سرور يهاجم الازدواجية الامريكية: مؤتمر البرلمانيين العرب في عمان يبدأ بتأكيد رفض الحصار والتحذير من مخاطر الضربات

بدأ الاجتماع الطارىء للاتحاد البرلماني العربي الذي افتتحه ولي عهد الاردن الامير حسن في عمان امس بالتأكيد على ان الحصار المفروض على العراق لم يعد مقبولا من الجانب العربي اضافة للتحذير من تداعيات الهجوم الامريكي - البريطاني الاخير على المنطقة ومخاطره على استقرارها. وفي مستهل الاجتماع الذي قاطعته الكويت, القى رئيس مجلس الشعب المصري احمد فتحي السرور, الرئيس الدوري للاتحاد البرلماني العربي, كلمة انتقد فيها "الاعتداء الغاشم" البريطاني الامريكي ضد العراق الاسبوع الماضي, كما حذر من "تداعياته على المنطقة والتنظيم الدولي بأسره". وحمل رئيس الشعب المصري على واشنطن ولندن بسبب انتهاجهما سياسة "الكيل بمكيالين" مشيرا الى ان مجلس الامن "اصبح ذراعا لمصالح الدول القوية التي لا يمكنها ان تنحني للشرعية الدولية او تقبل مبادىء القانون الدولي". وبعد ان رأى في القصف الامريكي البريطاني "سابقة خطيرة في العلاقات الدولية يمكن لها ان تكررت ان تعصف بالاستقرار العربي والاقليمي والدولي", طالب السرور بحل فوري للمأساة الانسانية التي يعيشها شعب العراق منذ ثماني سنوات" مشيرا الى ان الحظر "لم يعد مقبولا عربيا وانسانيا". واضاف أن الاسلحة المتطورة الذكية طالت أهدافا مدنية عادية وتساءل هل هذا يعكس نقصا فى كفاءة هذه الاسلحة أم استخفافا عاما بالقيم الاخلاقية . وأكد الدكتور سرور أن رئيس اللجنة المكلفة بالتفتيش على الاسلحة فى العراق تصرف فى الواقعة الاخيرة على نحو غير مسؤول بعيدا عن الجدية لايتناسب مع تبعيته الكاملة لمجلس الامن وحمله المسؤولية المباشرة عما حدث من تداعيات خطيرة . ودعا فى هذا الصدد الى نظام منصف لتطبيق قرارات مجلس الامن لايفرق بين دولة وأخرى ولايخضع لدولة بعينها . ورفض الدكتور سرور رفضا قاطعا أى تدخلات لاحداث تغيير سياسى فى العراق 00مؤكدا أن هذا يتنافى مع ميثاق مجلس الامن ويمكن أن يفتح حلقة مفرغة من عدم الاستقرار الداخلى والخليجى والعربى والاقليمى . واستشهد الدكتور سرور بعبارة من ميثاق الامم المتحدة تقول / نحن شعوب الامم المتحدة وقد الينا على أنفسنا أن ننقذ الاجيال المقبلة من ويلات الحروب التى أدت الى جلب كوارث مفجعة للانسانية وأن نؤكد من جديد ايماننا بالحقوق الانسانية للانسان. وأكد رئيس الاتحاد البرلمانى العربى أنه اذا كان تبرير العمليات العسكرية ضد العراق يستند الى تدمير مخزون أسلحة الدمار الشامل العراقية لصالح الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط فان العدالة الدولية تتطلب أن يشمل ذلك كل دول المنطقة 00 وتساءل ماذا فعلت دول العدوان لارغام اسرائيل والانضمام لمعاهدة حظر نشر الاسلحة النووية . وطالب الدكتور فتحى سرور بضرورة أن تتعامل دول العدوان مع منطقة الشرق الاوسط بمعيار واحد ومنطق واحد ولغة واحدة والا فان شعوب المنطقة ستفقد صبرها وتكيل بمكيالها للحفاظ على أمنها واستقرارها . وأكد على ضرورة بدء حوار عربى جاد على كل المستويات للتوصل الى صيغة سلمية لامن الخليج تقوم على رؤيا عربية واضحة وتحفظ أمن دول الخليج بما لايدع مجالا لاى تخوف أو قلق وأن نتفاعل صحيا مع ايران بعد تصفية المشاكل المعلقة بينها وبين عدد من الدول العربية 00مشيرا الى أن التوصل الى مثل هذه الصيغة يمثل المساهمة العربية الحقيقية فى تصفية مبررات استمرار المكون الخارجى فى معادلة أمن الخليج . ويذكر ان المجلس النيابي الاردني (80 عضوا منتخبا), الذي دعا الى انعقاد الجلسة الطارئة, اصدر يوم الاثنين الماضي قرارا غير ملزم يطالب الحكومة الاردنية والحكومات العربية بخرق الحظر المضروب على العراق منذ ثماني سنوات. وكان السرور أكد في تصريحات لدى وصوله عمان صباح أمس انه ليست كل الأوساط الغربية تصر على دعوة العراق للامتثال لقرارات الشرعية الدولية بل بعضها فقط وحتى هذا البعض الذي يتمسك باستمرار الحصار على العراق خاضع أيضا لهيمنة دول كبرى معينة. وقال ان ارتفاع أصوات الشعوب يمثل ضغطا سياسيا عالميا لا يمكن انكار تأثيره مبينا ان دور البرلمانيين هو بلورة الرأي العام العالمي لعنصر ضاغط لجذب المزيد من التأييد. وقال سرور ان توصيات الاجتماع الطارئ للاتحاد البرلماني العربي في هذه الدورة هي قرارات سياسية ستوضع أمام الحكومات لكي تعمل بمقتضاها وفقا للظروف والوسائل المتاحة لها. من جهته أكد عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب الأردني أهمية الاجتماع ووصفه بأنه مهم وتاريخي ويعد خطوة حقيقية كي تتصارح الدول العربية وتتسامح بهدف استعادة التضامن العربي. وردا على سؤال حول الاليات التى سيبحثها الاجتماع اوضح رئيس مجلس النواب الاردنى ان هناك اتجاها واسعا لدى دول اعضاء الاتحاد لبحث رفع العقوبات المفروضه على الشعب العراقى منذ ثماني سنوات, مشيرا الى ان ذلك يدخل في اطار التضامن مع العراق وشعبه من جانب الشعوب العربية . وأعرب سليم الزعنون رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى عن امله في ان يتوصل البرلمانيون العرب خلال مؤتمرهم في عمان الى صيغة لكسر الحصار على العراق من قبل الدول العربية والاسلامية من ناحية أخرى أعرب الزناتي محمد الزناتي الأمين العام للمؤتمر الشعبي الليبي عن أمله في ان يخرج الاجتماع بقرارات واضحة تخدم القضية العراقية بشكل خاص والقضية العربية بشكل عام. الوكالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات