وسط تصعيد كلامي بين سونيا غاندي وفاجبايي، انطلاق المرحلة الثانية لانتخابات الهند

وسط تصعيد كلامي عنيف بين القوميين الهندوس بزعامة رئيس الوزراء المنصرف اتال بيهاري فاجبايي وحزب المؤتمر بزعامة سونيا غاندي, تبدأ اليوم جولة جديدة من الانتخابات في الهند حيث يتوجه قسم جديد من الناخبين الهنود الى صناديق الاقتراع في المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية لاختيار123نائبا بمجلس النواب الجديد في ثماني ولايات كما تجرى في الوقت ذاته انتخابات تشريعية لاختيار المجالس النيابية المحلية في ثلاث ولايات . وقد تبادل الحزبان الكبيران (بهاراتيا جاناتا) الذي يتزعمه الائتلاف الحاكم (والمؤتمر) المعارض بسوء الادارة والتسبب في عملية التسلل الاخيرة في كشمير المدعومة من باكستان. ومن ناحية أخرى حذر اتال بيهارى فاجبايى رئيس وزراء الهند من أن حكومته ستتخذ اجراءات صارمة وقوية ضد المتسللين القادمين من باكستان والذين اتهمهم بأنهم يستهدفون تخريب العملية الانتخابية الهندية. ودعي لانتخابات السبت 150 مليون ناخب في ثمان من ولايات الاتحاد الهندي الست والعشرون, ومن بينها ماهاراشترا (غرب) وكشمير (شمال), وذلك لانتخاب نواب 123 دائرة من اصل دوائر الهند ال543. وكان قرابة 55% من الناخبين في اليوم الاول ( 166 مليونا فى 145 دائرة و16 ولاية) ادلوا باصواتهم وهي نسبة اقبال تعتبر معتدلة في الهند وتعبر عن ملل الناخبين من الانتخابات المتكررة. وحاض حزب الشعب الهندي بزعامة فاجبايي والذي تشير استطلاعات الرأي الى انه الاوفر حظا في الانتخابات مبارزة حادة في الايام الماضية مع خصمه الرئيسي, حزب المؤتمر بزعامة غاندي. ورغم النداءات الى الهدوء التي صدرت عن اللجنة الانتخابية المستقلة استمر الطرفان في تبادل الاتهامات بينما غابت البرامج السياسية تماما عن الاجتماعات والمهرجانات الانتخابية. وواصل القوميون الهندوس هجماتهم على سونيا غاندي, ارملة رئيس الوزراء السابق راجيف غاندي الايطالية الاصل مشيرين اليها بـ (الاجنبية) وسارعت غاندي الى الرد بعنف وبات النقاش الوحيد الذي جرى خلال الاسبوع معرفة ما اذا كانت وصفت فاجبايي في احد مهرجاناتها الانتخابية بـ (الخائن) او لا. واكد حزب الشعب ان غاندي وجهت هذه التهمة بالفعل الى زعيمه قائلا انها بذلك (تتدنى الى مستويات يصعب تصورها) . الا ان حزب المؤتمر نفى ذلك مؤكدا ان كل ما فعلته زعيمته هو اتهام الحكومة المنصرفة بالخيانة لانها استوردت السكر من باكستان في ذروة النزاع الذي كان دائرا خلال الصيف في كشمير. وقال فاجبايي (70 عاما) ان (اتهامات حزب المؤتمر هي تحد لوطنيتي وجرحتني في الصميم. يقولون عني الآن انني خائن) . الا انه ذلك لم يمنعه من مواصلة هجماته على غاندي قائلا ان اصولها الاجنبية يمكن ان تشكل ة(تهديدا) للأمن القومي. وردت غاندي (52 عاما) على ذلك سائلة بغضب (كيف اصبحت فجأة تهديدا للامن؟) . وذكرت بانها قريبة جدا من السلطة منذ فترة طويلة بصفتها كنة انديرا غاندي التي تولت رئاسة الوزراء طوال 16 عاما وزوجة راجيف غاندي الذي تولى هذا المنصب طوال خمس سنوات. مجموعة من انصار حزب بهارتيا جاناتا في تجمع احتجاجي ضد حزب المؤتمر بزعامة سونيا في نيودلهي. ـ أ.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات