الحكومة تبرىء حزب المهدي وتتهم عبد العزيز خالد، المعارضة السودانية تتبنى تفجير انبوب النفط

تبنت القيادة العسكرية المشتركة للتجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض امس المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف خط انابيب النفط السوداني في عطبرة شمال الخرطوم وقالت ان العملية تعد رسالة موجهة للحكومة توضح قدرة المعارضة على تحقيق ماتريد من اهداف.ومن جهتها تراجعت الخرطوم عن اتهام حزب الامة المعارض بزعامة الصادق المهدي بالوقوف وراء الانفجار وقالت انها اصلحت الخط من الاضرار التي لحقت به مؤكدة التزامها بخط . واوضح المتحدث باسم القيادة العسكرية المشتركة لقوات المعارضة السودانية الفريق عبدالرحمن سعيد (جهزنا قوة خاصة لتهاجم انبوب النفط الذي تزعم الحكومة انها كانت تؤمن له حماية كاملة. وقال ان حقول النفط وانتاجه وتصديره وترحيله لن يحميه الا تحقيق حل سياسي شامل يحقق السلام والاستقرار في البلاد. واضاف سعيد ان موارد البلاد وثرواتها اهدرتها الجبهة القومية الاسلامية وحولتها لمصالحها الحزبية بينما يعاني الشعب السوداني من وطأة الجوع والفقر والكوارث مشيرا الى ان موارد السودان هي من حق الشعب السوداني كله وليس من حق فئة معينة. وقال ان هذه العملية جاءت ردا على الهجوم الكبير الذي قامت به الحكومة ضد مواقع قوات المعارضة على طول الحدود الشرقية للسودان رغم اعلانها الكاذب بوقف شامل لاطلاق النار من طرف واحد. واوضح ان قوات المعارضة العسكرية المشتركة تريد ان تبعث برسالة واضحة للنظام بانها قادرة على الوصول الى اي مكان داخل السودان. وحث سعيد الحكومة الى ممارسة قدر من الجدية والمسؤولية لتحقيق حوار سياسي يحقق السلام والديمقراطية في السودان. وحيا المقاتلين في صفوف قوات المعارضة الذين قال ان اعينهم مفتوحة لكل محاولات النظام العدوانية ضد مواقع المعارضة. وفي نيروبي قال سامسون كواجي المتحدث باسم حركة جون قرنق ان قوات التجمع الوطني الديمقراطي المعارضة تسيطر على خط الانابيب القريب من عطبرة وستحول دون استئناف امدادات النفط. واستطرد قائلا بان قوات التجمع الوطني الديمقراطي تحت قيادة عسكرية مشتركة يمثل فيها الجيش الشعبي لتحرير السودان الجزء الاكبر, وقال نسيطر على هذا الجزء من خط الانابيب حيث لم تكن هناك مواجهة وقد حاولوا ادخال الجيش لمهاجمتنا الا انه جرى صده. واوضح بانهم لن يسمحوا باستخدام النفط مضيفا انه هدف عسكري مشروع. جدير بالذكر ان حزب الامة كان قد اصدر بيانا مقتضبا يوم الاحد الماضي قبل تنفيذ عملية التفجير قال فيه ان قواته قد تعرضت لهجوم عسكري من قبل القوات الحكومية وانها تمكنت من صده وقال ان البترول انتاجا وترحيلا وتصديرا لن يحميه الا التوصل لاتفاق سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار في البلاد. الى هذا اكد الدكتور عمر نور الدائم جدية المعارضة في الحوار من اجل تحقيق الحل السياسي الشامل وحث الحكومة على التعامل بجدية في هذا الاطار وقال ان حزبه قد فرغ من ورشة عمل فكرية لتحديد رؤيته حول كافة قضايا الحل السياسي الشامل كأحد الخيارات النضالية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني مما يبرهن على جديته وسعيه لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان. في غضون ذلك قال وزير الطاقة السوداني عوض الجاز امس ان الحكومة اصلحت خط الانابيب من الاضرار التي لحقت به جراء الانفجار. وابلغ الوزير مظاهرة طلابية بالخرطوم خرجت لاستنكار الهجوم ان الاصلاحات اكتملت امس. وافادت وسائل الاعلام السودانية الرسمية في وقت سابق ان انفجارا الحق ضررا محدودا بخط الانابيب البالغ طوله 1610 كيلومترات والواقع بالقرب من بلدة عطبرة على بعد نحو 275 كيلومترا شمال شرقي الخرطوم. وقال التلفزيون الحكومي ان الجاز ووزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين زارا موقع الانفجار امس الاول وعرض التلفزيون لقطات لعمال يهيلون الرمال على الخط المكشوف بينما توجد برك من النفط عن قرب. وعلى خلاف التوقعات التي سادت الشارع السوداني عقب صدور البيان الحكومي حول الانفجار تراجعت قيادات حكومية بارزة عن الاتهام الذي وجهته لحزب الامة بالوقوف وراء الحادث واشارت باصابع الاتهام الى مجموعة عبد العزيز خالد المعارض اليساري السوداني. وقال الفريق محمد عثمان يسن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني ان الولايات المتحدة تقف خلف المحاولة التخريبية حيث درجت على دفع عناصر من المعارضة الشمالية وعلى رأسهم عبدالعزيز خالد المتواجد هناك حاليا على حد تعبيره لفعل اي شيء يعطل مسيرة تصدير النفط السوداني ومسيرة الوفاق الوطني. واضاف الناطق الرسمي في حديثه لـ (البيان) ان التحقيق جار الان في تنسيق كامل بين كل الاجهزة المتخصصة للوصول الى الجناة ورفض توجيه الاتهام لاي جهة قائلا انه من السابق لاوانه تحديد ذلك. واردف ان هناك جهات تسعى لايقاف مسيرة الوفاق الوطني وربما تكون هي الفاعل لهذا العمل حتى تؤثر على مسيرة الاجماع الوطني. وقال الناطق معلقا على بيان عبد الرحمن سعيد ان التحريات في هذا الشأن مستمرة واننا بالرغم من هذا الحديث نقول العمل التخريبي لايمكن ان يكون موضع اعتزاز. وحول الاتهامات التي ذكرها سعيد في تصريحه بان الحكومة درجت على ضرب معسكراتهم قال الناطق الرسمي ان هذا الحديث عار تماما من الصحة واننا في القوات المسلحة ملتزمون بما اعلناه من وقف شامل لاطلاق النار وأننا صددنا في الايام الماضية هجوما على موقع شرق كسلا وكبدنا فيه قوات العدو خسائر فادحة ولكنا لم نكن المبادرين بالهجوم. واكد ان القوات المسلحة تعمل جاهدة على تأمين مواقع البترول بما فيها الخط الناقل واننا سنكثف من دورياتنا لعدم تكرار ماحدث الا انه عاد قائلا ولكن العمليات التخريبية يمكن ان تحدث في اي وقت خاصة وان طول الخط 1610 كيلومترات. ومن جانبه اعلن وزير الداخلية ان عملية التفجير لن توقف برنامج الحكومة في الوفاق ولم الشمل الوطني بل ان هذه البرامج ستمضي واردف في تصريحات صحفية ان التحريات مستمرة حول الحادث موضحا ان اعضاء حزب الامة بالداخل لن يؤخذوا بجريرة غيرهم مالم يثبت تورط احد. وفي ذات الاتجاه ذهب عبد الباسط سبدرات مستشار الرئيس السوداني القانوني قائلا ان ماتم يؤكد من الذي يعمل من اجل المواطنين ومن الذي انغمس حتى اخمص قدميه في العمالة. وقال في تصريحات له ان الحكومة لن يرهبها تكالب الاعداء عليها وانها قادرة على حماية منشآت البترول ومن جهتها ربطت صحيفة (الوان) المقربة من الحكومة السودانية الزيارة التي قام بها محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني المعارض وعبد العزيز خالد لواشنطن بالهجوم وقالت ان امريكا اوعزت لهما بايقاف جهود الوساطة السلمية التي تقودها مصر وليبيا. ولم تستبعد الصحيفة ان تكون حركة قرنق واليسار السوداني وضعا شعار حزب الامة في موقع الهجوم للوقيعة بين الصادق المهدي والخرطوم وذلك في اشارة للجهود التي يقودها الاول للتقارب بين الحكومة والمعارضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات