قصف مدفعي متبادل بين المقاومة والاحتلال: الحص يدين الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية

وسط الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لصدور القرار الدولي 425 ادان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص تحليق المروحيات الاسرائيلية فوق بيروت ومناطق اخرى مؤكدا ان العربدة الجوية الاسرائيلية لا تخيف لبنان وسط استمرار حالة التأهب القصوى في صفوف الجيش والمقاومة التي نفذت عملية داخل الشريط المحتل تبعها قصف مدفعي اسرائيلي لقرى الجنوب قابله قصف مضاد من المقاومة في حين اكد قائد الجيش اللبناني لجنوده على ضرورة الابقاء على الاستعداد القتالي والجاهزية الحربية. وتواصلت طوال يوم امس انتهاكات الطائرات الحربية الاسرائيلية للاجواء اللبنانية وصولا الى عمق المناطق المحررة في بيروت والجبل والبقاع وحتى الشمال, ولوحظ تحليق كثيف وعلى مراحل للمروحيات العسكرية المعادية منذ ليل امس الاول وحتى نهار الامس على طوال الجبهة المقابلة للشاطىء اللبناني فيما شوهد منطاد معاد فوق راشيا في منطقة البقاع الغربي يستخدم كوسيط في الاتصالات الجوية والارضية. وقد اتخذت تدابير امنية احترازية مشددة حول المرافىء والمنشآت البحرية بشكل خاص, وقد نفى مصدر عكسري لبناني لـ (البيان) ماتردد في ان قيادة الجيش وضعته في حالة تأهب, وقال المصدر ان هذه الصيغة في تعاطي بعض وسائل الاعلام والوكالات مع الامر يوحي وكأن الجيش فوجىء بالتهديدات الاسرائيلية المستجدة, بينما العكس هو الصحيح اذ ان التدابير العسكرية المتخذة هي في حالة استنفار دائم, وان اي جديد في هذا المجال يصدر في بيان رسمي عن قيادة الجيش, كذلك الامر بالنسبة الى تحريك الدبابات والبطاريات المدفعية والصاروخية التي تردد امس انه جرى تعزيزها على طول الشاطىء بينما لم يكن الامر بحاجة الى ذلك باعتبار ان الوحدات العسكرية المتواجدة هي من القدرة والمستوى على التصدي لاي اعتداء اضافة الى ان المعلومات المتوافرة لدى مختلف الجهات بما فيها الجيش والمقاومة تستبعد احتمال حصول عملية عسكرية موسعة في هذه المرحلة. وقام قائد الجيش امس بجولة على مواقع عسكرية في مناطق عدة في بيروت والجنوب والجبل مشددا على وجوب البقاء على اكمل استعداد للدفاع عن الارض والشعب وعلى جاهزية تامة للتصدي لاعتداءات العدو الاسرائيلي, ولمحاولاتها المكشوفة الهادفة الى العبث بالامن والاستقرار في الداخل, داعيا العسكريين الى اليقظة وبذل المزيد من التضحيات ومشيرا الى ان جهودهم على مدى السنوات المنصرمة اثمرت امنا ينعم به الوطن وصمودا مشرفا في مواجهة اسرائيل, مؤكدا ان النهج الوطني الذي ارساه رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في المؤسسة العسكرية صار عقيدة يلتزم الجيش مبادئها بايمان راسخ وقناعة ثابتة, وفي طليعة هذه المبادىء, الاستمرار في تعميق التعاون وتثمينه مع الجيش العربي السوري اذ بفضل هذا التضامن, يقول قائد الجيش: تتعزز وحدة الموقفين اللبناني والسوري في وجه محاولات اسرائيل للنيل منهما. وعسكريا شهدت منطقة الجنوب تصعيدا اسرائيليا امس بعد ان انتهكت الطائرات المعادية ليل امس الاول الاجواء اللبنانية خاصة فوق المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي. وقد استهدفت المدفعية منذ صباح امس عددا كبيرا من المناطق وجديدها تعرض منطقة العاصي واطراف كفرا وياطر لقذائف من عيارات ثقيلة من موقع الاحتلال في بلاط, سبقها تعرض اطراف مجدل زون لقصف مدفعي مركز ولتمشيط طال طريق عام مجدل زون ــ المنصوري بالاسلحة الرشاشة الثقيلة, مما ادى الى نزول الطلاب في مدرسة مجدل زون الرسمية الى الطوابق السفلى. وقد ردت المقاومة باستهداف ثلاثة مواقع للاحتلال في طير حرفا وبلاط والحردون. واستأنفت قوات الاحتلال بعد ذلك اعتداءاتها وقصفت مدفعيتها الثقيلة في تلة محيبيب اطراف بلدات قبريخا, مجدل سلم, الصوانة, وادي القيسسية, وادي السلوقي, واستهدفت محيط مزرعة الحمرا, واطراف الزوطرني (الغربية والشرقية) اضافة الى مجرى الليطاني, ومرتفعات جبل الفهد وتلال ميدون وبركة الجبور ووادي راشد من مواقعها في قلعة الشقيق والمراكز المواجهة. وقصفت من موقع الطيبة اطراف بلدات فرون, الغندورية ووادي الحجير. وردت المقاومة بمهاجمة موقع العدو في تلة مشرع الطيبة بالقذائف الصاروخية والمدفعية محققة اصابات مباشرة داخل الموقع الذي شوهدت سحب الدخان تنبعث منه من بعيد. كما هاجمت المقاومة موقعي الاحتلال في مشعرون والقصير بقذائف الهاون. اما على الصعيد السياسي فقد اعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود امس ان (العربدة) العسكرية الجوية الاسرائيلية انتهاك لسيادة لبنان واستمرار للسياسة العدوانية التي تتبعها اسرائيل بهدف خلق اجواء من التوتر المفتعل, ردا على المواقف الثابتة التي اعلنها لبنان في رفض تعديل تفاهم ابريل واستمراره في المطالبة بتطبيق القرار 425 من دون قيد او شرط والتمسك بوحدة المسارين اللبناني والسوري. ودان رئيس مجلس الوزراء سليم الحص امس ايضا امعان اسرائيل في خرق السيادة اللبنانية وترويع المواطنين الامنين بالعراضات الجوية التي ينفذها طيرانها الحربي في الاجواء اللبنانية ــ وقال: ان التحليق الكثيف للطيران الحربي الاسرائيلي الذي شهدته الاجواء اللبنانية ولا تزال, وشمل اجواء مناطق في العمق اللبناني هو امعان اسرائيلي في خرق السيادة اللبنانية وترويع الناس من نساء وشيوخ. واضاف الحص قائلا: في مكتبه في السراي الكبير, عقب استقباله نقيب محرري الصحافة, ملحم كرم: اذا كانت اسرائيل تعتقد ان مثل هذه الضغوط يمكن ان تضعف عزيمتنا وتصميمنا على الصمود وتشبثنا بحقنا واصرارنا بانسحابها غير المشروط من لبنان, فهي واهمة في ذلك الآن موقفنا ثابت وهو مدعوم بجبهة وطنية موحدة ومنيعة. وفي الاطار السياسي نفى الحص مايتردد عن احتمال اجراء تعديل وزاري في حكومته معربا عن ايمانه بان المعارضة البناءة هي سر الديمقراطية, لافتا الى ان المشروع الجديد للموازنة سيحال قريبا من الحكومة على مجلس النواب. واشار الى ان الحكومة باتت في صدد الانتهاء من وضع قانون يمدد شروط الخصخصة, مؤكدا من جديد رفض لبنان لاية ترتيبات امنية مع اسرائيل او مجرد البحث فيها. بيروت - وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات