الجنرال ويرانتو استبقهم الى مدينة الأشباح،وفد مجلس الأمن الخماسي تفقد ديلي

أجرى وفد خماسي من مجلس الامن امس مفاوضات لتقييم الاوضاع الامنية في تيمور الشرقية, خلال زيارة خاطفة هي الاولى للعاصمة ديلي منذ اندلاع موجة العنف, عقب اعلان نتائج الاستفتاء على استقلال الاقليم عن اندونيسيا.وتضاربت المعلومات حول مستقبل البعثة الدولية, مع استمرار اعمال العنف, رغم اعلان الجيش الاندونيسي سيطرته على الاوضاع , غداة تحذير كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة لجاكرتا ومطالبتها بقبول نشر قوة دولية لحفظ السلام ولجم الميليشيات المناوئة للاستقلال, فيما عقد مجلس الامن جلسة الليلة قبل الماضية دون اتخاذ قرارات. واستبق الجنرال ويرانتو وزير الدفاع الاندونيسي وصول الوفد متوجها الى ديلي. وقد حطت الطائرة التي تقل الوفد المؤلف من خمسة اعضاء في مطار كومورو في ديلي. وكان في استقباله رئيس بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية يان مارتن وقائد الشرطة المحلية تيمبول سيلاين. وارتدى اعضاء الوفد الذي يرأسه سفير ناميبيا مارتن انجابي على الفور سترات واقية من الرصاص ثم نقلوا الى مقر القيادة العامة لشرطة تيمور الشرقية. وقبل ثلاث ساعات من اقلاع طائرة الوفد الذي يضم سفراء خمس دول اعضاء في مجلس الامن الى ديلي, غادر قائد الجيش الاندونيسي الجنرال ويرانتو جاكرتا الى عاصمة تيمور الشرقية. واكد رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد ان الامم المتحدة ستقرر ما اذا كانت ستنهي بشكل كامل عمل بعثتها في تيمور الشرقية. وكان اعضاء هذه البعثة المحاصرة منذ اسبوع في ديلي قد تم اجلاؤهم امس الاول, باستثناء ثمانين شخصا بقوا في المقاطعة. ونقل الصحافيون المرافقون للوفد صورة عن الوضع في شوارع ديلي التي ينتشر فيها الجنود الاندونيسيون بكثافة على الطريق المؤدية الى مقر القيادة العامة للشرطة التي لجأ اليها عدد كبير من الاشخاص. وقال الصحافيون ان افراد الميليشيا الموالية لاندونيسيا ينتشرون في الشوارع وهم يحملون اسلحة آلية رغم فرض الاحكام العرفية الثلاثاء الماضي. وقال احد الصحافيين انه لم (ير اي مؤشر يدل على وجود انصار للاستقلال بين هؤلاء اللاجئين الذين قال معظمهم انه يؤيد حكما ذاتيا) . وصرح سير جيرمي جرينستوك سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة وعضو الوفد لشبكة سي.إن.إن الاخبارية الامريكية قبل التوجه لتيمور الشرقية, بأن الوفد سيقرر ما إذا كان يتعين إغلاق مقر بعثة المنظمة الدولية في ديلي والذي لجأ إليه المئات من الاشخاص هربا من الميليشيات الموالية لجاكرتا. وقال جرينستوك ان الوضع الامني مازال أسوأ مما صورته السلطات الاندونيسية, الامر الذي أثار نداءات دولية متزايدة تطالب جاكرتا بالسماح بنشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في تيمور الشرقية. وصرح مسؤول ببعثة يوناميت في جاكرتا بأنه وردت أنباء عن استمرار عمليات السلب والنهب والحرائق المتعمدة من جانب الميليشيات في أجزاء أخرى من تيمور الشرقية رغم مزاعم السلطات الاندونيسية عن توقف أعمال العنف. وقال المسؤول (إن الوضع ليس جيدا بصفة عامة فهي مدينة أشباح بالاساس فيما يدور المزيد من عمليات السلب والنهب وإطلاق النار) . من جهة اخرى اعلن وزير الخارجية الكندي لليود اكسوارتي ان السلطات الاندونيسية وافقت على ان يتم ارسال مساعدات انسانية للاجئي تيمور الشرقية الموجودين في القسم الغربي من الجزيرة. وقال اكسوارتي هاتفيا من اوكلند (نيوزيلندا) حيث يشارك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ان السلطات الاندونيسية اعربت عن موافقتها لعدد من سفراء دول مستعدة للمشاركة في تقديم مساعدات انسانية الى لاجيء تيمور الشرقية الموجودين في القسم الغربي من تيمور) . الا ان السلطات الاندونيسية اعلنت انها لا تستطيع ضمان وصول مساعدات انسانية الى تيمور الشرقية) . واشار اكسوارتي الى ان ارسال المساعدات الانسانية قد يتم بعد (يومين او ثلاثة ايام) وان سبع دول او مجموعات دول ستشارك في هذه المساعدات وبالتحديد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان واستراليا ونيوزيلندا وفنلندا. وفي أعنف انتقاد يوجهه إلى اندونيسيا, قال عنان (حتى هذه اللحظة هم إما غير قادرين أو غير راغبين في اتخاذ خطوات فعالة لاعادة الامن) مشددا على ضرورة القبول بنشر قوة دولية. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات