خطوة باتجاه التدخل البري، امريكا تدرس الزج بمروحيات أباتشي

قالت مصادر عسكرية امريكية ان المروحية الهجومية اباتشي التي يفكر البنتاجون باستخدامها في كوسوفو تعتبر سلاحا مخيفا في المعارك ضد الدبابات والمدفعية ويشكل اللجوء اليها خطوة باتجاه ارسال قوات برية الى هذا الاقليم . واوضح ضابط طلب عدم ذكر اسمه (اذا ارسلتم (مروحيات) اباتشي فانكم تجتازون عتبة). ويعتبر مسؤولو البنتاجون في الحقيقة ان الطائرات اي.اتش ــ 64 المجهزة بصواريخ مضادة للمدرعات هيلفاير ستكون سلاحا مدهشا قادرا على تدمير الدبابات والمدفعية التي يستخدمها الصرب لمحاصرة وقصف قرى البان كوسوفو. لكن هؤلاء المسؤولين لفتوا الى ان اللجوء الى مثل هذا السلاح سيجعل المعركة اقرب بكثير من الارض. وبحسب قولهم فان اباتشي هي سلاح تكتيكي قصير المدى يتطلب مساندة كبيرة من القوات البرية ودعما لوجستيا اكثر بكثير من الطائرة الهجومية (قاتلة الدبابات) اي ــ 10 (ثاندربولت) التي يستخدمها حلف شمال الاطلسي منذ الاثنين. وينبغي على الاقل تحديد نقاط للتموين واعادة التسليح وكذلك فرق كبيرة للبحث والانقاذ كما قال مسؤولو البنتاجون. واكد الضابط المذكور آنفا ان (اباتشي هي هدف منخفض وبطيء) واستخدامها في اطار حملة جوية محضة (يتطلب وضع نظام تكتيكي في حملة استراتيجية) . وتابع العسكري مشيرا الى قوات برية (عندما يتخذ قرار اللجوء الى اباتشي بشكل نهائي لن يكون ذلك مفاجأة لانها ستترافق مع شيء آخر) . ولم يتخذ حتى الان اي قرار يتعلق باللجوء الى هذا النوع من المروحيات الهجومية لكن المتحدث باسم البنتاجون كينيث بيكون اعلن الاثنين والثلاثاء ان المسألة هي قيد الدرس. واضاف ان مثل هذا القرار يجب ان يحصل على موافقة الحلف الاطلسي. ويتعرض الحلف الاطلسي لضغوط متزايدة امام تدهور الوضع الانساني المتسارع في كوسوفو وخصوصا نزوح اللاجئين الكوسوفويين بشكل متواصل والمعلومات التي تشير الى عمليات قتل وفظائع يرتكبها الصرب. واكد الرئيس بيل كلينتون وكبار مستشاريه مجددا ان واشنطن لا تنوي ارسال قوات برية الى كوسوفو, مشيرين مع ذلك الى ان الامر يتطلب ارسال قوة لا يقل عددها عن 200 الف عنصر لاجتياح الاقليم واحتلاله ـ أ.ف.ب

طباعة Email