سيرجييف لا يستبعد الاجتياح البري، روسيا تواصل قصف الشيشان وانجوشيا تغلق الحدود أمام اللاجئين الفارين

واصل الطيران الحربي الروسي غاراته امس على الشيشان وسط تلميحات مسؤولين في موسكو باللجوء إلى اجتياح بري لطرد من يعتبرونهم(ارهابيين)متمركزين في الجمهورية الانفصالية, وفيما شهدت قرية داغستانية اشتباكا بين القوات الروسية ومقاتلين اسلاميين , اغلقت موسكو الحدود بين انجوشيا والشيشان في وجه آلاف اللاجئين الفارين من جحيم الغارات الروسية. وقال شهود عيان ان طائرات حربية روسية قصفت امس منطقة في جنوب العاصمة الشيشانية توجد بها مصفاة للنفط. وسمع دوي انفجارات وازيز مقاتلتين في جنوب المدينة0 وتغير الطائرات الروسية على الشيشان منذ ثلاثة ايام في محاولة للقضاء على من تقول روسيا انهم (ارهابيون) . وقال شاهد عيان ان الطائرات قصفت العاصمة في الصباح الا انه لم يعرف على الفور حجم الاضرار التي وقعت, ولم يتمكن المسؤولون الروس على الفور من تأكيد النبا الا انهم قالوا ان سلاح الجو الروسي شن غارات خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة. وقال المسؤولون الروس ان الغارات الجوية ستستمر الى ان يتم القضاء على المقاتلين وقواعدهم ومواقعهم في الشيشان. وتقول روسيا ان الشيشان التي فقدت موسكو سيطرتها عليها فعليا منذ الحرب في المنطقة من عام 1994 الى عام 1996 تعج بالمقاتلين الذين يحاولون السيطرة على داغستان المجاورة. واثارت غارات امس الخوف بين سكان العاصمة الشيشانية وخرج 1500 على الاقل من المقيمين في المدينة في قافلة من العربات في طريقهم الى منطقة الانجوش الواقعة غربي الشيشان. وفي وقت لاحق منعت السلطات عند حدود الانجوش قافلة النازحين من العبور, وقالت وكالة الاعلام الروسي ان جمهورية الانجوش اغلقت الحدود لانها لا تستطيع تحمل دخول اعداد كبيرة من اللاجئين. ونقلت عن وزارة الهجرة المحلية قولها ان آلاف اللاجئين وصلوا الى الانجوش على مدى اليومين الاخيرين. ونقلت وكالة (انترفاكس) عن رئيس وزراء انجوشيا احمد مالساجوف قوله: ان قرابة 20 الف لاجىء شيشاني لجأوا حتى الان الى انجوشيا المجاورة ما يثير التخوف من وقوع كارثة انسانية قريبا في هذه الجمهورية. ونقلت وكالة (ايتار تاس) عن المسؤول بالوكالة عن مكتب الهجرة في انجوشيا محمد جيرييف قوله (في حال استمرار الوضع, سيزيد عدد اللاجئين الشيشانيين على عدد السكان الانجوش في انجوشيا) . واضاف مالساجوف (وصلنا الى شفير كارثة انسانية" موضحا ان السلطات الانجوشية غير قادرة على توفير المأكل والمسكن للاجئين الذين قد يبلغ عددهم 100 الف بعد بضعة ايام. وطلبت السلطات الانجوشية مساعدة المكتب الروسي للهجرة لتنظيم احصاء اللاجئين كما طلبت منه ايضا خيما واغذية. في هذه الاثناء نقل عن وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف قوله امس الاحد انه لا يستبعد شن عملية برية في الشيشان. ونقلت وكالة انترفاكس عن سيرجييف قوله للصحفيين في موسكو (هناك عدة اشكال مختلفة لعملية برية ستنفذ وفقا لتطور الموقف) . وكان زعماء روس استبعدوا مرارا القيام بعملية غزو شامل للشيشان خوفا من تكرار الحرب الروسية الخاسرة ضد الانفصاليين في الفترة بين عامي 1994 و1996 والتي اسفرت عن مقتل عشرات الالاف. من جانب آخر نقلت وكالات للأنباء عن وزارة الداخلية المحلية قولها ان الشرطة في داغستان تبادلت امس اطلاق النار مع (مقاتلين متطرفين) في منطقة شمال القوقاز. ونقلت وكالة الاعلام الروسي للانباء عن المكتب الصحفي للوزارة قوله ان 30 شرطيا تبادلوا اطلاق النار مع نحو ثمانية من المقاتلين ثم حاصروهم في منطقة بويناكسك في داغستان. وفي وقت لاحق نقلت وكالة (انترفاكس) للانباء عن مسؤولين قولهم ان الشرطة تمكنت من منع مجموعة من (المقاتلين الاسلاميين) من مغادرة داغستان وعبور الحدود الى جمهورية الشيشان. وقالت روسيا ان الشرطة والقوات المسلحة نجحت في طرد المقاتلين من ثلاثة قرى على الاقل في داغستان وبدأت حملة تطهير للتخلص من فلولهم بما في ذلك القناصة المتحصنين في الجبال. ـ وكالات جنود روس يجمعون ثمار نبات الكرنب (ملفوف) في أحدى المزارع الجماعية, ويساعد الجيش في جني المحصول لسد النقص في القوى العاملة وليحصل الجنود على اجورهم من ريع المحصول. ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات