كشف عن تجاوزات مسؤولين، حزب مغربي يجرد برلمانياً من عضويته

أعلن حزب (الحركة الشعبية) المغربي المعارض عن تجريد النائب البرلماني يحيى طارق نائب دائرة الناظور من عضويته في اللجنة المركزية للحزب. وقال المكتب السياسي ان الحركة الشعبية(لا تتفق مع الوسيلة التي لجأ اليها هذا النائب), في اشارة الى المؤتمر الصحفي الذي عقده يحيى في الثاني من سبتمبر الجاري وكشف فيه عن تجاوزات(محافظ)المدينة ونائبه ودورهما في عرقلة مشاريع تنموية . وكان النائب البرلماني المذكور الذي يشغل ايضا منصب رئيس المجلس البلدي لمدينة الناظور قد فاجأ الاوساط السياسية بنشر اعلانات مدفوعة الأجر يدعو فيها لحضور مؤتمر صحفي لفضح ممارسات اثنين من كبار الموظفين بوزارة الداخلية أسماهما بالاسم وهما محافظ الناظور صلاح علابوش والخليفة الأول للمدينة هواري السبايبي. وأضاف المكتب السياسي للحركة الشعبية في بيان وزع على الصحافة ان النائب طارق عمد خلال مناقشة القانون المالي (الميزانية العامة) في مايو الماضي الى تجاوز مواقف حزبه الذي ينتمي اليه وتخلى عن أبسط قواعد الانضباط في التعبير عن آرائه, ثم اتخذ عدم مساندة الفريق البرلماني للحزب لمبادرته كذريعة لتقديم استقالته من الفريق في يوليو. ويشار الى ان النائب طارق قال لوزير الداخلية ادريس البصري في الواقعة المذكورة (انك لا تعرف شيئا عما يقع في الناظور, وان ما تتوصل به من الاجهزة الامنية هناك لا أساس له من الصحة, لأنه يتم اعداده في المكاتب الادارية المغلقة) . ووصل النائب في ملاحظاته الى حد مقارنة الفوضى في المدينة بما يحدث في كوسوفو, الأمر الذي أجبر الوزير على تشكيل لجنة للتحقيق في الوضع. وفيما اتهم المكتب السياسي النائب طارق بالعمل من خارج الحزب لأغراض شخصية, يرى مراقبون ان الخطوة غير المسبوقة التي أقدم عليها بعقد المؤتمر الصحفي رغم انتمائه لأحد الاحزاب التي توصف بـ (الاحزاب الادارية) كونها مدعومة من السلطات الرسمية ربما أرادت استغلال التغيير الحاصل في المغرب بتولي الملك محمد السادس عرش البلاد, حيث ينظر الى تأكيداته على حماية المؤسسات وتحقيق دولة الحق والقانون باعتبارها مؤشرا على الرغبة في تقليص النفوذ الكبير لوزارة الداخلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات