العفو الدولية ترحب بتحقيق مستقل بشأن جرائم الحرب، ميليشيات تيمور تتأهب لحرب عصابات ضد قوات السلام

دعا وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين الذي بدأ امس جولة اسيوية, اندونيسيا الى اجراء تحقيق معمق حول انتهاكات حقوق الانسان التي تورطت فيها قواتها في تيمور الشرقية فيما رحبت منظمة العفو الدولية بالتحقيق الذي بدأته الامم المتحدة بشأن جرائم الحرب التي ارتكبت في الاقليم ودعت الى ان تعمل بشكل مستقل عن جاكرتا . عسكريا ذكرت تقارير اخبارية ان المليشيات المناهضة لاستقلال تيمور الشرقية تتأهب لشن حرب عصابات ضد القوات متعددة الجنسيات التي واصلت غاراتها على معاقل المليشيات في تيمور الشرقية واعتقلت 15 مسلحا. وعشية الجولة التي ستقوده الى استراليا واندونيسيا وتايلاند وسنغافورة والفلبين طالب كوهين بإجراء تحقيق حول سلوك الجيش الاندونيسي وقال يتوجب على المسؤولين الاندونيسيين اجراء تحقيق باسرع وقت وبكل جدية ممكنة واعتقد ان الشعب الاندونيسي لايمكن ان يطالب باقل من هذا. واضاف كوهين في تصريح للصحافيين على متن الطائرة التي اقلته من واشنطن الى مقر قيادة الجيش الامريكي في المحيط الهادىء, انه سيشدد على اجراء مثل هذا التحقيق خلال اجتماعه المقرر الاثنين المقبل في جاكرتا مع مسؤولين عسكريين ومدنيين اندونيسيين. وتابع قائلا (من الواضح ان اعمالا قد ارتكبت في تيمور الشرقية وهي بكل بساطة غير مقبولة) . وسيجتمع وزير الدفاع الامريكي في جاكرتا مع الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي ونظيره الجنرال ويرانتو ومع زعماء المعارضة ومن بينهم ميجاواتي سوكارنو لحثهم على مواصلة الاصلاحات الديمقراطية. وقد وصل كوهين الى استراليا في مستهل جولته في المنطقة. في غضون ذلك رحبت منظمة العفو الدولية امس بالتحقيق الذي بدأته الامم المتحدة في الجرائم التي ارتكبت في تيمور الشرقية الا انها قالت انه يجب ان تعمل بشكل مستقل عن اندونيسيا. وقالت المنظمة يجب ان يضمن الامين العام للمنظمة الدولية الآن ان تكون اللجنة دولية قادرة على العمل بشكل مستقل عن الحكومة الاندونيسية والمؤسسات القومية وان تزود بالموارد والخبرة اللازمة. وذكرت انها تساند تشكيل لجنة صلح في تيمور شبيهة بتلك اتي شكلت في جنوب افريقيا بعد انتهاء فترة الحكم العنصري. وأقرت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة أمس الاول قرارا اتخذه الاتحاد الاوروبي بعد جلسة طارئة استمرت ثلاثة ايام ويطالب القرار كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ببدء تحقيقات لجمع أدلة حول شهور من العنف في تيمور الشرقية. وساند 32 عضوا باللجنة القرار مقابل اعتراض 12 وامتناع ستة عن التصويت0 وصوتت اندونيسيا برفض القرار الذي تعتبره (غير ملزم) . على الصعيد العسكري ذكر تقرير من جاكرتا امس ان كتيبة من افراد الميليشيات المدججين بالسلام والمناهضين لاستقلال تيمور تتأهب لشن حرب عصابات ضد قوة حفظ السلام. وتردد ان الكتيبة وقوامها نحو 650 مقاتلا تنتظر في بلدة اتمبوا الاندونيسية القريبة من الحدود اي على بعد 60 كيلومترا من ديلي. ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن ضابط بالجيش الاندونيسي لم تكشف عن اسمه قوله (إنهم مسلحون باسلحة ثقيلة من بينها الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ أرض ـ جو وأرض ـ أرض) . و قالت الصحيفة نقلا عن الضابط أيضا أن بعض أفراد الميليشيات قد اختلطوا بالناس في ديلي وأنهم على استعداد للتوجه إلى التلال لشن حرب عصابات منها إذا ما بدأت القوة متعددة الجنسيات في مطاردة الميليشيات الموالية لاندونيسيا التي تختبئ في المناطق النائية. على صعيد متصل اغارات قوات دولية تستخدم طائرات هليكوبتر من طراز بلاك هوك على معقل للميليشيا في تيمور واعتقلت نحو 15 شخصا مسلحا. وقال الكولونيل مارك كيلي مساعد قائد القوة متعددة الجنسيات في تيمور الشرقية للصحفيين امس ان جنود الامم المتحدة اغاروا على بلدة كوم الشرقية في ساعة متأخرة من مساء امس بعد تقارير عن (استمرار القتل وحرق الممتلكات والعنف) واوضح مساعد قائد القوة متعددة الجنسيات في تيمور الشرقية ان القوة الدولية اجتاحت بلدة كوم دون اطلاق طلقة رصاص واحدة. الى ذلك رفض الجيش الاندونيسي مزاعم الجنرال بيتر كوسجروف قائد القوات متعددة الجنسيات بأن جاكرتا لاتزال مسؤولة بشكل جزئي عن الامن في تيمور ووصفها بانها (سخيفة) . في نيويورك اجتمع زانانا جوسماو وخوسيه راموس هورتا زعيما الاستقلال في تيمور مع عنان امس لبحث عملية انتقال الاقليم الى الاستقلال. ومن ناحية اخرى اعلن المتحدث بإسم الامم المتحدة في سيدني ان توزيع المساعدات الانسانية على على اللاجئين التيموريين سيكلف اكثر من مئة مليون دولار خلال الاشهر الست المقبلة حيث اطلقت استراليا نداء للمساعدة الدولية من اجل اعادة اعمار تيمور.ـ الوكالات زعيم الميليشيات المؤيدة للاستقلال في تيمور الشرقية ليندرو ازاك (جالس في الوسط) في لقطة وسط مجموعة من مؤيديه في التلال المحيطة بديلي.ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات