عبدالمجيد متفائل باستعداد بغداد للحوار: موسى.. أبلغنا انديك رفضنا لقصف شمال وجنوب العراق

أبدى الأمين العام لجامعة الدول العربية تفاؤلا بموقف بغداد واستعدادها للحوار العربي بعد اجتماعه أمس مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى للتباحث حول أجندة اجتماع وزراء الخارجية العرب في 17 و18 مارس الجاري . وقال موسى انه أكد لمارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية رفض مصر لاستمرار القصف لشمال وجنوب العراق وفرض حظر الطيران فيهما. وصرح الدكتور عصمت عبدالمجيد عقب اجتماعه وموسى انه بحث مع موسى الموقف العربي الحالي, خاصة قبل انعقاد مجلس الجامعة الاربعاء المقبل. وقال ان التحرك من جانب جامعة الدول العربية ينصب أساسا حول ترسيخ التلاقي وتنقية الاجواء بين الدول العربية, وابراز كل ما يقرب الموقف والتضامن العربي في القضايا الهامة المطروحة. وأضاف الأمين العام ان الاتفاق كان تاما مع عمرو موسى في كل هذه النقاط. واتفقنا على ضرورة حسن الاعداد لهذا الاجتماع الوزاري حتى نخرج بما يعزز الموقف العربي, والذي نسعى دائما الى تأكيده ودفعه الى الأمام. وردا على سؤال حول ما اذا كان الأمين العام يستشعر من خلال الاتصالات التي يجريها الآن ان دول الخليج والعراق يمكن ان تتبنى مواقف أقل تشددا خلال الاجتماع المقبل بحيث يمكن الخروج بصيغة توفيقية تحول دون استمرار ما يتعرض له العراق من مخططات لهدم العراق وتقسيمه. وقال عبدالمجيد ان موقفنا المبدئي رفض أي تقسيم للعراق أو المساس بسيادته, وهو ما لا يمكن ان نقبله, بل نرفضه بشدة. وأضاف الأمين العام للجامعة العربية اننا نرفض في الوقت نفسه القيام بعمليات قصف جوي للعراق, وان المحاولات التي تقوم بها الجامعة الآن تستهدف ايجاد أرضية نستطيع التحرك من خلالها في المرحلة المقبلة. وأكد انه لمس استعدادا لدى العراق لاجراء حوار للوصول الى هذه الأرضية المشتركة, موضحا انه كان بعث برسالتين الى الرئيس العراقي صدام حسين, وانه تلقى ردا على الرسالة الأولى وينتظر الرد الثاني, مشيرا الى ان هذه الاتصالات تظهر تجاوب الجانب العراقي لاجراء هذا الحوار. وأكد عبدالمجيد حرص الجامعة العربية على دفع الامور وعدم قبول الوضع الحالي والذي يعد وضعا لا يسر أي عربي مخلص. وردا على سؤال حول ما اذا كان ينتظر ان تبدي السعودية موقفا متجاوبا في الاجتماع في ظل ما أعلنه وزير الدفاع السعودي من ان القصف الأمريكي للعراق هو شأن أمريكي. قال عبدالمجيد: لم استمع الى هذا التصريح ولكني أتحدث عن موقفنا الواضح في الجامعة العربية, وهو ان عمليات القصف الجوي للعراق لا تساعد على حل المشكلة. وردا على سؤال عن أسباب عدم اجتماعه ولجنة المتابعة العربية الخاصة بالعراق منذ ان تم الاتفاق على انشائها خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في يناير الماضي, قال الأمين العام للجامعة ان السبب يرجع الى ان بعض دول المغرب العربي أيدت تحفظها على رغبة الاجتماع التشاوري في مشاركتها في هذه اللجنة. وأضاف ان اجتماع اللجنة سيعقد على هامش أعمال مجلس وزراء خارجية الجامعة. وقال عبدالمجيد انه اتصل في هذا الاطار بفاروق الشرع وزير خارجية سوريا ورئيس الدورة الحالية للمجلس للتشاور حول اجتماعات اللجنة المقبلة. وقال عبدالمجيد ان اجتماعه وموسى تناول قضية لوكيربي. وأضاف ان كافة الجهود تبذل لانهاء هذه المشكلة, وان موضوع تسليم الجامعة للمتهمين لم يطرح ولم أسمع به. وقال موسى في رده على اسئلة الصحفيين انه لا توجد خطة مصرية بشأن العراق, لان اية خطة لجامعة الدول العربية لابد ان تتعلق بموقف كل الدول العربية واضاف ان هناك مشاكل مطروحة تجري بشأنها مشاورات يقوم بها الامين العام ووزير الخارجية السوري ورئيس الدورة الحالية وكذلك وزارة خارجية تونس والمغرب وايضا وزير خارجية السعودية. وقال وزير الخارجية المصري انه لابد من وقفة بشأن الوضع الحالي بالعراق واضاف لا يمكن القبول بمسألة القصف الجوي للعراق بصورة يومية وفي نفس الوقت عدم حدوث تحرك من مجلس الامن بهذا الشأن واكد موسى ضرورة قيام مجلس الامن بتحرك والنظر في هذا الامر, لانه استمرار الوضع الحالي خطر. وردا على سؤال حول ما اذا كانت القاهرة نقلت وجهة النظر هذه الى وزير الدفاع الامريكي خلال زيارته الاخيرة الى القاهرة. قال بالطبع موقفنا واضح في هذا حيث اننا نرى ان هذا أمر لا مبرر له ولا فائدة منه ولا يجب ان يستمر. وردا على سؤال حول ضرورة التزام العراق بالتعاون مع مجلس الامن وتنفيذ قرارات الامم المتحدة, بما في ذلك لجنة التفنيش كأساس لحدوث تقدم في حل الازمة العراقية ورفع العقوبات. قال موسى ان لجنة التفتيش قضية اخرى, خاصة في ظل ما اتضح من دورقامت به بعض عناصر هذه اللجنة من تجسس على العراق. وفي هذا الاطار فقد طالبت الجامع العربية بقيام علاقة سليمة وصحيحة بين الامم المتحدة وبين العراق لانه كانت هناك شكوك حول طبيعة عمل لجنة التفتيش واكد ان مصر ترى ضرورة تعاون العراق مع مجلس الامن وتنفيذ قراراته بصورة كاملة وفي نفس الوقت يجب على مجلس الامن والامم المتحدة ان تقيما مع العراق علاقة سليمة باعتبار ان العراق دولة ذات سيادة. وقال الوزير المصري ان ما يتعرض له العراق الان في الشمال والجنوب, يؤثر على سيادة العراق وسلامته واضاف: نحن نريد انتهاء هذه الازمة من خلال حل سياسي وبالتزام العراق بقرارات مجلس الامن وايضا بالالتزام بسلامة اراضي العراق والعمل على انقاذ الوضع الانساني بالعراق. والتعامل معه بصورة سليمة. القاهرة ــ محمد الرماح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات