القادة السابقون للجيش السوداني يتحركون للضغط على الحكومة في اتجاه الوفاق

أجرت مجموعة من قيادات الجيش السوداني المتقاعدين تحركات مكثفة خلال الفترة الماضية لدفع عملية الوفاق الوطني, وعقدت المجموعة التي تضم كلا من الفريق/م عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع الاسبق والفريق يوسف احمد يوسف واللواء عبدالعزيز محمد الأمين عضو المجلس العسكري الانتقالي الاسبق واللواء مبارك عثمان رحمة آخر وزير للدفاع في العهد الديمقراطي الأخير والعميد ميرغني سليمان مدير الاستخبارات العسكرية الاسبق, عقدت اجتماعات مكثفة مع بعض القيادات الحكومية النافذة. وأبلغت مصادر مطلعة (البيان) ان مجموعة العسكريين حذرت الحكومة من مغبة التباطؤ في احلال المصالحة الوطنية, وأشارت معلومات (البيان) ان المجموعة والتي يقودها الفريق متقاعد عبدالماجد حامد خليل والذي ابتعد عن العمل السياسي منذ تقدم باستقالته لرئيس الوزراء آنذاك الصادق المهدي في أواخر عام 1988 قد أكدت للحكومة استعدادها الكامل لدفع أي حوار يضم المعارضين والحكومة. وطالبت المجموعة الحكومة بضرورة ان تعمل على الاعتراف بالتجمع الوطني بصورة رسمية, وان تعمل على ازالة كافة المعوقات التي تواجه عملية الوفاق الوطني, معتبرة ان (البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الفرقة والتشتت وخاصة ان هناك مهددات خارجية باتت وشيكة) . وعلمت (البيان) ان المجموعة عقدت اجتماعا مع الفريق عبدالرحمن سر الختم وزير الدفاع بمكتبه بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة دار النقاش فيه حول المهددات الامنية التي تتعرض لها البلاد والخيارات المطروحة لحل الازمة السودانية, حيث تسلم وزير الدفاع من مجموعة العسكريين المتقاعدين رؤيتهم لحل الازمة السياسية, كما عقدت ذات المجموعة اجتماعا منفصلا مع اللواء بكري حسن صالح وزير شؤون الرئاسة. ودار النقاش حول ذات الموضوعات, واستمع وزير شؤون الرئاسة الى وجهة نظر العسكريين المتقاعدين ووعدهم بأن الحكومة ستعمل من اجل احلال المصالحة في أسرع وقت ممكن, ومن المتوقع ان تقوم مجموعة العسكريين خلال الفترة المقبلة بلقاء عدد من المسؤولين الحكوميين (في اطار سعيها لحث الحكومة لأن تكون أكثر جدية في تحقيق المصالحة الوطنية) حسبما قال لـ (البيان) مصدر في المجموعة طلب عدم ذكر اسمه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات