هاوراد يسعى لاحتواء الموقف ، جاكرتا تتهم و(المتعددة) تتنصل عن مقتل شرطي

حملت جاكرتا أمس قوة السلام المتعددة الجنسيات مسؤولية مقتل رجل شرطة اندونيسي اثر اشتباك مسلح وقع بين شطري تيمور الامر الذي نفته القوات الدولية فيما دعت استراليا لاجراء محادثات ثنائية لاحتواء الموقف من جهته حذر رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد من ان تواجه استراليا فيتناما اخرى في المنطقة متهما الغرب بمحاولة اخضاع اندونيسيا. وادانت اندونيسيا أمس الاشتباك الحدودي الذي حدث أمس الأول في تيمور بين قواتها وقوة السلام وحملتها مسؤولية الحادث الذي اسفر عن مقتل شرطي اندونيسي. وقال علي العطاس وزير الخارجية الاندونيسي لتلفزيون رويترز (هذا حقا حادث مؤسف) وصرح بان افراد القوة المتعددة الجنسيات يجب الا يلجئون بسهولة الى اطلاق النار في منطقة الحدود. وقال وزير الخارجية الاندونيسي (انا مندهش لارتكاب القوة متعددة الجنسيات في تيمور الشرقية والتي من المفترض انها مزودة باحدث المعدات المتطورة لمثل هذا الخطأ) . واعرب العطاس عن امله في احتواء الحادث سريعا حتى لا يكون له اثار بعيدة المدى مشيرا الى تصريحات مثيرة للجدل لجون مور وزير الدفاع الاسترالي اكد فيها حق القوات في عبور الحدود الفاصلة بين تيمور الشرقية والغربية لمطاردة افراد ميليشيا موالية لاندونيسيا. وتوقع العطاس رغم ذلك تكرر الاشتباكات بين الميليشيا المناهضة للاستقلال والقوة الدولية التي قتلت ثلاثة من افراد الميليشيا الموالية لجاكرتا خلال الاسبوع الماضي. واستطرد العطاس قائلا (للاسف مثل هذه الاشتباكات ستتكرر) . والقت القوة المتعددة الجنسيات من جانبها بمسؤولية الحادث على الميليشيات المناهضة لاستقلال تيمور وقالت انها هي التي بدأت باطلاق النار ونفت مزاعم جاكرتا بأن فرقة استرالية هي التي قتلت شرطيا اندونيسيا وجرحت اربعة اخرين في اشتباك الاحد الذي حدث قرب قرية موتاين. وفي كانبيرا قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوراد انه سيعمل على عقد اجتماع عاجل وعلى مستوى عال مع اندونيسيا لبحث سبل الاتفاق على اجراءات تعمل على الحد من حدوث مثل هذه الاشتباكات مجدداً. ونفت الحكومة الاسترالية مانشرته صحيفة (سيدني مورننج هيرالد) أمس من ان القوات الاسترالية قامت بعمليات سرية في تيمور الشرقية في ابريل الماضي مما ادى الى توجيه تحذير من جاكرتا لسيدني. وأكدت الصحيفة نقلا عن مصدر رسمي في ادارة الدفاع قوله ان سفنا عدة اضافة الى جنود من الوحدات الخاصة قاموا بعمليات في تيمور الشرقية قبل ان تسمح الأمم المتحدة بارسال قوات السلام. الا ان متحدثا باسم الجيش الاسترالي اعلن ان الاستراليين الذين كانوا في تيمور قبل سبتمبر هم من ضباط الارتباط العاملين مع بعثة الامم المتحدة هناك. وأضاف ان الاحداث التي ذكرتها الصحيفة لم تحصل ابداً. في غضون ذلك اوضح متحدث باسم القوة المتعددة انها قامت بعمليات مسح جوي أمس بحثا عن الميليشيات في جنوب وغرب تيمور وانها استجوبت 80 شخصا دون حدوث عمليات اعتقال. من جهته قال زانانا جوسماو زعيم استقلال تيمور الشرقية أمس انه يعتزم العودة للاقليم في غضون بضعة أسابيع وبدء وضع الأساس لتشكيل حكومة جديدة. في تطور متصل اتهم رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الغرب بمحاولة اخضاع اندونيسيا بالضغط في اتجاه منح اقليم تيمور الشرقية الاستقلال. وقال ان المنقطة قد تتحول لفيتنام اخرى في وجه استراليا. واضاف مهاتير في عمود شهري يكتبه في صحيفة (بابانيد) من المعروف ان الغرب سيسعد بمشاهدة اندونيسيا تتجزأ في دوليات صغيرة. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات