موسكو تدعو الى وقف ضربات الناتو، المجر تدعو الى انسحاب الصرب من كوسوفو

جددت روسيا الدعوة الى وقف فعاليات الناتو العسكرية ضد يوغسلافيا زاعمة ان مشكلة كوسوفو لن تحل الا بالطرق السلمية, في حين اتهمت الصين الولايات المتحدة بانها اكثر دولة تنتهك حقوق الانسان في العالم . وفي سياق مخالف اعتبرت المجر ان سياسة الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش هي السبب الرئيسي في تفاقم مأساة كوسوفو, ودعت الى سحب القوات الصربية. ففي حديث لمحطة كادينا سير الاذاعية الاسبانية قال وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان بلجراد لن تقبل بتواجد عسكري أجنبي, ولا حتى روسي في كوسوفو. وقال إيفانوف ان روسيا مستعدة للمشاركة في بعثة سلام مدنية تحت مظلة الامم المتحدة إذا ما أنشئت. ومن ناحية أخرى قال إيفانوف ان الضربات الجوية للناتو, غير مشروعة لأن مجلس الامن التابع للامم المتحدة هو وحده الذي يملك حق منح التفويض باستخدام القوة. وقال إيفانوف ان روسيا سوف تسعى إلى التوصل لاتفاقية تسمح بعودة اللاجئين, وإرساء هدنة ووضع سياسي لكوسوفو داخل الاراضي اليوغسلافية. واتهم وزير الخارجية الروسي الناتو بأنه قد أطلق أزمة اللاجئين في كوسوفو في الوقت الذي لم تجر فيه سوى بعض الانتهاكات لحقوق الانسان قبل القصف. وطبقا لما قاله إيفانوف فإن ما يزيد على 30 بالمائة من عمليات الناتو استهدفت كوسوفو. وأضاف أنه ليس هناك معارضة للرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش في يوغسلافيا وأن المسألة ليست مسألة تغيير الشخص بل السعي لايجاد حل. وزعم انه لايمكن الحديث عن تطهير عرقي في كوسوفو مؤكدا ان جميع السكان يعانون من العنف . وفي بكين رأت صحيفة (ديلي تشاينا) في افتتاحيتها ان "الولايات المتحدة تستحق ان تصنف الدولة الاولى في مجال انتهاكات حقوق الانسان في العالم وليست في وضع يسمح لها بادانة الوضع في دول اخرى في هذا المجال". واضافت الصحيفة الصادرة باللغة الانجليزية ان مسألة حقوق الانسان ليست سوى ذريعة بالنسبة للولايات المتحدة لمهاجمة الدول التي لا تستهويها. واوضحت الصحيفة ان الولايات المتحدة كثفت حملاتها على وضع حقوق الانسان في الصين ويوغسلافيا وفي بعض الدول الاخرى. وكان رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي اكد مجددا الثلاثاء في الولايات المتحدة حيث كان يقوم بزيارة رسمية طغت عليها الاحتجاجات على انتهاكات حقوق الانسان في الصين, معارضة بكين لعملية الحلفاء في يوغوسلافيا مشككا في الوقت ذاته بقيام الصرب بتطهير اتني في كوسوفو. واعتبرت الصحيفة الصينية ان ضربات الحلف الاطلسي الجوية هي التي ادت الى فرار مئات الاف من اللاجئين من كوسوفو وليس الممارسات ضد السكان من اصل الباني. وتعارض الصين من حيث المبدأ اي تدخل في الشؤون الداخلية للدول التي تتمتع بالسيادة وترفض ايضا في هذا الاطار اي انتقادات توجهها الدول الاخرى بشأن الوضع في التيبت او علاقاتها بتايوان. وفي القاهرة اكد أتيلا تار المستشار الصحفى لسفاره المجر بالقاهرة ان سياسه الزعيم الصربى سلوبودان ميلوسيفيتش هى المتسبب الرئيسى والوحيد فى مأساه كوسوفو . كما اكد فى تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط ان الحل الوحيد لهذه المأساه كما تراه جهوريه المجر يتمثل فى ضروره انسحاب كافه القوات الصربيه من جميع اراضى كوسوفا وقبول اتفاق رامبوييه للسلام بكافه بنوده وعوده اللاجئين الالبان الى اراضيهم ومنازلهم دون ايه شروط . واعرب أتيلا تارعن قلق بلاده ازاء احوال اللاجئين الذين طردوا من اراضيهم وشردوا فى دول مختلفه وقال ان جمهورية المجر ترحب باستقبال اللاجئين حتى نهاية الازمه ودون تحديد لاعدادهم وستقدم لهم كافه انواع الحمايه والمساعدات مشيرا الى كون المجر دوله امنه . وعن تحرك الناتو وموقفه الراهن من ازمة كوسوفو قال المستشار الصحفى بسفاره المجر ان المجر دوله مجاوره لجمهوريه يوغسلافيا الاتحاديه وهى كعضو انضم مؤخرا لحلف الناتو فهى تؤيد عملياته الحاليه سياسيا الا انها لم تشارك فيها ولم ترسل قوات او طائرات الى اراضى جمهوريه البانيا او جمهوريه مقدونيا للمشاركه فى عملياته الحاليه . واضاف ان الموقف المجرى يأتى انبثاقا من قرار البرلمان هناك الذى سمح بفتح المجال الجوى امام طيران الناتو العسكرى واتاح الفرصه امام الناتو لاستخدام بعض جوانب البنيه الاساسيه العسكرية المجريه كما سمح فى حاله الاجتياح بتواجد قوات الناتو على اراضى المجر واستخدام ا لقواعد المجرية العسكريه واشار المستشار الصحفى فى تصريحه الى رفض الجمارك المجريه لدخول كميات كبيره من الوقود وبعض الاسلحه والتى كانت قادمه ضمن قافله معونات انسانيه من روسيا الاتحاديه الى يوغسلافيا واصرت على اعادتها الى مصدرها حتى لاتستخدمها القوات اليوغسلافيه ضد ابناء كوسوفو وذلك طبقا لقرارات الحظر الصادره من الامم المتحده وتأييدا لموقف الناتو والمجتمع الدولى واكد ان المجر تسمح فقط بعبور المعونات الانسانيه الى يوغسلافيا عبر اراضيها . الوكالات

طباعة Email