تشكيل لجنة مشتركة وارجاء بحث التعويضات، زيارة عبدالله الثاني تنهي حقبة الجفاء مع الكويت

وضعت زيارة اختتمها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للكويت امس علاقات البلدين في طريق جديد, معلنة عن نهاية حقبة من الجفاء كانت سائدة منذ قيام صدام حسين بغزو الكويت في الثاني من اغسطس عام1990.واكد الترحيب الرسمي والشعبي الذي قوبلت به زيارة العاهل الاردني ان عودة قوية لعلاقات حميمة بين الشعبيين بدت اقرب مما كان متوقعا , وتجلى ذلك في مظاهر الترحيب الحكومية ومظاهر الاستقبال الحافل الذي قوبل به الملك عبدالله الثاني وعقيلته الملكة رانيا التي ولدت في الكويت. الملك عبدالله اعرب عن سعادته لزيارة دولة الكويت, مشيرا الى أنه يشعر بانه بين اهله واشقائه وبلده الثاني. مؤكدا ان الزيارة (تعد صفحة تاريخية جديدة من العلاقات الاخوية التي تربطنا مع دولة الكويت) مشددا على (ان العلاقات الاردنية ـ الكويتية التاريخية من شأنها ان تقوى اكثر في المستقبل) . وانها (ستظل لتحقيق مصلحة الشعبين الشقيقين, ولن تؤثر في هذه العلاقات خلافات عابرة) . واشار الى أن امير الكويت حريص على توثيق العلاقات الاخوية التاريخية الاردنية ـ الكويتية لتحقيق مصلحة الشعبين الشقيقين. ووجه دعوة الى الشيخ جابر الاحمد الصباح لزيارة الاردن. وكان على رأس مستقبلي الملك عبدالله لدى وصوله امير الكويت ورئيس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد ورئيس مجلس الامة بالنيابة الدكتور احمد الربعي وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الكويتيين وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى دولة الكويت. واقام الامير حفل عشاء في قصر بيان تكريما للعاهل الاردني والوفد المرافق وتلقى الملك عبدالله رسالة ترحيبية من ولي العهد رئىس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الموجود حاليا في لندن في اجازة خاصة. وعلى مدى نحو الساعة ونصف الساعة اجرى الملك عبدالله صباح امس محادثات مع الشيخ جابر الاحمد. وكررت مصادر حكومية ان لامواضيع محددة تم بحثها, على جدول اعمال المحادثات, بل بحث في الخطوط العريضة وتأكيد لاهمية تفعيل التعاون بين البلدين على الاصعدة كافة وايجاد اطار مؤسسي له قد يكون لجنة عليا بين البلدين تجتمع دوريا) . وقد تفادى الطرفان البحث في ملف التعويضات لتشعبه واستحالة الخوض فيه على هذا المستوى, على أن يترك الامر للحكومتين لاحقا وللسلطات القضائية لحل كل حالة على المستوى الفردي. وصرح وزير شؤون الديوان الاميري الكويتي الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح بان المباحثات الرسمية تناولت اطر العلاقات الثنائىة بين البلدين وسبل تنمية اواصرها في كافة المجالات لبناء ارضية مشتركة تلتقي فيها اوجه التعاون والخير للبلدين وللشعبين الشقيقين. واضاف ان المباحثات سادها جو اخوي تميز بروح التفاهم والانسجام. هذا والتقى رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الملك عبدالله بمقر اقامته بقصر بيان كما التقى الملك بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الامة الكويتي محمد ضيف الله شرار. وابرزت الصحف الكويتية امس نبأ الزيارة وتصريح الملك عبدالله لدى وصوله وقيام الملكة رانيا بزيارة مدرسة سبق لها ان درست فيها خلال حياتها بالكويت قبل الاحتلال العراقي للكويت عام 1990. ورأت صحيفة (القبس) انها بمثابة (تتويج لتطبيع العلاقات بين الكويت والاردن) فيما رأت صحيفة (كويت تايمز) الناطقة باللغة الانجليزية انها (مصالحة ملكية) . من جهتها ذكرت صحيفة (الرأي العام) ان (العراق خائف من التقارب الكويتي الاردني) . وكان وزير الاعلام الكويتي سعد محمد بن طفلة العجمي اعلن السبت ان (الانفراج بين الاردن والكويت سيعزز عزلة النظام العراقي ويعجل في سقوطه) . وكان مجلس الوزراء الكويتي في بيان اصدره الاحد الماضي عبر عن ثقته فيما يمثله لقاء الملك عبدالله مع الشيخ جابر الاحمد من (اهمية كبرى في توثيق وتطوير العلاقات الاخوية الطيبة بين البلدين الشقيقين وتنمية وتعزيز اوجه التعاون البناء في مختلف المجالات والميادين لكل ما فيه تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين) . كما اكد المجلس على (مايشكله هذا اللقاء الاخوي من فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك ولاسيما مايتصل بخدمة قضايانا العربية) . هذا ويرافق الملك عبدالله خلال زيارته التي استمرت يومين عقيلته الملكة رانيا العبدالله ووفد رسمي يضم رئىس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة ورئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي ورئىس الديوان الملكي الهاشمي عبدالكريم الكباريتي ورئىس مجلس النواب عبدالهادي المجالي ووزير الخارجية عبدالاله الخطيب ووزير الداخلية نايف القاضي ووزير التجارة والصناعة محمد عصفور ووفد رفيع المستوى ضم عددا من كبار المسؤولين في الحكومة الاردنية. ولدى مغادرته الكويت متوجها الى مصر وجه العاهل الاردني برقية شكر الى امير الكويت معربا عن تقديره للحفاوة والكرم العربي الاصيل والمشاعر الاخوية الصادقة التي جسدت اصالة شعب الكويت وانتماءه اللامة العربية وقيمها النبيلة. وقال العاهل الاردني في برقيته انه ممتن لوقوف الكويت مع الاردن في الظروف الصعبة. الكويت ـ أنور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات