تعلن طاقمها التفاوضي اليوم وتنفي اللقاءات السرية، اسرائيل تغلق معبر(المنطار)وتبحث عن(محمية)للتفاوض

اغلقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بصورة مفاجئة الليلة قبل الماضية معبر المنطار على الحدود الشرقية مع قطاع غزة ومنعت مرور شاحنات نقل البضائع تحت مبررات واهية, في وقت اعتبر مسؤولون فلسطينيون تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حول قضايا الحل النهائي تناقض جوهر ونص مرجعية مدريد للسلام وتكشف عدم جاهزيته للحل النهائي, مؤكدين استمرار الاتصالات لدعم الموقف التفاوضي . ونفت اسرائيل تقارير حول لقاءات سرية بين باراك ومحمود عباس ابو مازن لوضع آلية مفاوضات الحل النهائي. فقد فوجىء العاملون الفلسطينيون في المعبر بان الجانب الاسرائيلي يطلب اجراء تفتيش شخصي لهم لدى وصولهم للعمل في المنطقة المشتركة في المعبر رغم ان الموظفين معروفون للسلطات الاسرائيلية وتجرى الموافقة الامنية على عملهم هناك. وقال سليم ابو صفية مدير المعابر في السلطة الفلسطينية ان هذه الخطوة الاسرائيلية مستهجنة وغير مبررة واضاف ان الجانب الفلسطيني يرفض مثل هذه الاجراءات التي من شأنها توتير الوضع وعرقلة سير العمل في المعبر, وحمل ابو صفية الجانب الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن اغلاق هذا المعبر مشيرا الى وجود بضائع وطنية فلسطينية تقدر بمليون دولار سيؤدي استمرار اغلاق المعبر الى تلفها وابدى التجار واصحاب البضائع الفلسطينيون استهجانهم للاجراءات الاسرائيلية وطالبوا بفتحه فورا من اجل تصدير بضائعهم ومنتوجاتهم وتلاشي عدم اتلافها وخسارتهم بسبب الخلافات الفلسطينية الاسرائيلية. ويؤكد الفلسطينيون ان الجانب الاسرائيلي يحاول وباستمرار التضييق على التجار والمزارعين في قطاع غزة ويعمد الى اغلاق المعبر بحجج عديدة معظمها امنية وادارية مما تخلق ازمة للتجار واصحاب البضائع. على صعيد ذي صلة انتقد احمد قريع رئيس التشريعي الفلسطيني اصرار باراك على رسم صور مسبقة لشكل الحل الدائم المستقبلي مع الفلسطينيين يعني أن لديه حلولا جاهزة يحاول فرضها على الجانب الفلسطيني ولا ينوي الانسحاب من الاراضي المحتلة. وأوضح قريع أن الفلسطينيين يرفضون الخطوط الحمراء التي أعلنها باراك بشأن القدس واللاجئين والمستوطنات والانسحاب من الاراضي المحتلة منذ عام 1967 مشيرا الى ان تلك الخطوط تناقض نص وجوهر كافة الاتفاقيات الموقعة ومرجعية عملية السلام. واكد قريع أن الموقف الفلسطيني يقوم على التحرر الكامل من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية في حدود الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس العاصمة المستقبلية للفلسطينيين. واضاف قريع أن الفلسطينيين لا يقبلون بقاء المستوطنات في الحل النهائي مشيرا الى ان القرارات الدولية تعتبر عمليات الاستيطان الاسرائيلية في الأراضي المحتلة غير شرعية. واشار قريع الى أن الفلسطينيين متمسكون بحق العودة وفق قرار الامم المتحدة رقم 194 الداعى الى عودة اللاجئين لديارهم. وكان باراك قال في حديث أمام عشرات المستوطنين الذين اجتمعوا لاستقباله اثناء زيارته لمستعمرة معاليه أدوميم شرق القدس الليلة قبل الماضية يعتزم الحفاظ على المستوطنات في الارض المحتلة ودعمها مشيرا الى ان المستوطنات الواقعة في محيط القدس هي جزء من القدس الكبرى عاصمة اسرائيل الابدية. وكرر باراك في حديثه خطابه الذي بات يكرره بشكل دوري بشأن موقف اسرائيل من قضايا الحل النهائي المطروحة على البحث مع الفلسطينيين حيث أكد أن القدس ستبقى عاصمة موحدة لاسرائيل وانه لن يسمح بعودة اللاجئين ووجود جيش أجنبي غربي نهر الاردن. وشدد نبيل شعث مسؤول التخطيط على استمرار الاتصالات لدعم الموقف الفلسطيني مشيرا الى ان ياسر عرفات سيجتمع الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون فى واشنطن فى الرابع والعشرين من الشهر الجاري ومع وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ثم يترأس الجانب الفلسطيني فى اجتماعات اللجنة الفلسطينية الامريكية المشتركة ويلقي خطابا امام الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك. واوضح شعث انه لم يتحدد بعد موعد الجلسة المقبلة لمفاوضات الوضع الدائم بانتظار استكمال الاستعدادات الخاصة بهذه المفاوضات. من جهة اخرى اعلنت اسرائيل انها ستنتهي من تشكيل وفد المفاوضات حول الوضع النهائي قبل نهاية الاسبوع الحالي, وان باراك يبحث عن موقع (محمي) للاجراء المفاوضات. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الموقع قد يكون مبنى خاصا أو حكوميا أو ربما بيت ضيافة كاملا سيتم استئجاره من قبل الدولة ويستخدم من قبل المفاوضين الاسرائيليين فقط. وقال التقرير إنه لم يتضح بعد أين ستجري المفاوضات الفعلية مع الفلسطينيين مشيرا إلى أن مكتب باراك (يفضل أن تجري داخل إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية وليس خارج البلاد) . وتوقعت الصحيفة أن تجري هذه المفاوضات في أماكن مختلفة قد تشمل أريحا وغزة وحاجز إيريز وفنادق في منطقة القدس. وعلى صعيد متصل نفى ديوان رئيس الوزراء ان رئيس الوزراء ايهود باراك عقد خلال الاسابيع القليلة الماضية سلسلة اجتماعات سرية مع الرجل الثانى فى السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لبحث مسائل مبدئية تتعلق باتفاق الوضع الدائم. وقالت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس انه تم الحفاظ على سرية هذه اللقاءات حتى أن الدائرة المقلصة من مقربي باراك لم تعرف بالامر. وأضافت الصحيفة أن الحديث يدور عن (ثلاثة إلى أربعة لقاءات جرت بين الرجلين في الاسابيع الاخيرة وجرى على الاقل واحد منها في بيت رئيس الحكومة) . ومن جهة ثانية استغربت الصحيفة مماطلة باراك في تعيين رئيس لطاقم المفاوضات الاسرائيلي ليحل مكان المحامي جلعاد شير الذي استقال من المنصب. وقال التقرير أن باراك على ما يبدو (يعتزم إدارة المفاوضات بواسطة اثنين أو ثلاثة أشخاص فقط) سيعلن اسماءهم اليوم. غزة ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات