الاطلسي يهدد ودعوة الرعايا الغربيين لمغادرة يوغسلافيا: تعليق مفاوضات كوسوفو الى حين توقيع الصرب على الاتفاق

أعلنت فرنسا وبريطانيا راعيتا مفاوضات سلام كوسوفو تعليق المفاوضات رسمياً الى ان توقع بلجراد على الاتفاق الذي طرحته مجموعة الاتصال الدولية لحل ازمة الاقليم سلماً. وبدا ان الدول الغربية تهيء مسرح الاحداث لشن غارات محتملة ضد صربيا , حيث طلبت الولايات المتحدة الامريكية والمانيا وبريطانيا من رعاياها مغادرة يوغسلافيا في وقت سعى الرئيس بيل كلينتون الى اقناع اعضاء الكونجرس بتجربة الحل العسكري. من جانبه حمل الرئيس الفرنسي جاك شيراك الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش المسؤولية كاملة لفشل المفاوضات وقال انه من غير الوارد الآن متابعتها في اشارة ضمنية الى انتهاء مرحلة العمل الدبلوماسي واللجوء الى مرحلة العمل العسكري غير ان دبلوماسيين المحوا في باريس الى ان تأجيل المفاوضات انما يعني ان مجموعة الاتصال تمنح الوفد الصربي الوقت للتوقيع على الاتفاق. وكانت مصادر اخرى ذكرت امس الاول ان تعليق المفاوضات سينتهي الثلاثاء او الاربعاء المقبلين وعلى الصرب ان يعودوا بعدها الى باريس للتوقيع على الاتفاق الذي سبق ان وقع عليه البان كوسوفو امس الاول. في هذه الاثناء اوصت الولايات المتحدة الامريكية انها تتأهب للبحث عن الخيار العسكري ضد الصرب اذ قالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان مكتوب انها تحذر مواطني الولايات المتحدة من السفر الى جمهوريتي صربيا والجبل الاسود اللتين تشكلان الاتحاد اليوغسلافي وتحث بقوة المواطنين الامريكيين هناك على الرحيل بسبب احتمال تدخل عسكري من حلف الاطلسي. وقال البيان ايضا ان حكومة الولايات المتحدة أذنت للموظفين غير الاساسيين في السفارة الامريكية في بلجراد واسرهم بمغادرة يوغسلافيا. واضاف البيان قائلا (بالنظر الى الاحداث التي وقعت في المنطقة في الاونة الاخيرة فان هناك احتمالا لاستهداف المواطنين الامريكيين بشكل خاص في اعمال عنف متفرقة رغم ان الحكومة (اليوغسلافية) قدمت تأكيدات بانه لن تكون هناك اعمال انتقامية ضد مواطني الولايات المتحدة) . وجاءت هذه الخطة من جانب وزارة الخارجية بعد ان قال مسؤولون امريكيون ان الازمة في اقليم كوسوفو الصربي وصلت (مرحلة حاسمة) وان احتمالات قيام حلف الاطلسي بعمل عسكري تزايدت بعد أن تعثرت محادثات السلام ومع استعداد القوات الصربية على ما يبدو للحرب. ومن ناحية اخرى قالت وزارة الخارجية الامريكية ان القوات اليوغسلافية وضعت دبابات وحواجز خرسانية في موقعين على الاقل ربما من اجل منع قوات حلف الاطلسي من دخول كوسوفو او منع المراقبين الدوليين من مغادرة الاقليم. من ناحية اخرى وقبل ان يعقد الرئيس الامريكي بيل كلينتون مؤتمراً صحفيا امس لشرح الاوضاع في كوسوفو اعلن عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي معارضتهم لتوجيه اي ضربة عسكرية لصربيا وقال ترنت لوث زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ عقب اجتماع المجلس مع مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية امس الاول ووزير الدفاع ويليام كوهين لقد تم التعبير عن تحفظات جدية خلال الاجتماع وكانت اولبرايت حذرت الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش من احتمال مواجهة ضربات جوية بواسطة الاطلسي خلال الاجتماع المذكور ودعته الى التراجع عن موقفه. بدوره اجتمع كلينتون مع الزعماء الجمهوريين والديمقراطيين بالكونجرس لمناقشة ازمة كوسوفو ضمن مسائل مختلفة للسياسة الخارجية الامريكية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين امريكيين ان الازمة دخلت (مرحلة حاسمة) وان عملية التخطيط العسكري اكتملت بما يمكن حلف الاطلسي من تنفيذ تهديده لضرب أهداف صربية اذا لم يوافق الصرب على خطة السلام. ودفعاً للتهديدات حضت بلجراد الامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا في رسالتين موجهتين الى هاتين المنظمتين على دعوة حلف شمال الاطلسي الى وقف تهديداته بتوجيه ضربات اليها معتبرة ان هذه التهديدات (غير مبررة) . واوردت وكالة انباء (تانيوج) نص الرسالتين المماثلتين اللتين حملتا توقيع وزير الخارجية زيفادين يوفانوفيتش وتقدمت بلجراد بخطة بديلة لاتفاق سياسي حول كوسوفو لكن لم يلتفت اليها احد. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات