لا عوائق أمام زيارة عرفات إلى دمشق.. الشرع : أنجزنا 80% من اتفاق السلام مع (العمل) الاسرائيلي

نفى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وجود أية اتصالات سورية ــ اسرائيلية في عواصم مختلفة مؤكدا تعطل المفاوضات بين الجانبين بمجرد مجيء حزب الليكود الى السلطة في اسرائيل بعدما انجزت دمشق وتل أبيب 80% من اتفاق السلام إبان حكم العمل, ووسط تأكيد فتور العلاقات مع أمريكا نفى الشرع ما يشاع عن فتور مع فرنسا بعد غياب رفيق الحريري عن رئاسة الحكومة اللبنانية, فيما جدد الوزير السوري من جهة أخرى رفض بلاده لتغيير النظام العراقي من الخارج, وقال ان المعارضة العراقية خسرت شعبيتها حين ارتضت تلقي الدعم المباشر من واشنطن فيما أشار الى امكانية ان يزور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دمشق في أي وقت. وردت تصريحات الشرع هذه في مقابلة مع مجلة (الوسط) الصادرة في لندن ونشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس حيث قال وزير الخارجية السوري رداً على أنباء عن اتصالات غير مباشرة مع اسرائيل في عواصم متعددة ان كل ما يقال في هذا الموضوع بعيد جدا عن الحقيقة) . وقال انه خلال فترة حكم حزب العمل وبمشاركة الامريكيين حصل تقدم واضح في مسألة الانسحاب الاسرائيلي الكامل إلى خط الرابع من يونيو 1967. وتم كذلك الاتفاق على وثيقة مبادئ وأهداف الترتيبات الأمنية. ووصف الشرع هذين الاتفاقين بأنهما إنجازان يشكلان 80% من اتفاق السلام. وأضاف أن المفاوضات مع حزب الليكود على العكس من ذلك, لم تحقق أي تقدم بل حدثت خلافات كبيرة. وقال أن الوفد السوري بقي يفاوض في واشنطن حوالي عام مع مفاوضي حزب الليكود دون تحقيق تقدم بل أن المفاوضات سادها التوتر وفي مرات كثيرة كاد ينشب عراك بين الجانبين بسبب (وقاحة) رئيس الوفد الاسرائيلي آنذاك. وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت هناك أفكار أمريكية لمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية قال وزير الخارجية السوري ان الاتصالات السورية الامريكية لم تنقطع, مشيرا إلى أن الامريكيين يخرجون أحيانا ببعض الافكار التي تفضلها إسرائيل. واتهم الوزير السوري بعض المسؤولين الامريكيين بأنهم يعانون من (خشية أن يلحق بهم بعض الغضب وبعض اللوم إذا توانوا في الدفاع عن إسرائيل أو في مدها بالمساعدات العسكرية أو المالية أو التكنولوجية) . وعما تردد عن وجود فتور في العلاقات الفرنسية السورية بعد خروج رفيق الحريرى من رئاسة الوزراء في لبنان قال الشرع (التقيت مع وزير الخارجية الفرنسى مؤخرا في شتوتجارت وطرحت مايشاع عن فتور في العلاقات وسمعت نفيا لهذه الشائعة) . وأكد ان هناك رغبة مشتركة من الطرفين بتكثيف الاتصالات, وقال لاأعتقد ان موضوع الحريرى له علاقة سواء بفتور أو حرارة في العلاقات بين سوريا وفرنسا. وتطرق الشرع في حديثه للمجلة الى العلاقات السورية الاردنية فأعرب عن أمله أن يكون التنسيق السورى الاردنى شاملا مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية وان يتعاون الجانبان في مشروعات مشتركة تعكس ايجابيا على مصلحة المواطنين في البلدين. وقال الشرع اننا نتمنى أن تكون هذه العلاقة سليمة لايوجد فيها ما يؤدي الى ضعفها أو فقدان قدرتها على الصمود والثبات أمام ماتتعرض له المنطقة من تحديات. وأوضح ان التنسيق فيما يتعلق بعملية السلام شىء والتنسيق بالمفهوم الاشمل شىء آخر (ونحن مع تنسيق شامل مع اخواننا الاردنيين ونأمل أن يتناول مختلف المجالات) . وعن امكانية أن يزور عرفات دمشق قال الشرع ان عرفات جاء الى دمشق مرات عديدة وليس هناك مشكلة أن يأتى ونحن نتمنى كل الخير للشعب الفلسطينى ويؤلمنا أن تصل الامور الى درجة لاتستطيع فيها أن تساعد شقيقك الفلسطينى أو ألا تفهم كيف يمكن أن تساعده وهذا أخطر مايواجهه العرب الآن. وأضاف ان سوريا لاتريد أن تستفيد اسرائيل من أى نقد يمكن أن توجهه لمسيرة العمل الفلسطينى في اطار السلطة الوطنية الفلسطينية لكن اذا سكتت يقال لنا لماذا لاتتكلمون وهذه أصبحت مشكلة معقدة للغاية. وحول الحديث عن قرب سقوط النظام العراقى وحدوث تغيير في العراق أكد الشرع حرص سوريا على العراق أرضا وشعبا ورفضها المساس بوحدة وسلامة الاراضى العراقية وتطالب برفع العقوبات المفروضة على العراق لانها لاتلحق ضررا الا بالشعب العراقي. وفيما يخص المعارضة العراقية قال الشرع انها (قوضت شيئا من مشروعيتها) من خلال تلقي الدعم والمساندة والاوامر الخارجية, الامر الذي أدى إلى تراجع شعبيتها داخل العراق. وعما اذا كان هناك مشروع قمة عربية في الأفق قال فاروق الشرع في حديثه انه لايوجد مشروع حاليا لكن لاشىء مستبعد في المدى المنظور وأشار الى ان مشكلة العرب انهم لايضعون اولويات وأمامهم من المشاكل المتراكمة مالايعد ولايحصى وبالتالى لايمكن لقمة واحدة أن تستوعب جدول أعمال طويلا وكثيفا بهذا الشكل. وضرب مثلا بموضوع انشاء سوق عربية مشتركة وتساءل قائلا (كيف نتصور ان قمة عربية تعقد من أجل سوق عربية والناس لاتتكلم مع بعضها البعض) . ــ الوكالات

طباعة Email