عرفات يبدأ جولة من مصر الى اوروبا غدا، عريقات : باراك مع الدولة مقابل التخلي عن العودة

يبدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا جولة تشمل مصر والولايات المتحدة الامريكية وفرنسا في حين يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى اوروبا في جولة تستغرق يومين تشمل المانيا وفرنسا, في وقت اشادت اسرائيل بدور دبلوماسية الاتصالات السرية, وتوقعت مصادر فلسطينية الموافقة على دولة في يناير المقبل مقابل التخلي عن حق العودة والقدس . وقال نبيل بو ردينة مستشار عرفات في تصريح لوكالة فرانس برس "ان الرئيس عرفات سيتوجه غدا الى مصر للقاء الرئيس المصري حسني مبارك من اجل التشاور والتنسيق المشترك ومتابعة تنفيذ مذكرة شرم الشيخ. واوضح ابو ردينة "ان عرفات سوف يلقي كلمة هامة امام الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك يوم الخميس القادم بمناسبة افتتاح الدورة الجديدة" موضحا انه سيتطرق الى (عملية السلام والظروف التي تحيط بها والمستقبل الذي يتطلع اليه الشعب الفلسطيني) . واشار ابو ردينة "ان عرفات سيتوجة في نفس اليوم الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون في البيت الابيض لدراسة ومناقشة اخر تطورات عملية السلام وخاصة مفاوضات الحل النهائي وكيفية لعب الولايات المتحدة دورا اكثر فاعلية في تسريعها وايصالها لاهدافها المرجوه. واكد ان "عرفات سيلتقي على هامش اجتماعات الجمعية العامة مع عدد من رؤساء الوفود المشاركة ووزراء الخارجية. وقال ابو ردينة ان "الرئيس عرفات سيتوجه السبت المقبل الى فرنسا للقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك. ومن جهة ثانية شدد ابو ردينة "على ضرورة انهاء مفاوضات الحل النهائي في الفترة المحددة حسب الاتفاقات سيما وان الشعب الفلسطيني لن ينتظر طويلا. واشار ابو ردينة الى ان "المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيجتمع قريبا لتقييم سير عملية السلام والمفاوضات التي يجب ان تؤدي الى دولة مستقلة. وذكر راديو اسرائيل ان باراك سوف يجتمع بالرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس يوم الاربعاء المقبل. من جهة اخرى قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الليلة قبل الماضية ان باراك قد يقترح في يناير المقبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة تماما على ما بين 65 إلى 70 في المائة من الاراضي الفلسطينية مقابل تخلي الفلسطينيين عن حق العودة وعن مطالبهم بالسيادة على القدس الشرقية. وقال عريقات في مؤتمر فلسطيني مخصص لبحث صيغ الحل النهائي أن هذا ليس هو الموقف الرسمي الاسرائيلي وإن كان من المتوقع أن يتقدم باراك بهذا الاقتراح بعد انتهاء مراحل الانسحاب المرحلي المنصوص عليها في مذكرة شرم الشيخ الموقعة في الخامس من الشهر الحالي. وأكد عريقات أن باراك سيقبل قيام الدولة الفلسطينية إذا ما تنازل الفلسطينيين عن حق العودة للاجئين وعن مطالبهم بالسيادة على القدس الشرقية وقبلوا سيطرة إسرائيل على 15 في المائة من أراضي الضفة الغربية التي توجد عليها المستوطنات اليهودية والطرق التي تصل بينها وبين إسرائيل. ولم يفسر عريقات المصدر الذي استقى منه موقف باراك هذا, ولكن بعض المراقبين تكهنوا بأن باراك قد يكون قد ألمح إلى مثل هذه الصيغة في الاجتماع المغلق الذي عقده مساء الخميس في منزله باسرائيل مع الرئيس ياسر عرفات والذي تكشفت أخباره في اليوم التالي. وأكد عريقات أنه بالرغم من المواقف المتصلبة للجانبين وبالونات الاختبار والمساومات التي قد تنطلق أثناء محادثات الوضع النهائي فإنه في الامكان التوصل إلى "مصالحة تاريخية" بين الفلسطينيين والاسرائيليين. على صعيد متصل ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست ان الاجتماع السري الذي عقد يوم الخميس الماضي بين باراك وعرفات يثبت مدى جدوى الاتصالات الهادئة غير المعلنة لتحقيق مزيد من التقدم في محادثات السلام. واشارت الصحيفة الاسرائيلية في تقرير لها امس ان اطرافا ثالثة كانت قد اثارت فكرة انشاء قناة سرية في الاجتماعات المنفصلة مع كل من باراك وعرفات خاصة بعدما ثبت ان مثل هذه القنوات كانت هي التي حققت اكبر قدر من التقدم منذ بدء المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية في اوسلو عام 1993. واوضحت الصحيفة انه من الافضل التركيز على اللجان المحدودة التي لايزيد عدد اعضائها على واحدة او اثنين من كلا الطرفين لذلك فان باراك هو اكثر المؤهلين لهذه المهمة من الجانب الاسرائيلي لقيادة اهم مفاوضات تخوضها الدولة اليهودية منذ 51 عاما. واعتبرت الصحيفة احمد قريع رئيس المجلس الفلسطيني هو الأنسب لتمثيل الفلسطينيين خاصة وانه كان الوسيط في مثل هذا القنوات منذ بدء عملية اوسلو نفسها. واكدت صحيفة جيروزاليم بوست في ختام تقريرها ان مثل هذه القناة ربما تلبي متطلبات السياسة الداخلية لباراك لانه حسبما يقول مستشار لرئيس الوزراء الاسرائيلي تبدو هذه المسائل حساسة للغاية وتناولها في اللجان الموسعة يؤدي الى تسرب التفاصيل اما القنوات الهادئة غير المعلنة فانها تزيد من صعوبة المتابعة الاعلامية لذلك فان باراك يعتبرها افضل وسيلة لانجاز المهمة المطلوبة. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات