دمشق رحبت بالجهود الأوروبية الفاعلة، اهتيساري وصل اسرائيل متفائلا بحل قريب

بدأ الرئيس الفنلندي مارتي أهتيساري الليلة قبل الماضية زيارة هي الاولى من نوعها لرئيس فنلندي الى اسرائيل, واجرى عدة لقاءات مع نظيره الاسرائيلي عيزرا وايزمان وباقي المسؤولين في تل ابيب . وظهر ان لهجة الاسرائيليين بددت قدرا كبيرا من التفاؤل الذي جاء به اهتيساري قادما من دمشق بشأن احياء عملية السلام. وذكر راديو اسرائيل أن وايزمان أشاد فى سياق كلمة ألقاها بهذه المناسبة بالعلاقات الطيبة القائمة بين اسرائيل وفنلندا خاصة وأن زيارة الرئيس اهتيساري هى الاولى التى يقوم بها رئيس فنلندى لاسرائيل مؤكدا على أهمية تعزيز العلاقات مع الاتحاد الاوربى. وأعرب وزير الخارجية الاسرائيلى دافيد ليفى الذى حضر المقابلة عن أمله فى ان تكلل الجهود المبذولة لأحلال السلام بين اسرائيل وسوريا بالنجاح. وزعم ليفى فى تصريح له أن اسرائيل تجازف وتخاطر من أجل السلام وعلى العالم العربى فى نفس الوقت شرح مفهومه نحو السلام الحقيقى الذى يعنى حسب اعتقاده حدودا مفتوحة وتطبيقا للعلاقات. ويضم الوفد المرافق للرئيس الفنلندى وزيرة خارجيته تاريا هالونين التى قامت بزيارة الى دمشق يوم 5 أغسطس الماضى اطلعت خلالها على الموقف السورى من عملية السلام الداعى الى ضرورة انسحاب اسرائيل من الجولان السورى حتى حدود الرابع من يونيو 1967 وبدء المفاوضات من النقطة التى توقفت عندها عام 1996. واعرب اهتيساري عن هذا التفاؤل في اعقاب لقائه بوزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين بعد وصوله الى اسرائيل قادما من دمشق حيث التقى الرئيس السوري حافظ الاسد, حسب متحدث باسم بيلين. وقال اهتيساري بعد محادثاتي مع حافظ الاسد ويوسي بيلين, اعتقد بان وجود حل للمشكلة السورية الاسرائيلية امر ممكن خلال فترة قصيرة واضاف اني متفائل مقارنة بالصعوبات التي واجهتها في البلقان. وصرح بيلين ان اسرائيل تريد ابرام اتفاق سلام مع سوريا ولكنها ترفض خوض مفاوضات بشروط مسبقة. واضاف الوزير الاسرائيلي ان الارادة موجودة في اسرائيل للوصول الى السلام مع سوريا ودفع الثمن السياسي الذي يتطلبه ابرام اتفاق ولكن اسرائيل لا توافق على طلب سوريا القاضي بانسحاب (اسرائيلي) الى خط الرابع من يونيو قبل البدء بالمفاوضات. وانهى اهتيساري الليلة قبل الماضية زيارة قصيرة الى دمشق عرض خلالها وساطة بلاده التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي, لاستئناف مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية. واشارت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا الى ان اهتيساري اطلع الرئيس السوري حافظ الاسد على مهمة جولته الحالية فى المنطقة واستعداد بلاده للمساهمة فى الوصول الى حلول للمسائل التى تقود الى السلام. واكد الاسد مجددا لضيفه ان سوريا متمسكة بالسلام العادل والشامل الذي يعيد الارض (التي تحتلها اسرائيل) والحقوق الى اصحابها وكان الاسد في وداع نظيره الفنلندي في مطار دمشق الدولي. من جهة اخرى رحبت الصحف السورية بالجهود الأوروبية المبذولة لانقاذ عملية السلام مؤكدة ان دمشق تتعامل مع هذه الجهود انطلاقا من حرصها الاكيد على اقامة سلام عادل وشامل فى المنطقة. واشارت (البعث) فى مقالها الافتتاحى الى زيارة الرئيس الفنلندى الذى ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي فى دورته الحالية الى دمشق وتأكيد الرئيس السورى حافظ الاسد تمسك بلاده بالعملية السلمية وضرورة قيام سلام يعتمد على العدل والشمولية. وأكدت ان سوريا ستبقى تعمل مع الجميع لاقامة السلام الذى يعيد كل الحقوق لاصحابها الشرعيين ورفضها للسلام المنقوص الذى يحقق للعدو كل مايسعى اليه. ومن ناحيتها قالت (تشرين) ان سوريا كانت سباقة دائما الى حث اوروبا على تأدية دور مؤثر فى اقرار السلام وعلى توسيع علاقاتها مع المنطقة العربية فى كل المجالات وأوضحت ان سوريا لم تضع ذات يوم شرطا على الدور الاوروبي بل اعتبرت ان اوروبا هى الاقرب الى المنطقة العربية وهى الاكثر تفهما لقضاياها ومشاكلها. ورأت الصحيفة ان من شأن أى تحرك اوروبي فاعل وداعم للجهود الامريكية ان يشكل قوة ضاغطة على اسرائيل لقبول حقائق السلام ومتطلباته والالتزام بما التزمت به حكومة اسحق رابين السابقة حول الانسحاب الكامل من الجولان ـ الوكالات الأسد في استقبال اهتيساري بدمشق ـ أ.ب وايزمان وزوجته رائوما واهتيساري وزوجته اييفا ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات