضعيف وهش هذا الذي يخاف فخذي تفاحة وهميين وغير موجودين واقعيا؟ وأي مستوى ثقافي وحضاري وصلنا اليه حين تستثيرنا جنسيا عبارة رمزية كهذه؟) . من جهته دافع الاسلامي السني المتشدد عبد الرزاق الشايجي في مقابلة مع المجلة نفسها عن اللجوء الى القضاء ضد (التطرف العلماني في الكويت. وقال هناك هجمة عالمية على الاسلام ليس في الكويت فقط وانما في العالم العربي والاسلامي التطرف العلماني يتمرد على القوانين ويطعن في القضاء ويطالب بفوضى فكرية وعبث في قيم الامة وثوابتها, حتى ان بعضهم يطالب بالسماح بالشذوذ باسم الحرية الشخصية. وتضامنا مع البغدادي واصل زميله المعلق السياسي شملان العيسى هجومه على الاسلاميين الذين يحاولون فرض الشريعة الاسلامية كمصدر وحيد للتشريع في الكويت. وقال في مقالة نشرتها صحيفة (اراب تايمز) الصادرة بالانجليزية ان القوى السياسية الاسلامية جادة كثيرا في محاولتها الغاء مواد الدستور التي تضمن حرية العبادة والرأي والتفكير. وكان القضاء قد استجوب العيسى نفسه السبت حول مقال رفض فيه تطبيق الشريعة ودعا الحكومة الى اقرار قوانين جديدة تضمن احترام الحرية والديمقراطية في الكويت. واكد الكاتب الصحافي ان جامعيين وكتابا ومثقفين اخرين, وليس فقط هو نفسه, معرضون للمصير نفسه (مثل البغدادي) اذا قدم الاسلاميون شكوى الى القضاء ضد احدهم. واضاف مهما حصل, فانا متمسك بقناعتي بان الكويت يجب ألا تتحول الى افغانستان جديدة. لكن العيسى لم يلق تضامن الامين العام لرابطة الصحافيين في الكويت فيصل القناعي الذي اعتبر في مقال نشرته (اراب تايمز) ان الكفر باسم الحرية غير مقبول. واضاف جميع زملائي في الصحافة المحلية مدعوون الى الامتناع عن كتابة مقالات قد تسىء الى الدين. ومضى القناعي يقول نحن ندعم حرية الرأي والتعبير طالما لا تصل الى حد الكفر واهانة الانبياء. ا.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات