الحكومة الكويتية تطرح أسس التعاون في جلسة سرية: أزمة المدفع الأمريكي تثير حرباً بين النواب

إنتقلت أزمة المدفع الأمريكي من مربع الحكومة اثر قرار تجميد الصفقة الى خانة مجلس الأمة الكويتي, واشعلت حرب تصريحات بين النائبين عباس الخضاري رئيس لجنة حماية الأموال العامة والنائب مبارك الدويلة . واستعدت الحكومة والبرلمان لجلسة غداً السبت السرية التي لن تركز على صفقة المدفع الامريكي بل تبحث اساساً العلاقة بين الحكومة والبرلمان, ووضع ضوابط للتعاون والحوار. فقد اتهم الدويلة النائب الخضاري بالاتصال بنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي لترتيب موقف تجاه تقرير ديوان المحاسبة حول صفقة المدفع. أتى ذلك في الوقت الذي نفى فيه مصدر رفيع في وزارة الدفاع الكويتية ماجاء في سؤال برلماني عن ذات الصفقة مثار الجدل والذي جاء فيه أن الجنرال الأمريكي لي باكستر عندما قال أن تلك الصفقة فاشلة, كان يعني المدفع (ايه سكس) غير المطور وليس المدفع المطور الذي تعاقدت عليه الكويت. وأضاف قائلا إن الجنرال الأمريكي في القيادة العامة للجيش الأمريكي والكلية العسكرية قد أرسل رسالة الى رئيس الأركان الكويتي يعبر فيها عن ارتياحه الشديد للاختيار الموفق لمدفع بالادين والذي سيطور من أداء أنظمة الدفاع الكويتية وقال إنه فخور بأداء الضباط الكويتيين في هذا البرنامج وأنه يتطلع الى المزيد من التعاون من خلال البرامج الهادفة, وأشار المصدر الى أن الجنرال باكستر علم بأن هناك قلقا واستياء من بعض النواب في المجلس وتابع ذلك من خلال ما يترجم له عن الصحف في هذا الشأن. ولكنه أكد (بالادين) من أفضل ستة مدافع في العالم وأنها طورت عن المدفع القديم (ام/109) وتم وضع أفضل التقنيات في هذا المدفع ليتماشى مع العصر والنتيجة كانت الاختيار الموفق له. في غضون ذلك أكد النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد أن صفقة المدفع الأمريكي (بالادين) جمدت وستحال الى لجنة المال العام أو اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة وأوضح الشيخ صباح في تصريح له أمس أن جلسة البرلمان غدا ستكون سرية لكنها لن تركز على بحث قضية المدفع فقط, بل على العلاقة بين المجلس والحكومة والتعاون المطلوب. وعن صفقة المدفع الأمريكي التي وقعتها وزارة الدفاع بالأحرف الأولى وأثارت جدلا كبيرا بين المجلس والحكومة قال الشيخ صباح (ان الصفقة جمدت وستحال حسب ما يراه المجلس الى لجنة المال العام او المالية والاقتصادية على ان يتم بحث كل جوانبها) . متمنيا الا يأخذ الجدل على الموضوع اكثر مما يجب فالجميع حريصون على مصلحة الكويت وامنها ولا جدوى من المزايدة في هذا الاطار. واضاف: نحن دولة مؤسسات وتقاليدنا الديمقراطية عريقة واي جدل او خلاف في وجهات النظر يحل عبر القنوات الدستورية من دون اتهامات واتهامات متبادلة فكل شيء قابل للاجتهاد والتأويل الا مصلحة الكويت وامنها. في الوقت نفسه اكدت مصادر رفيعة ان مجلس الوزراء بحث خلال اجتماعه الذي لم يصدر عنه بيانات كالمعتاد عددا من الموضوعات السياسية والمحلية مشيرا الى ان الحكومة تابعت باهتمام التصعيد النيابي الاخير في شأن عدم حضور الحكومة لجلسات سابقة وكذلك الهجوم المباشر على وزير الاعلام يوسف السميط. وشددت المصادر على ان مجلس الوزراء جدد التأكيد على اهمية تفعيل التضامن الوزاري وان وزير الاعلام لاقى تأييدا قويا من الوزراء تجاه ما اعتبره المجلس محاولات ضغط وممارسات تخرج عن الاساليب المتعارف عليها في العلاقة بين السلطتين. وذكرت المصادر ان عددا من الوزراء ابدوا استياء واضحا ازاء عدد من الاسئلة النيابية التي تحتاج الى كثير من الوقت واضافت المصادر انه بات من الضروري ترسيخ معايير واضحة للتعاون بين السلطتين من شأنها ان تؤدي الى تفعيل العمل النيابي ووضع الحلول للكثير من المشكلات التي تمر بها. وعودة الى صفقة (البالادين) ابرزت وسائل الاعلام الكويتية امس ما اعلنه وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين من انه تم الاتفاق على انشاء خط ساخن بينه وبين نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح وكذلك اجهزة لمراقبة اي اطلاق صواريخ من الاراضي العراقية وقوله: (سنعمل على تطوير اجهزتنا لكشف الصواريخ المحملة بأسلحة كيماوية والتي يمكن ان تطلقها القوات العراقية) . مشيرا الى انه لم يتم ابلاغه رسميا بقرار الحكومة الكويتية بتجميد هذه الصفقة وتأكيده ان هذه المدافع تعد من افضل المنظومات في العالم وهي نسخة متطورة بشكل كبير واعرابه في الوقت نفسه عن تفاؤله باتمام صفقتي السلاح مع دولتي الامارات والكويت. ويذكر ان الامارات كانت بصدد اتمام صفقة مقاتلات اف 16 عددها 80 مقاتلة تقدر قيمتها بسبعة مليارات دولار اما الصفقة مع الكويت فتقدر قيمتها بنحو 436 مليون دولار. الكويت ــ أنور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات