البيان حصلت على نص تقرير وفد الوساطة المصري الليبي،مناظرة بين فرقاء السودان حول متطلبات حوار الوفاق

الحكومة تؤكد:اوقفنا اطلاق النار والحملات الاعلامية،قانون الامن معروض امام البرلمان لتعديله، محاكم النظام العام لا صلة لها بالسياسة،لا وجود لمعتقلين سياسيين وندرس اعادة الممتلكات المصادرة، والمعارضة ترد:الخرطوم كذبت على وفد الوساطة،هجوم البشير الاخير ينفي وقف الحملات الاعلامية،قانون الامن المعدل تمت اجازته بعيبه الاساسي،محاكم النظام العام نظرت في قضايا سياسية حصلت (البيان) على نص تقرير اللجنة المصرية الليبية المشتركة التي زارت السودان مؤخرا برئاسة الدبلوماسي الليبي سليمان الشحومي في اطار تسويق مبادرة لتحقيق الوفاق السوداني. ورفع التقرير الى اللجنة العليا لمتابعة جهود الوساطة في السودان برئاسة وزيري خارجية مصر وليبيا. وحول التقرير الذي تسلمت المعارضة السودانية ممثلة في التجمع المعارض نسخة منه, تفاصيل موقف الحكومة السودانية من المبادرة الليبية المصرية والتي اكد التقرير على قبول الحكومة بها دون تحفظ. كما تضمن التقرير على رد الحكومة بشأن النقاط التسع التي طالبت بها قيادة التجمع المعارض في اعلان طرابلس كاجراءات ضرورية لتهيئة مناخ الحوار والمتمثلة في اطلاق سراح المعتقلين السياسيين واسقاط الاحكام عن المحكومين, اطلاق حرية العمل النقابي والسياسي, كفل حرية التعبير والتنظيم والتنقل, رفع حالة الطوارئ باستثناء مناطق العمليات, الغاء او تجميد قانون التوالي السياسي وقانون الامن الوطن وقانون النظام العام واعادة الممتلكات المصادرة, واثارت هذه النقاط جدلا واسعا خلال الفترة الماضية واعتبرها الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) شروطا مسبقه ورفضها على هذا الاساس بداية الامر ولكنه عاد وقبل بها على اعتبار ان جزءا منها منفذ فعلا والبعض الاخر يمكن ان يدرج ضمن اجندة النقاش في ملتقى الحوار المرتقب. وفيما يلي نص التقرير: التقى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير العلاقات الخارجية خلال الفترة 18 ـ 21 اغسطس باللجنة المصرية الليبية المشتركة لتنسيق الجهود للحل السياسي الشامل للمشكلة السودانية. قدمت اللجنة شرحا مفصلا لمهمتها في اطار المبادرة المصرية الليبية المشتركة التي ترتكز على العناصر الخمسة التالية: 1ـ الوقف الفوري للعمليات العسكرية كافة من جميع الاطراف ووضع الية للرقابة على ذلك. 2ـ الوقف الفوري للحملات الاعلامية كافة والمتبادلة بين جميع الاطراف. 3ـ الشروع في حوار مباشر بين الحكومة والمعارضة عبر ملتقى عام للحوار الوطني السوداني يهدف للتوصل لحل سياسي شامل للمشكل السوداني يستند على وحدة السودان ويؤمن الاعتراف بالتعدد العرقي والديني والثقافي للشعب السوداني. 4ـ تشكيل لجنة تحضيرية للملتقى بمشاركة ممثلين عن التجمع الوطني الديمقراطي وممثلين عن الحكومة السودانية تتولى الاتى: أ ـ تحديد مكان انعقاد الملتقى وتاريخه. ب ـ تحديد المدعوين للمشاركة في اعمال الملتقى. ج ـ تحديد جدول اعمال الملتقى. د ـ وضع الاسس التي يستند اليها الحوار. 5ـ تتولى جمهورية مصر العربية والجماهيرية الليبية الاتصال بالدول التالية: اريتريا ـ اثيوبيا ـ اوغندا ـ كينيا. للتنسيق معها باعتبارها صاحبة مبادرات تتعلق بالشأن السوداني ولبذل المزيد من المساعي الحميدة وتقريب وجهات النظر بين الاطراف المختلفة. طلبت اللجنة معرفة رأى حكومة جمهورية السودان حول المبادرة وآلية تنفيذها ومستوى التمثيل في اللجنة التحضيرية المقترحة. اعربت اللجنة عن رأيها بان اي خطوات تقوم بها الحكومة والمعارضة لتهيئة المناخ الملائم للحوار الوطني السوداني ستساعد الجهود المصرية الليبية المشتركة في تحقيق الوصول للحل الشامل المنشود. موافقة وترحيب بالمبادرة اكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير العلاقات الخارجية ترحيب حكومة السودان مجددا بالمبادرة وتقديرها للجهود المصرية الليبية المشتركة التي يرعاها كل من فخامة الرئيس محمد حسني مبارك والاخ القائد معمر القذافي من اجل تحقيق الوفاق الوطني الشامل في السودان. نقل وزير العلاقات الخارجية موافقة حكومة جمهورية السودان على المبادرة المصرية الليبية المشتركة بعناصرها الخمسة المشار اليها. كما نقل وزير العلاقات الخارجية للجنة موافقة حكومة جمهورية السودان على المشاركة في اعمال اللجنة التحضيرية في الزمان والمكان اللذين يتم الاتفاق عليهما. أسس اجرائية يؤكد وزير العلاقات الخارجية ان الحكومة ترى ان الاسس التي يستند اليها الحوار في مرحلة الاطار التحضيري هي اسس اجرائية لا تدخل في صميم قضايا الحوار. يفيد وزير العلاقات الخارجية ان الحكومة ستقوم بتبليغ: 1 ـ كل القوى السياسية السودانية حول تطورات الحوار. 2 ـ وجميع جيران السودان. اوضح الوزير ان واقع الحال في السودان يمثل مناخاً مواتياً للم الشمل وتحقيق الوفاق بدليل المواقف التالية والتي وردت الاشارة اليها في المبادرة المصرية الليبية المشتركة: 1 ـ اعلان الحكومة الوقف الشامل لاطلاق النار بقناعة ان الاتفاق بين الطرفين على الحل السلمي يسقط بالضرورة خيار الاقتتال. 2 ـ وقف الحملات الاعلامية السلبية في كافة اجهزة الاعلام الرسمية. 3 ـ اما ما سألت عنه اللجنة المصرية الليبية المشتركة لتهيئة المناخ بالنظر في مطالب المعارضة فقد أكد وزير العلاقات الخارجية ان هذه المسائل هي من صميم قضايا الحوار ولا يمكن ان تقبل الحكومة شروطاً للدخول في هذا الحوار لا سيما ان كثيرا مما ورد في هذه المطالب لا وجود له في واقع الحياة العامة في السودان. اكد وزير العلاقات الخارجية مرة اخرى ان حكومة جمهورية السودان حريصة على نجاح الجهود المصرية الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق بين السودانيين. وقف النار والحملات الاعلامية ترحب حكومة جمهورية السودان بجميع النقاط الواردة في المبادرة المصرية الليبية وتقبل بتنفيذها ومن اجل ذلك, قامت بالاجراءات التالية: 1 ـ اعلنت الحكومة السودانية الوقف الشامل لاطلاق النار في جميع انحاء السودان. 2 ـ قررت وقف الحملات الاعلامية السلبية في اجهزة الاعلام الرسمية. 3 ـ رفعت حالة الطوارئ عن منطقة غرب دار فور, وهي آخر منطقة خارج مناطق العمليات العسكرية. 4 ـ فيما يتعلق بتجميد بعض مواد الدستور التي تعيق الحريات العامة او تسمح بذلك فإن الحكومة السودانية ترغب في التعرف على البنود المطلوب تجميدها اخذاً في الاعتبار ان تعديل الدستور يتطلب اجراءات تشريعية محددة يستوجب اتباعها, وهذه نعتقد انها جزء من موضوعات الحوار. 