ثلاث غارات على الجنوب: إسرائيل تعترف بفشلها أمام المقاومة

شن الطيران الحربي الاسرائيلي ثلاث غارات متتالية امس على معاقل للمقاومة الوطنية اللبنانية شرق مدينة صور بجنوب لبنان, في اول تصعيد عسكري منذ الاحد الماضي . واعترف قائد المنطقة العسكرية الشمالية الجنرال جابي اشكينازي بأن قوات الاحتلال تواجه صعوبات لتحديد مواقع المقاومة اللبنانية, مما يؤدي الى فشل المواجهات. وقالت المصادر الاسرائيلية أن الطائرات الاسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على واد يقع بين جبل البطم وزبقين على مشارف الشريط الحدودي الذي تحتله إسرائيل. وكانت طائرتان إسرائيليتان قد أطلقتا في وقت سابق صاروخين على نفس المنطقة. ولم ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات. فيما اوضحت الشرطة اللبنانية ان مقاتلات حربية اسرائيلية قامت خلال نصف ساعة باطلاق ستة صواريخ جو ــ ارض على ثلاث دفعات على واد صغير يقع بين جبال البطم وياطر وزبقين تسلكه عادة مجموعات المقاومة ضد اسرائيل لتنفيذ عملياتها. وارتفعت سحب الدخان من المنطقة المستهدفة التي واصلت المقاتلات الاسرائيلية تحليقها في اجوائها على علو منخفض فيما كانت طائرات استطلاع اسرائيلية بدون طيار تجوب السماء وفق المصادر نفسها. وهذه اول غارة اسرائيلية منذ الاحد الماضي عندما شنت اسرائيل 23 غارة شملت الجنوب والبقاع وتلال الناعمة, وذلك اثر مقتل اربعة اسرائيليين بينهم جنرال بارز. وذكرت مصادر عسكرية لبنانية ان وحدات الجيش اللبناني ومجموعات المقاومة وضعت في حالة استنفار وتأهب كاملين. من جهة اخرى قال قائد القوات الاسرائيلية في لبنان لصحيفة معاريف (يجب ان نقول الحقيقة: اننا نجد صعوبات في تحديد مواقع حزب الله وسط المناطق الاهلة بالسكان ليس فقط بالقرب من الخطوط ولكن ايضا في العمق اللبناني) . واعترف الجنرال بان اجهزة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية تجد صعوبة في تحديد هوية مقاتلي حزب الله واكثر من ذلك في ضربهم (دون المساس بالسكان المدنيين الذين يندمجون معهم) . كما اعتبر ان الاتفاق الجزئي لوقف النار المبرم في ابريل 1996 لوضع حد لعملية (عناقيد الغضب) الاسرائيلية يعرقل نوعا ما عمل الجيش الاسرائيلي. وشدد المسؤول العسكري على ان (الجانب الايجابي في الاتفاق هو انه يسمح بالحد من الهجمات (بالصواريخ) على الاراضي الاسرائيلية بينما يتمثل الجانب السلبي في كونه يسمح لحزب الله ان يستقر في المناطق الاهلة دون التعرض الى عقوبات) . واضاف قائلا اذا قررت اسرائيل القيام بعملية واسعة النطاق في لبنان فان ذلك سيهدف بالخصوص الى (تصحيح هذا الواقع) . وكان وزير الدفاع الاسرائيلي موشي ارينز تطرق الاربعاء الى امكانية خرق اتفاق 1996 حول وقف اطلاق النار في جنوب لبنان. بيروت ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات