موسكو تنشط في كل اتجاه: ايفانوف يبحث حل الأزمة مع الاتصال الاسلامية، تشيرنوميردين ينسق مواقف دول الجوار الروسي

استبعد الرئيس الروسي بوريس يلتسين قطع علاقات موسكو مع الدول الغربية بسبب أزمة البلقان فيما واصل وزير خارجيته ايجور ايفانوف التنسيق مع الدول المعارضة للضربات والباحثة عن حل سياسي باستضافة اجتماع مجموعة الاتصال السلمية, وفي السياق ذات دشن فيكتور تشيرنوميردين مبعوث يلتسين الخاص للبلقان زيارة لدول الجوار الروسي المؤيدة لموقف الأطلسي في الأزمة . ومع تحركات موسكو على عدة محاور بحثا عن حل سياسي للأزمة حرص الرئيس الروسي بوريس يلتسين على التأكيد على ان روسيا لن تذهب في معارضتها للغارات إلى حد قطع العلاقات مع القوى العظمى, وجاء التأكيد الروسي عقب الاتصال الهاتفي الذي أجراه يلتسين مع نظيره الأمريكي بيل كلينتون أمس الأول. وعن القرارات المتسرعة حول اقامة اتحاد بين بيلاروسيا وروسيا ويوغسلافيا قال يلتسين: لا يمكن حل مثل هذه المشاكل بسرعة, مضيفا ان هذه المسألة معقدة للغاية والتسرع لن يأتي بثمار جيدة. ومن جهة أخرى أكد يلتسين أمس انه بصحة جيدة ولا يشكو من أي آثار لقرحة المعدة التي أدت إلى ادخاله المستشفى لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا في مارس الماضي. في هذه الأثناء بعث الرئيس الروسي بمبعوثه الخاص إلى البلقان فيكتور تشيرنوميردين إلى كل من جورجيا واذريبجان واوكرانيا الجمهوريات الثلاث السابقة في الاتحاد السوفييتي, وكانت جورجيا واذريبجان أبدتا تأييدا للأطلسي في شن غاراته ضد يوغسلافيا وقد وصل تشيرنوميردين إلى تبليسي أمس حيث اجتمع مع الرئيس الجورجي ادوارد شيفرنادزه في بداية الجولة التي من المتوقع ان تبحث تنسيق المواقف حيال الأزمة وتغليب الحل السلمي لتسويتها, وقد حرص احد مساعدي تشيرنوميردين أمس على التذكير بأن الدول الثلاث يربطها مع موسكو اطار كومنولث الدول المستقلة الذي تشكل بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. على صعيد متصل استقبل ايجور ايفانوف نظيره الايراني كمال خرازي ووفد مجموعة الاتصال الاسلامية الذي تباحث مع المسؤولين الروس حول سبل الخروج من أزمة البلقان عبر حل سياسي. وفى تصريح قبل سفره لموسكو قال خرازي ان زيارته تأتي بناء على طلب وزراء خارجية الدول الاسلامية الذين اجتمعوا فى جنيف فى السابع من ابريل الحالي لمناقشة الحرب فى البلقان. وقال خرازي ان المشكلة الاكثر الحاحا هي مشكلة النازحين وضرورة تأمين عودتهم الى ديارهم. واوضحت الوكالة ان الوزير الايراني والوفد المرافق له سيتوجهان على الاثر الى روما. من جانبه قال ايفانوف الذي استقبل الوفود مساء أمس الاثنين ان أنشطة جيش تحرير كوسوفو سوف تناقش أثناء الاجتماع, وقال ان التطرف والنزعة الانفصالية والقومية والارهاب تمثل قضايا تهم الدول الأوروبية والاسلامية. وقال ايفانوف ان كل تلك الجوانب المتطرفة تقوض استقرار البلدان والمناطق, وأضاف ان أي حل للأزمات الراهنة يجب الا يكون ورقة تستفيد منها أي جماعة متطرفة. الوكالات.

طباعة Email