(البيان)تستطلع آراء قياداتها في قضايا الساعة: احزاب(التوالي)السودانية لصوت واحد: نعم للوفاق ... لا للانتخابات العاجلة

بالرغم من توجه اكثر من اربعين حزبا وكيانا سياسيا الى سجل التنظيمات التوالي السياسي بالسودان فقد حصل عشرة منها فقط على تصريح بالممارسة السياسية, وتراجعت بقية الاحزاب عن اكمال المشوار لأسباب متعددة في مقدمتها الرسوم المالية الكبيرة (البيان) التقت قيادات احزاب من المسجلين واستطلعت رؤيتهم للوفاق الوطني وهي القضية الساخنة المطروحة في الساحة وحظيت باجماع الآراء كما تناول الاستطلاع تراجح احزابهم, وموقفهم من المشاركة في اول انتخابات برلمانية للولايات تنعقد هذا الشهر. وبدا واضحا ان الحزب الحاكم يمضي قدما في تنظيم هذه الانتخابات غير آبه بمعارضة غالبية القوى (المتوالية) التي تطالب بتأجيل هذه الانتخابات ريثما تكتمل استعداداتها خاصة وانها في طور التكوين خلافا لـ (المؤتمر الحاكم) الذي نظم صفوفه طوال العشر سنوات الماضية بعد استقرارها بالساحة السياسية في ظل الخطر الذي كان مفروضا على الاحزاب .. وهنا تفاصيل الاستطلاع . * الجبهة القومية السودانية في البداية تحدث لنا حمد النيل محمد ريفا الامين العام للجبهة القومية السودانية عن اهداف حزبه قائلا انها تتمثل في احدى عشرة نقطة اولها واهمها الدعوة الى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله والايمان بالثوابت التي جاءت في الدستور وقانون التوالي والايمان بحل قضايا السودان المختلفة سياسية كانت ام اقتصادية او اجتماعية او عسكرية وفق رؤية محددة, وهذه الرؤية تنحصر في جمع الشمل السوداني انطلاقا من اسس الجدار والاتفاق وهنا نقول انه لابد للحكومة والمعارضة من تقديم تنازلات لان هذه الخلافات ظلت في السودان لاكثر من 47 سنة وحالت دون احداث أية تنمية في اي مجال, وظل الحال يتدهور الى الاسوأ. ثانيا نطالب المعارضة بوضع السلاح جانبا ثم فتح قنوات الحوار مع الحكومة كما على الحكومة ان تكون اكثر جدية وان تشكل آلية لها المتعددة على تحديد نقاط الخلاف واقتراح حلول سواء كان عبر وساطة خارجية او بحل سوداني سوداني وعلى الجميع ان يضعوا في مقدمة اولوياتهم انهاء هذا الصراع الذي استمر طويلا. وتحدث ريفا عن انتخابات البرلمانات الولائية الماثلة قائلا نحن لنا رؤية عامة لقضية الانتخابات بصورة عامة وهي ان اجراء الانتخابات يتطلب قيام حكومة قومية, وهذه الحكومة تشمل المسؤولية في مرحلة انتقالية لاجراء العملية الانتخابية حتى نضمن حرية ونزاهة الانتخابات وفي هذا الاطار نحن نريد ان تكون الاجهزة المشرفة على الانتخابات محايدة تماما مثل اجهزة الامن والشرطة وهيئة الانتخابات وبغير هذا لن نضمن نزاهة الانتخابات, وبالتالي نؤكد على جدية الحكومة في السير قدما نحو التطور الديمقراطي, اما بالنسبة للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) نحن نرى ان المؤتمر الوطني بنى نفسه من الدولة والفترة التي اقترحها لاجراء الانتخابات الولائية غير كافية وفي تقديرنا ان هناك تسرع شديد وربما يكون الامر مقصودا لان الاحزاب حتى الآن لم تستعد لخوض المنافسة بل هناك احزاب لم تكمل اجراءات تسجيلها, بينما المؤتمر الوطني يستعد لذلك منذ عشر سنوات, فكيف لاحزاب لم تكمل اجراءات تسجيلها ان تنافس مثل هذا الحزب المكتمل البناء, لذلك نطالب تأجيل انتخابات المجالس التشريعية حتى تتمكن الاحزاب من الاستعداد لها وفي هذا الاطار نفسه نطالب الدولة مثلما دعمت المؤتمر الوطني ان تمديد العون الى الاحزاب وختاما نحن نقترح تأجيل الانتخابات الولائية وتشكيل حكومة قومية تشرف على الانتخابات, ولابد من تساوي الفرص امام الاحزاب حتى (تلحق) بالمؤتمر الوطني ونحن لانرى ان الحكومة الحالية حكومة المؤتمر الوطني حتى لايقال اننا نطلب الدعم من حزبها ونحن نقول ان الحكومة الحالية هي حكومة ثورة الانقاذ قبل ان يسجل المؤتمر الوطني نفسه حزبا وفقا لقانون التوالي السياسي. الاخوان المسلمون ومن تنظيم الاخوان المسلمين التقينا آدم الصفوان محمد نور الدين فقال ان اهداف الاخوان المسلمين معلومة ومعروفة للجميع وهي اقامة الدولة الاسلامية وتنزيل الدين الى الواقع المعاش وبالنسبة لرؤية الاخوان في المشكلة الماثلة الآن في السودان, الاخوان يرون انه لا مخرج للسودان إلا عبر الوفاق الوطني والاخوان بذلوا جهدا مقدرا لحل هذه الازمة فمنذ الايام الاولى لثورة الانقاذ سعى الاخوان لتحقيق هذا الوفاق وفي هذا السبيل التقوا بالمعارضة الخارجية والداخلية وخاصة عندما كان الصادق المهدي موجودا بالداخل وكذلك هناك محاولات للالتقاء حاليا بمحمد عثمان الميرغني زعيم الاتحاديين للبحث في جمع الصف السوداني واقله الالتقاء حول ثوابت محددة مثل الشريعة الاسلامية ووحدة البلاد. لقد سعى الاخوان خلال السنوات العشر الماضية لتحقيق وفاق وطني يجمع شمل السودانيين وفيما يتعلق بالبرنامج في المرحلة الحالية فإن الاخوان في الاصل كانوا يعملون قبل صدور قانون التوالي وان كان العمل يتم تحت مظلات مختلفة بسبب القرار الذي صدر في الثلاثين من يونيو 1989 بحظر الاحزاب, وبالرغم من هذا كان الاخوان يعملون بصورة غير معلنة والان بعد تسجيل الحزب او قل التنظيم اصبح لهم الحق في ممارسة نشاطهم بصورة علنية وسيكون العمل بصورة اوسع واشمل وسيكون برنامجنا هو التوعية بما يدور خلال المرحلة ونحن تربطنا علاقة جيدة بالمعارضة الداخلية وهناك بعض المسائل كنا نتصل بهم فيها وقبل فترة دعوناهم لحضور ندوة في جامعة الخرطوم في محاولة لتقريب وجهات النظر ونحن الآن ندعوهم للاستفادة من (جو التوالي) وان يعملوا وفقا له حتى نستطيع مجتمعين الضغط في اتجاه تطويره ومعلوم ان كثيرا من الاحزاب التي سجلت غير راضية عن القانون لكن يمكن اعبتاره بداية وبمزيد من الجهد والضغط يمكن ان يتطور الى ما هو افضل. اما فيما يتعلق بالانتخابات الولائية فنرى انه من العدل ان تتاح لكل الاحزاب فرصة الاستعداد لهذه الانتخابات فالمؤتمر الوطني يعمل من قبل اجازة قانون التوالي ويجهز في قواعده ولكن الاحزاب التي تسجلت ما زالت في طور التأسيس والبناء واعتقد انه من حقها ان يتم تأجيل الانتخابات. واذا قامت الانتخابات في موعدها المحدد 15 ابريل المقبل فلن يشارك فيها غير المؤتمر الوطني وأؤكد ان هناك اجتماعا من قبل الاحزاب بضرورة تأجيل هذه الانتخابات الى ان تكتمل الاحزاب بنياتها الداخلية. المؤتمر الوطني وعلى الطرف الآخر قال محمد الحسن الامين مسؤول دائرة الشؤون السياسية بالمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ان اهداف حزبه هي اهداف (الانقاذ) منذ يومها الاول وتتلخص في العمل على تحرير الانسان السوداني وامتلاكه لارادته الذاتية واستغلال القرار السوداني وتحقيق التنمية وحل مشكلة الحرب في جنوب السودان وتحرير الاقتصاد السوداني لاطلاق ارادة الفرد الاقتصادية وبناء علاقات خارجية تقوم على الاستقلالية والحياد. واضاف الامين ان الوفاق هو ساحة المؤتمر الوطني والبند الاساسي في اجندته منذ تكوينه الى اعلان المؤتمر تشكيل آلية للحوار مع المعارضين مشيرا الى ان الوفاق يستند لدى المؤتمر (الحاكم) على نظامه الاساسي ودستور السودان لسنة 1998. وأوضح الامين ان المؤتمر الوطني قدر السير في درب الوفاع مع كل القوى السياسية السودانية سواء كانت في الداخل او الخارج منطلقا من ثوابت الدستور. واشار الامين الى ان سعي المؤتمر (الحاكم) الى الوفاق لا يعني تنازلا عن ثوابت (الانقاذ) ولا يعني اننا في موقع ضعيف ولكن نحاور من منطلق الحرص على وحدة الصف والوطن مهما كانت استحابة المعارضين لهذا الطرح والحوار بالنسبة لنا مبدأ ثابت. وأبان الامين ان المؤتمر (الحاكم) يسعى الى الحوار المباشر مع كل القوى السياسية المعارضة بكياناتها في اشارة الى الاحزاب. وليست بتجمعاتها في اشارة الى التجمع الوطني الديمقراطي المعارض وقال ان الحوار قد يفضي الى اتفاقات سياسية والى ائتلاف بعض الاحزاب مع المؤتمر الحاكم كما حدث لجبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية او يفضي الى معارضة في اطار قومي متفق عليه. وحول الانتخابات التشريعية الولائية قال الامين: ان المؤتمر الوطني يرى ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها لسد الخلل, ونرى ان الامر تم وفق اجراءات دستورية لسد الفراغ الدستوري الناتج عن حل المجالس التشريعية الولائية. ودافع الامين عن اتهام الاحزاب الرافضة لاجراء الانتخابات التشريعية الولائية التي تقول ان المؤتمر الحاكم اعد نفسه للانتخابات ثم اعلنها فجأة لأنه يريد مواصلة هيمنته على اجهزة الدول, وقال ان المؤتمر الوطني مهيمن من 5 سنوات والجديد ان المؤتمر هو الذي فتح الطريق للقوى الاخرى لتشاركه في السلطة واذا كنا نهدف الى الهيمنة لما فتحنا الباب للآخرين. وأضاف الأمين: اما ان كانت الأحزاب الأخرى غير مستعدة لخوض الانتخابات فتلك مشكلتها هي, وعليها أن تفكر في حلها لأنه ليس بمقدورنا مساعدتها في حل هذه المشكلة, وان لم تستطع الأحزاب المسجلة وفق التوالي السياسي احراز نتائج مقدرة فعليها الاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة. ونفى الأمين أن يكون المؤتمر الوطني (الحاكم) يسعى إلى الهيمنة على الأجهزة التشريعية في البلاد عبر الانتخابات, وقال: ان أحرزنا نتائج متقدمة فإن ذلك ناتج من كسبنا واجتهادنا وعلى الآخرين القبول بالنتيجة بروح ديمقراطية, وزاد: لا يمكننا الانتظار حتى تكتمل استعدادات الآخرين لخوض الانتخابات. وأشار الأمين إلى ان تجربة التوالي لا تحتاج إلى تنازلات لضمان نجاحها, مبينا ان التجربة ناجحة. وختم الأمين بالقول: ان البلاد تعيش أجواء حرية تكفل سلامة الممارسة الديمقراطية, وفي هذا السياق فليتنافس المتنافسون ومن يحقق الفوز بالمجالس التشريعية الولائية فهذا ناتج من اجتهاداته. مؤتمر الاصلاح الوطني من جهته قال علي حمودة صالح رئيس حزب مؤتمر الاصلاح الوطني ان أهداف حزبه تتلخص في تطبيق الشريعة الإسلامية بكيفية مبرأة من التشوية, وعدالة توزيع السلطة والثروة بين أبناء السودان وولاياته المختلفة, وحل مشكلات الحروب وفق آليات وأسس ورؤى لم يحن بعد وقت الافصاح عنها, ومعالجة مشكلة البطالة في أوساط الشباب التي أفرزتها تجربة الخدمة الوطنية. وأضاف صالح لـ (البيان) : ان هناك عددا كبيرا من الشباب عزف عن مواصلة تعليمه في المراحل الجامعية, وأصبح الآن يمارس البطالة المقنعة فيما تعلن الدولة انها تريد تأسيس دولة العلم والايمان, وهي لا تتم بمثل هذه الكيفية, ولحزبنا رؤية محددة لمعالجة هذه المشكلة, وبرأينا ان الخدمة الوطنية (التجنيد الالزامي) خلق مشكلة اجتماعية وسط الشباب. ودعا صالح إلى اعادة النظر في خطط تجميع المجندين سيما الشباب لأداء الخدمة الوطنية, وقال: ان الخدمة الوطنية مطبقة في العديد من البلدان العربية وفق أسس محددة تعتمد متابعة المواطن منذ طفولته إلى ان يبلغ سن التجنيد عندها يتم استدعائه لأداء الخدمة, وهو في هذه الحالة يؤديها عن رضاء تام. وأشار صالح إلى ان حزبه يرى ان الدولة لا تملك البرنامج العلمي للخدمة الالزامية, وزاد: ان رؤية حزبنا للسياسة الخارجية تنهض على ثوابت تتلخص في: احترام المواثيق الدولية وتبادل المصالح والعلاقات بين البلدان المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة, لكن بشرط ألا تؤثر علاقتنا مع الدول الصديقة والشقيقة على هويتنا أو معتقداتنا, ونحن نؤمن بالندية دون النظر بدونية. وأبان صالح ان حزبه يعتبر ابتداء ان الاعتراف بوجود مشاكل أفضت إلى حروب في السودان هو الأساس لحل أية مشكلة, والاعتراف يقتضي النظر إلى المظالم التي قادت إلى اشتعال الحروب, ونرى انه يجب من أجل بناء الثقة لابد من الاعتراف بوجود المظالم, وندعو إلى اعتماد الحوار كسبيل وحيد لحل سائر مشكلات البلاد. وأوضح صالح ان ثمة دول تعمل على ازخاء نيران الحروب التي يعانيها السودان لخدمة مصالحها الاستراتيجية. وحول الوفاق الوطني قال صالح: ان حزبنا يقر الوفاق بشروط, أولها ان يقضي إلى تحقيق اجماع الأمة, وأي وفاق بشروط املائية نحن ضده. ورأى صالح ان التعددية السياسية يجب أن تكون منضبطة, دون هيمنة لكيان على الكيانات الأخرى, بدعوى انها صاحبة الحق. وعن الانتخابات الولائية التشريعية قال صالح: اننا نطالب بتأجيل الانتخابات التشريعية الولائية وقد رفعنا مذكرة إلى رئيس الجمهورية بهذا الخصوص مع عدد من الأحزاب المقيدة وفق قانون تنظيم التوالي السياسي. الحزب الاتحادي الديمقراطي من جهته قال د. أمين البيلي القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي (المتوالي) اننا حريصون على انجاح تجربة التوالي وبوسائل ديمقراطية حتى في الانتقادات الموجهة إلى الحكومة, وأهدافنا هي أهداف الاتحادي الديمقراطي المعلومة تاريخيا, ونحن جادون للعمل على تحقيق عمل ديمقراطي مؤسس في التجربة الديمقراطية الرابعة. وأضاف د. البيلي لـ (البيان) : اننا في الحزب الاتحادي الديمقراطي نمثل أهل الوفاق وحملة الدعوة اليه, وتحملنا في سبيل تحقيقه الكثير وما زلنا نتحمل, ولذلك فإننا مع أي دعوة للوفاق لتحقيق الحل السوداني, مع الدعوة إلى الجلوس بالتراضي للوصول إلى حل سلمي لمشكلات بلادنا. وأبان ان حزبهم مع الوفاق والمصالحة في اطار سوداني, مشيرا إلى ان البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الصراعات, ودعا كل الأطراف السياسية إلى الجلوس إلى مائدة الحوار لوضع حد للخلافات والتناصرات التي أهلكت البلاد. وحول الانتخابات التشريعية الولائية قال د. البيلي: نحن حزب يختلف عن سائر الأحزاب المقيدة وفق قانون التوالي, لان لحزبنا تاريخ وخبرات وافرة في مجال خوض المعارك الانتخابية ولدينا رؤيتنا الخاصة حول هذا الأمر سنطرحها خلال اجتماعنا مع رئيس لجنة الانتخابات. وأضاف د. البيلي: نحن بدأنا العمل مع قواعدنا منذ اليوم الأول للتسجيل لاعداد الحزب وعقدنا مؤتمرات في بعض الولايات, وذلك في اطار اعداد الحزب لأية نشاط سياسي ونعتقد ان جماهيرنا قادرة على خوض الانتخابات التشريعية الولائية في مواعيدها. وإذا نظرنا إلى الطلب الذي تقدمت به بعض الأحزاب (المتوالية) باعتبار انها أحزاب جديدة أعتقد انه يمكن ان تخوض التجربة لدراسة كيفية وامكانية العمل الانتخابي في ظل قانون التوالي السياسي. حزب وحدة وادي النيل من جهته قال الناطق باسم حزب (وحدة وادي النيل) ان برنامج الحزب خلال الفترة المقبلة يركز على ترسيخ الديمقراطية بعد غيابها لفترة طويلة وترشيد ممارستها ونحن نعلم ان لا تنمية الا بالديمقراطية, كما ان علاقاتنا الخارجية والتي شهدت تدهورا في الفترة السابقة تحتاج لتشاور بين كل القوى السياسية لوضع برنامج يهدف الى اعادتها لوضعها الطبيعي, ونحن نطالب ايضا بالوفاق في المرحلة القادمة ونشيد بالمبادرة التي قامت بها هيئة شؤون الختمية في هذا الصدد, ونعتقد ان الختمية دائما وعبر تاريخهم المديد دأبهم رأب الصدع بين ابناء السودان, وكان مؤسس الطريقة على ميرغي يدعو للوفاق في كل القضايا. ويضيف ان رؤيتنا للوفاق الوطني هي السعي لاخراج البلاد من الهوة السحيقة التي تردت فيها ولانتشال البلاد من وهدتها وذلك بتكاتف القوى السياسية حكومة ومعارضة ونبذ الخلاف والشقاق وهذه فرصة لاتخاذ خطوة في هذه الاتجاه والا فلننتظر تمزيق السودان وتفتيته اذا تمسك كل منا بموقفه. اما رأينا في المعارضة الداخلية فأنا لا ارى انها تعمل بطريقة سلمية في علاقاتها مع الحكومة, اما المعارضة الخارجية فانها تردد دائما انها مع العملية السلمية وان العنف دفعها اليه مواقف الحكومة الرافضة لأي حوار سلمي ونحن ندعو لان يجلس كل الفرقاء تحت اي مسمى مؤتمر دستوري او مؤتمر قومي لعلاج الازمة كما نطالب الحكومة بتوحيد قنواتها في التصريحات خاصة المتعلقة بالوفاق حتى لا تخرج الكلمات النشاذ التي لا تفرق ولا تجمع بين الناس. اما عن رأي حزبنا في انتخابات البرلمان الولائية فلا اعتقد وقد تتفق معي كل التنظيمات التي تسجلت في التوالي باستثناء المؤتمر الحاكم ان فترة الشهر كافية لتمكينها من دخول انتخابات هذا النوع, اذ ان الاحزاب لاتزال في المراحل الاولى, من اختيار لجانها وانشاء مكانتها وبعبارة اخرى لاتزال في المرحلة الاولى من اختيار لجانها وانشاء مكاتيها وبعبارة اخرى لا تزال في مرحلة التأسيس وقيام الانتخابات في هذا الوقت يعني ترك الساحة للمؤتمر الوطني وحده ليتحرك في الساحة بامكانياته وعتاده الذي وفرته له الدولة بينما تفتقر اغلى التنظيمات حتى لامكانيات الحركة. ولذلك فان رأينا ان تؤجل الانتخابات الى ما بعد عملية الوفاق السياسي, ولاننا ايضا اذا اردنا ممارسة وعمل جماهيري سياسي له وزنه يجب ان نعترف بان هناك حزبين كبيرين الاتحاد الديمقراطي والامة ولابد وان يشاركان هذه المنافسة حتى تكتسب جدية اكثر وتصبح ذات تمثيل حقيقي للجماهير في الفترة المقبلة. حزب العمل احمد كون مؤسس حزب العمل الجنوبي يقول ان برنامج حزبه, المرحلة القادمة يهدف الى توحيد الجبهة الداخلية والعمل على رفع المعاناة عن كاهل المواطنين بالانتاج وهدفنا الرئيسي في الحزب الذي يتخذ الخرطوم مقرا لقيادته هو وحدة السودان. اما رؤيتنا للوفاق الوطني فتنبع من اعتقادنا بضرورة ان ينبذ السودانيون خلافاتهم في المرحلة القادمة ويدخلوا في وفاق من اجل السودان ووحدته وفيما يتعلق بالمعارضة عموما فان التي تعمل بالداخل لاغبار عليها اما التي تحمل السلاح بالخارج فلابد لها من ترك هذا الطرح المتشدد والنظر الى وحدة ابناء الوطن الذي بات يعاني ما يعاني. اما عن الانتخابات المتوقعة لبرلمانات المجالس الولائية فنحن بخلاف القوى السياسية الاخرى على اتم استعداد لدخولهما في اي وقت وقواعدنا جاهزة في كل ولايات السودان باعتبارنا حزب قومي وليس جنوبي وقمنا بالفعل بارسال مناديبنا للولايات للاشراف على الحملة ودخول الانتخابات في اسرع فرصة ممكنة لرفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني. جبهة الانقاذ الديمقراطية قبريال دوك امين عام حزب جبهة الانقاذ الديمقراطية الذي اسسه الدكتور ريك مشار مساعد رئيس الجمهورية حاكم الجنوب بعد خروجه من المؤتمر الحاكم, يقول جبهة الانقاذ كانت قائمة لكنها, بموجب قانون التوالي السياسي تحتاج الى تأسيس الحزب من جديد وفق رؤية وبرامج يشارك في وضعها اعضاء الحزب الجديد شماليون وجنوبيون وهذا يحتاج الى وقت وهو ما ينطبق على جبهة الانقاذ الديمقراطية كما ينطبق على الاحزاب الاخرى اذ لابد من اعطائها فرصة لاعادة تنظيم نفسها وتأسيس مكاتبها وانتخاب قياداتها في كل الولايات, كما ان هذه الاحزاب نفسها تحتاج الى وقت لمخاطبة قواعدها وتوضيح برامجها بالشكل الذي يضع الناس, ولذلك فاننا كحزب في الساحة نطالب بتأجيل الانتخابات الولائية حتى تتمكن كل التنظيمات المسجلة من اعداد نفسها, اما رؤيتي للوفاق مع المعارضة الجنوبية فاني ارى ان اتفاقية الخرطوم للسلام قد جاءت بحلول مقبولة لمشكلة الجنوب ونحن على استعداد لعرضها والتداول حولها في جولات الحوار القادمة مع قرنق او غيره وعبر (ايفاد) او اي مبادرة اخرى للسلام, اما برنامجنا في المرحلة القادمة فاننا نرى ان قانو الانتخابات والمحكمة الدستورية وقانون الحكم المحلي تحتاج الى مراجعة وسنعمل على تعبئة قواعدنا ومخاطبتها على هذا الاساس لكسب اصواتها, ونتطلع عبر الانتخابات الى تشكيل وزننا السياسي الذي يمكننا من التعديل. وتقدمنا للجهات المسؤولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية قبل اجتماعنا بالمسجل لتنظيمات التوالي السياسي, واوضحنا فيها وجهة نظرنا والاسباب التي ترى انها تبرر تأجيل الانتخابات الولائية وقد وعدونا بالنظر في ذلك لان ظروف الامطار في الجنوب في هذا الوقت تصبح سبب اخر لاعاقة الحركة واجراء انتخابات. حزب الامة محمود ادريس ممثلي حزب الامة المتوالي يقول ان حزبنا الان شرع في تأسيس مكانية, لكن مطلبنا تأجيل الانتخابات الولائية لأن الزمن المتبقى غير كاف كما, ان المؤتمرات التي سوف تعقدها الاحزاب في كل انحاء السودان لا نتوقع لها ان تكتمل قبل اقل من عام, والانتخابات من حيث طبيعة التعبئة تحتاج للاتصال بالجماهير ومخاطبتها, وطالما اننا نحتاج لعام كامل للاتصال بجماهيرنا فكيف يستثنى للاحزاب دخول انتخابات وقواعدنا لا تعرف عن قيادتها وبرامجها شيئا, من هنا وهناك شبه اجماع بين قادة التنظيمات السياسية وممثليها اثناء اجتماعهم بمسجل التنظيمات على المطالبة بتأجيل الانتخابات الولائية القادمة, وقال انهم علموا من المسجل ان حق اعلان الانتخابات او تأجيلها يمتلكه رئيس الجمهورية وحدة وليس مسجل التنظيمات او هيئة النقابات. اما عن الوفاق فقد قال ممثل حزب الامة انهم يؤمنون بالوفاق وهو خلاف حزبهم الاساسي مع المجموعات المعارضة بالخارج التي تحمل السلاح. استطلاع: محمد الاسباط -عثمان فضل الله- التجاني السيد

طباعة Email