توقعات برفع حالة الطوارىء، مبارك يؤدي اليمين اليوم ويكلف رئيس الحكومة الجديدة

يؤدي الرئيس المصري محمد حسني مبارك اليوم اليمين الدستورية في جلسة خاصة لمجلس الشعب ويلقي خطابا يحدد فيه معالم العمل الوطني في المرحلة المقبلة والتكليفات الموجهة للحكومة الجديدة التي تضاربت التخمينات حول شكلها فيما توقعت مصادر صحفية ان يتم رفع حالة الطوارىء . تبدأ وقائع الجلسة بعرض رسالة وزير الداخلية الى الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب حول نتائج الاستفتاء على فترة الولاية الجديدة للرئيس مبارك ثم يقوم الدكتور سرور بالقاء كلمة ترحيب بالرئيس يهنئه فيها ببدء ولايته الجديدة ويقدمه لالقاء بيانه امام المجلس. وعقب اداء الرئيس لليمين الدستورية يقوم بزيارة النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر, ووضع اكليل من الزهور عليه وعلى قبر الرئيس الراحل انور السادات كما يقوم بزيارة قبر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ووضع اكليل من الزهور على قبره. ويعلن مبارك اليوم تكليف رئيس الحكومة الجديدة بالمسؤولية, ومن المنتظر ان يبدأ رئيس الحكومة المرشح الاتصال بالمرشحين لشغل المناصب الوزارية فور تلقيه التكليف وسوف تستغرق هذه المشاورات يوم غد الاربعاء, وسيوجه الرئيس مبارك خطاب شكر الى الوزراء الذين سيخرجون من التشكيل الجديد, وتباينت امس التقديرات حول هذا التشكيل, والشخصيات المتوقع ترشيحها, والأخرى المتوقع خروجها من الوزارة الحالية. واشارت صحيفة (الاهرام) في عددها الصادر امس الى ان نسبة التغيير في المناصب الوزارية لم تتقرر حتى الآن, وكذلك الحال فيما يتعلق بالمحافظين. وقالت انه يمكن القول ان التغيير كبير وقائم على فلسفة المرحلة المقبلة, كما ان عددا غير قليل من الوزراء الحاليين سوف يستمرون في مناصبهم خاصة الذين يقومون على تنفيذ المشروعات العملاقة بهدف الحفاظ على معدلات الاداء في هذه المشروعات. فيما قالت صحيفة (الاخبار) في عددها الصادر امس ان بعض الدلائل تشير الى عدم صحة غالبية الشائعات التي تموج بها الساحة السياسية والتي ينخرط بعضها تحت بند التخمينات دون المعلومات. وقال جلال دويدار في تقرير له: ان الشيء المؤكد ان جميع الاسماء المرشحة لشغل المناصب الوزارية في التغيير تخضع للتدقيق الشديد, وكشف عن انه تم استبعاد بعضها نتيجة المعلومات التي تضمنتها تقارير الاجهزة الرقابية والامنية فيما يتعلق بالسمعة والطهارة. وكشف عن ان اتمام التشكيل الوزاري بالسرعة المطلوبة يواجه صعوبة شديدة بالنسبة لعملية العثور على عناصر تتمتع بالكفاءة الادارية والفنية والقيادية والسمعة الطيبة والطهارة بالاضافة الى القدرة على الانجاز. واضاف ان بعض من تنطبق عليهم هذه المواصفات ويتم اختيارهم يعتذرون عن عدم قبول المنصب مفضلين العمل في (البيزنس) الذي يحقق لهم دخلا كبيراً او حياة هادئة بعيدا عن (وجع الدماغ) والاجهاد الجسماني المصاحب لمسؤوليات العمل العام. وفي مقال يشير لاكثر من دلالة ويعطي توقعات تصل الى حد التأكيد.. شن سمير رجب رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) هجوما ضاريا على حكومة الجنزوري, وقال رجب القريب من دوائر الحكم في مصر في مقاله امس بـ (الجمهورية) . (الجماهير علقت يوم 4 يناير 1996 آمالا عريضة على حكومة الدكتور الجنزوري التي تم تشكيلها لكن الصدمة او الصدمات بدت هائلة... ثم سرعان ما تحطمت تلك الآمال على صخرة الضعف الاداري والغرور الزائد والانفصالية والجزر المنعزلة والشللية وحب الذات, وتلك كلها عوامل نقص ضربت اطنابها في جذور الحكومة فتوالت السلبيات وتعددت مواطن الضعف, واخذت المشاكل تتفاقم) . وقال رجب: ان اداء حكومة الجنزوري لم يكن بالصورة التي رسمها المواطنون في اذهانهم في نفس الوقت الذي لم تحقق فيه الاهداف الكبار التي حددها مبارك في خطاب التكليف. وتأسيسا على مقال رجب شهدت بورصة التكهنات سخونة بالغة, حيث اعتبر البعض ان هذا الهجوم (النادر) من احد رؤساء تحرير الصحف القومية على حكومة الجنزوري, هو بمثابة تأكيد على عدم تكليف الجنزوري برئاسة الحكومة الجديدة. وقالت صحيفة (الاسبوع) الاسبوعية المستقلة في عددها الصادر امس وفقا لمصادر سياسية لها انه تم استبعاد عدد كبير من الترشيحات المعروفة على القيادة السياسية استنادا الى تقارير اعدتها جهات رقابية عليا, وتوقعت الصحيفة ان يصدر الرئيس مبارك خلال الفترة المقبلة قرارا بالغاء حالة الطوارىء المفروضة على مصر منذ نحو 18 عاما وذلك بعد دراسة العديد من التقارير السياسية والامنية في هذا الشأن. وقالت الصحيفة: ان التقارير التي رفعت مؤخرا للرئيس مبارك اكدت انه تم القضاء الى حد كبير على عناصر الارهاب وانخفاض حجم التهديد الداخلي للأمن المصري. وقالت الصحيفة: ان جهات معنية قدمت مؤخرا تقريرا الى الرئيس مبارك يتضمن تقيمها للحياة السياسية والمعوقات التي تحد من النشاط الحزبي وسبل مشاركة المواطنين في الحياة العامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات