مقتل واصابة 21 واختتام الضربة الاولى للعاصمة اليوغسلافية:الصواريخ الأطلسية تستهدف منشآت النفط الصربية

انهى حلف الاطلسي امس اليوم الثاني لضرب بلجراد ومناطق صربية اخرى استهدف خلالها اكاديمية للشرطة ومجمعاً صناعياً ومخازن الوقود في العاصمة اليوغسلافية وفي مناطق اخرى لاعاقة تحركات القوات الصربية فيما افادت حصيلة اولية بسقوط ثلاثة قتلى و18 جريحاً فيما حذر الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش من مضاعفات غير متوقعة لاستمرار الضربات مطالبا اوروبا بالتحرك الفوري لوقفها وسط تشديد الحلف على اهدافه لوقف هجماتها واضافته شرط مشاركة قوات امن دولية في اعادة لاجئي كوسوفو. وقالت مصادر الحلف ان قيادته عكفت امس وبعد يومين من الغارات على بلجراد على تقييم حصيلة ما حققته من خسائر في صفوف القوات الصربية. وادى القصف الى اصابة اكاديمية الشرطة الواقعة في حي بانييتشا (جنوب غرب) في العاصمة واشتعال النار فيها, كما ادى ايضا الى اصابة محطة تستخدم لتدفئة قسم من بلجراد. وهرعت سيارات الاسعاف والاطفاء الى الاماكن التي استهدفها القصف. وتقع المحطة على الضفة اليسرى لنهر سافا في نوفي بلجراد على بعد كيلومترين غربي وسط العاصمة. وافاد صحافي في وكالة فرانس برس انه شاهد من وسط العاصمة الحريق المندلع في المحطة التي تؤمن التدفئة لاكثر من مئة الف شخص حسب اذاعة ستوديو ــ بي. وسمع سكان بلجراد هدير محركات طائرات تحلق على علو منخفض. ويبدو ان البطاريات المضادة للطائرات لم تتدخل. واضاءت الانفجارات سماء العاصمة واهتزت الابنية من قوة القصف. وارتفعت في سماء العاصمة سحب من الدخان الابيض مصحوبة برائحة مازوت. ودوت صفارات الانذار صباح امس معلنة انتهاء حالة الانذار الجوي التي كانت بدأت مساء أمس الاول حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وقال مواطن من بلجراد يسكن على مقربة من المحطة للتلفزيون الصربي (لن يحققوا شيئا بقصفهم الوحشي هذا. لن نستسلم بل على العكس فان غضبنا سيزداد عليهم) . وطال القصف ايضاً اكاديمية للشرطة ومحطة تلفزة صربية حسب ما ذكرته وسائل الاعلام اليوغسلافية. وركزت الغارات صواريخها على محطات ومضخات النفط الصربية بغية اعاقة تزود القوات اليوغسلافية بالوقود وبالتالي اعاقة تحركاتها على الارض. وقالت تانيوج انه تواترت انباء عن نجاح الدفاعات الجوية اليوغسلافية في ضرب طائرة تابعة للناتو خلال تلك الضربة. ودمرت الطائرات الاطلسية مخزناً لتجميع مشتقات النفط في مدينة (كرالييفو) الواقعة شرق صربيا اضافة لمجمع لتخزين وتوزيع الوقود السائل في مدينة (سميديرفو) شمال غرب البلاد وهو واحد من اكبر مخازن وتوزيع الوقود في صربيا ويوغسلافيا. وقال التلفزيون الصربي ان طائرات (الناتو) استهدفت المنطقة الصناعية في (كاتشاك) والتي تحتوي هي الاخرى على خزانات للنفط حيث تم تدمير 20 من المستودعات. كما جددت طائرات الحلف استهداف مصنع انتاج الادوات المنزلية في هذه المدينة والذي تؤكد مصادر الحزب انتاجه للذخيرة. وذكرت وكالة الانباء اليوغسلافية (تانيوج) ان امرأة قتلت واصيب سبعة اشخاص بجروح نتيجة الضربات الجوية الاطلسية لمدينة كاتشاك علاوة على ثلاثة جرحى في العاصمة. وافادت الوكالة ايضاً ان عاملين في مصفاة نفط (ان. اي. اس) في بانتشيفو قتلا واصيب اربعة اخرون بجروح في القصف. واشارت وكالة تانيوج الى ان طائرات الاطلسي دمرت ايضاً جسرين على نهر الدانوب الى الشمال والشمال الغربي من بلجراد في اقليم فويفودينا بعد انهيار الجسر الثاني امس واصابة اربعة مدنيين. وكانت عشرون طائرة تقريباً اقلعت من قاعدة افيانو الجوية الامريكية في شمال ايطاليا حيث قال مصدر في القاعدة ان النشاط الجوي في قاعدة امندولا في جنوب ايطاليا تميز ايضاً بكثافته مساء امس الاول اذ اقلعت منها عدة مطاردات اف ــ 16 بلجيكية وهولندية. في غضون ذلك بعث رئيس الوزراء اليوغسلافي مومير لولاتوفيتش رسالة الى رئيس المفوضية الاوروبية ومائر برودي قال فيها:(اذا لم يتوقف عدوان (الحلف الاطلسي) على الفور فان مضاعفات غير متوقعة ستنجم عنه ليس فقط في يوغسلافيا وفي دول البلقان انما في اوروبا ايضا) . واضاف بولاتوفيتش (انتظر ان تعمدوا على الفور الى القيام بتحركات ملائمة وفقا لامكانياتكم لادانة ووقف عدوان الحلف الاطلسي على يوغسلافيا) . واتهم رئيس الوزراء اليوغسلافي الحلف الاطلسي (بالتذرع بكارثة انسانية مزعومة في كوسوفو لتأليب الرأي العام وتأمين دعمه تمهيدا لاحتلال يوغسلافيا) . واكد بولاتوفيتش ارادة بلجراد التوصل الى تسوية سلمية لازمة كوسوفو مشيرا الى ان (فرص النجاح متوافرة فقط لاتفاق سياسي يؤمن المساواة لكافة المجموعات الوطنية التي تعيش في كوسوفو) . ورد المتحدث باسم حلف شمال الاطلسي جايمي شيا بالقول في بيان ان (سياسة حلف شمال الاطلسي) لم تتغير موضحا بذلك تصريحا كان ادلى به قبل ساعات حول اهداف الحلف في كوسوفو. وجاء في البيان ان هذا التصريح (يجب ألا يفسر على انه يعني تغييرا ما في سياسة الحلف الاطلسي واهدافه التي تبقى هي نفسها المحددة في اعلان مجلس الحلف الاطلسي في 30 يناير 1999) . وفي تصريحه الذي ادلى به باسم الامين العام للحلف خافيير سولانا اكد شيا انه (يتعين على جمهورية يوغسلافيا الفدرالية وقف جميع عملياتها القمعية والعسكرية وسحب قواتها من كوسوفو والموافقة على اجراءات تتيح لجميع اللاجئين العودة الى كوسوفو في امان تحت حماية قوة امنية دولية) . وهذا التصريح الذي يعني, كما قال مسؤول في الحلف الاطلسي, ان الحلف لم يعد يعارض ارسال قوة برية الى كوسوفو قبل توقيع اتفاق سلام, اثار بلبلة كبيرة في مقر الحلف الاطلسي في بروكسل.ــ الوكالات

طباعة Email