5 ـ بالنسبة لالغاء الصلاحيات الاستثنائية في قانون الامن العام, هناك مشروع قانون جديد معروض على المجلس الوطني, وفي حالة اقراره سيحل محل القانون المشار اليه. 6 ـ فيما يتعلق برفع الحظر على النشاط السياسي لكافة الاحزاب والتنظيمات السياسية المعارضة فإنه ليس هناك اي مانع من ممارسة اي تنظيم سياسي لحقوقه وفقاً للقانون. 7 ـ بخصوص رفع الحظر عن حرية التنظيمات النقابية, فإن الحكومة السودانية توافق على ازالة اية عقبات قد تقف امام حرية التنظيمات النقابية. 8 ـ بشأن الغاء شرطة ومحاكم النظام العام, فإن الحكومة السودانية تؤكد ان هذه الشرطة معنية بالاساس بالتصرفات المخلة بالآداب العامة وليس لها اية صلة بالممارسات السياسية. 9 ـ تكفل الحكومة السودانية حرية التنقل والتعبير والتنظيم, وتؤكد ان لكل شخص الحق في ذلك وتلتزم بكل الاجراءات المترتبة عليها بما في ذلك اصدار وتجديد جوازات السفر للجميع. لا وجود لمعتقلين سياسيين 10ـ تؤكد الحكومة انه لا وجود للمعتقلين السياسيين وإن كان لدى أية جهة ادعاءات في هذا الشأن, فإن الحكومة على استعداد بأن تتخذ الاجراءات الفورية لإطلاق سراحهم. 11ـ بخصوص اعادة الممتلكات المصادرة, فقد اصدر الرئيس عمر حسن البشير قرارا بتعيين مسؤول على رأس لجنة للنظر في اعادة الممتلكات المصادرة. 12ـ في اطار اعلان الثقة المتبادلة, تؤكد الحكومة على ضرورة اعلان المعارضة بقبولها الفوري غير المشروط بوقف اطلاق النار لكافة العمليات العسكرية حتى يمكن خلق مناخ ملائم للحوار وكذلك القبول بالمبادرة كاملة. 13ـ فيما يتعلق باللجنة التحضيرية لملتقى الحوار الوطني السوداني, فإن الحكومة توافق على المشاركة في عضوية وأعمال هذه اللجنة وتسمية ممثليها في اجتماعاتها التي تأمل ان تنعقد في أقرب فرصة مواتية وفي المكان والزمان اللذين يتم الاتفاق عليهما. المعارضة تفند نقاط الحكومة (البيان) حملت نص التقرير وواجهت المعارضة بموقف الحكومة وتأكيدها على ان المناخ موات بالفعل لبدء الحوار ودحضها لشروط (التجمع) لبدء الحوار, والتقت في هذا الاطار المحامي النشط في المعارضة الداخلية علي السيد, القيادي البارز بالحزب (الاتحادي الديمقراطي المعارض) الذي يترأسه زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني. وفند السيد ردود الحكومة على مطالب (التجمع) التي وردت في تقرير اللجنة المشتركة قائلا: (ان ما ورد على لسان وزير الخارجية في هذا التقرير منافيا ومجافيا للواقع ويؤكد على ان الحكومة تلتزم وتقول شيئا وتنفذ عكسه تماما) ودلف علي السيد بعد ان تصفح التقرير في رد تفصيلي على التقرير بقوله: وزير الخارجية لم يصدق ان الحكومة وعلى لسان وزير خارجيتها ترى ان المناخ موات للحوار وهذا حديث مجاف للواقع تماما واذا كان الامر كذلك فلماذا طالبت المعارضة بضرورة احداث بعض الاجراءات التي تهيئ المناخ للحوار, اما حديث الحكومة عن وقف اطلاق النار فهذا الوقت لا علاقة له البت بالمبادرة الليبية المصرية لانه تم قبلها وكان الهدف منه وحسب تصريحات وزير الخارجية نفسه الاستجابة لمناشدات المجتمع الدولي للحكومة والحركة الشعبية لايقاف النار حتى تتمكن المنظمات والدول المانحة من توصيل المساعدات الانسانية للمواطنين المتضررين من الحرب. اما حديث الحكومة عن وقف الحملات الاعلامية فلعل خطاب البشير الذي القاه مؤخرا خلال الاحتفال بتصدير النفط قد فضح الحكومة في هذا الجانب ولا داعي لأن اضيف عليه اي شىء اخر. ويستمر علي السيد قائلا: خطاب البشير كان خرقا واضحا لبنود المبادرة الليبية وبهذا تكون الحكومة قد خرقت في اقل من اسبوعين البند الثاني. اما رد الحكومة على ان هناك مطالب يمكن ان تناقش داخل ملتقى الحوار فهذا اغلاق لباب النقاش حول تهيئة المناخ والعمل من اجل تهيئة الجو حتى يكون ملتقى الحوار مثمرا ولا يمكن ان يناقش ملتقى الحوار قضايا صغيرة يمكن ان تصدرها الحكومة بقرار يجب ان يكون مفهوما بأن ملتقى الحوار لن يناقش تجربة الانقاذ لاننا نعتبرها فاشلة وانما سيناقش مستقبل السودان, وكذلك الحكومة فضحت نفسها وكذبت على اللجنة المشتركة عندما تحدثت عن ان قانون الامن الوطني امام المجلس الوطني ويمكن تعديله بما يرضي المعارضة لان هذا القانون قد تمت اجازته ولايزال يبيح لقوات الامن ان تعتقل الناس بمجرد الاشتباه ولمدة عشرة ايام ونحن لا نتحدث عن المدة وانما نتحدث عن اقرار مبدأ الاعتقال التحفظي. قانون مرفوض وحديث الحكومة عن ان النشاط السياسي مكفول فهذا حديث يكذبه واقع السودان اليوم, فهناك احزاب بل الاحزاب المعروفة للشعب السوداني والتي لها قواعد حقيقية وصاحبة الاغلبية محظورة النشاط الان وان الحديث عن العمل السياسي مكفول بالقانون فهذا مجرد ذر للرماد في العيون لان الحكومة تعلم ان قانون التوالي السياسي قانون مرفوض من التجمع الوطني ولذلك لا أرى جديدا في هذه النقطة, وحول حديث الحكومة عن ان قانون ومحاكم النظام العام لاتعرف امامها قضايا سياسية كذلك حديث يكذبه الواقع لان هذه المحاكم تنظر في قضايا سياسية والدليل محاكمة المحامي غازي سليمان وقضية مظاهرة اسر شهداء رمضان, فهذه القضايا نظرتها محاكم النظام العام واصدرت فيها احكاما هذا بالاضافة الى ان محاكم النظام العام وشرطة النظام العام تعمل على هدر الحقوق الدستورية والقانونية بالنسبة للجرائم الاخرى. لا حرية ولا تنقل ويستمر علي السيد يقول اما عن ان حرية التنقل والتعبير مكفولة للجميع فهذا امر يثير الضحك فهذه الحريات غير مكفولة فما زالت قوائم المحظورين من السفر موجودة ويمكن الذهاب لمطار الخرطوم للتأكد من ذلك والامثلة عليها موجودة اما حرية التعبير فنحن نرى انه لاتوجد حرية للتعبير وما الايقاف المتكرر للصحف الا تحجيم لحرية التعبير واقول ان قانون الصحافة والمطبوعات الذي اجيز مؤخرا يعد اسوأ قانون من على الصحافة في هذه البلاد منذ الاستعمار. الحكومة تكذب وختم علي السيد تعليقه ان ردود الحكومة على اللجنة المشتركة في جميعها يكذبها الواقع وتؤكد عدم جدية الحكومة في الوصول الى حل سياسي شامل فما زالت ممتلكات المعارضين مصادرة ولاتزال اللجنة التي تشكلت لذلك تراوح مكانها ولم تبدأ عملها حتى هذه اللحظة, واقول ان الحكومة كذبت في كل ماذهب اليه من ردود وقد يكون فقط حالفها الصدق في نقطة واحدة هي قضية المعتقلين السياسيين, فصحيح انه لايوجد معتقلون سياسيون معروفون داخل السجون الرسمية لكن هذا لاينفي وجود معتقلين خارج السجون الرسمية فقد يكون هناك معتقلون في غير السجون. الخرطوم ـ عثمان فضل الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات