في حلقة نقاش نظمها (الملف) وضمت نخبة من الاكاديميين: الموقف الروسي مفاجئ والصيني غامض والفرنسي لم يتسم بالوضوح

الموقف الروسي الأخير بسحب سفيريها من كل من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة كان من أهم تداعيات الأزمة العراقية الأخيرة على الساحة الدولية ــ فقد استطاعت روسيا ان تقرع الاجراس اعلانات عن وجودها وأنها مازالت مؤثرة على الصعيد العالمي.. رغم أن البعض نظر الى هذا على انه خواء لجسم اجوف اراد ان يحدث قرقعة رغم ان قدماه لا تقدران على حمله.. هذه التداعيات ظهرت ضمن حلقة نقاش نظمها (الملف السياسي) حول التطورات الأخيرة بالمنطقة عقب الضربات العسكرية الامريكية البريطانية وكذلك ما يقال عن اعادة صياغات التحالفات الدولية, وقد شارك أكاديميون من جامعة الامارات في هذه المناقشة التي تناولت من بين ما تناولت الأهداف المعلنة والخفية للضربات العسكرية الأمريكية البريطانية ــ ومشاعر الشارع العربي والعالمي تجاه هذا العدوان... وامكانية ايجاد موقف موحد داخل مجلس الأمن يجمع روسيا والصين وفرنسا.. ومصير العراق بعد الضربة العسكرية ــ وأسئلة كثيرة طرحها الملف السياسي في حلقة للنقاش استمرت لساعات. رغم ان البداية أنصبت على المشاعر تجاه العدوان الأخير على العراق ــ الا أن صحوة المارد الروسي من سباته كان المفاجأة.. ربما كانت الأهم ــ رغم ان البعض يقلل من أهميتها ــ ويرى أن الصحوة التي حدثت ما هي الا مطالبة بنصيبه من الكيكة التي يتم اقتسامها. حول هذا يقول الدكتور عتيق جكة ــ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات ــ ان الموقف الروسي ربما كان مفاجأة للبعض ــ حتى بلغ الأمر بسحب السفراء والذي يعني في السياسة الدولية تعبيراً قوياً عن أزمة في العلاقات ــ وهذا الموقف ربما جاء نتيجة شعور الروس بأنه غرر بهم في اقتسام الكيكة ــ حيث كانت القيادة الروسية تعتقد أنها ستحصل على جزء من الصفقات ــ الأمر الذي جعلهم يفضلون العراق عن الممارسات الامريكية وللعلم فان رئيس الوزراء الروسي الحالي له علاقات قوية مع العراق تمكنه من تبني وجهة نظر العراق والدفاع عنها. حتى أنه خرج عن الأعراف الدبلوماسية عندما قال أن (بتلر) غرر بهم عندما أعلن في السابق أن الملف العراقي على وشك الأغلاق.. وبالمقابل هناك موقف فرنسا ــ على الرغم أنه يعارض القصف العسكري ـ الا أن الموقف بشكل عام يغلب عليه النفاق السياسي ــ حيث كان يشدد على ان النظام العراقي يتحمل مسؤولية ما حدث ـ وفي نفس الوقت يدعو الولايات المتحدة الى عدم استخدام القوة ــ أما الموقف الصيني فجاء غامضاً ــ وبالتالي فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعرف جيدا أن هذه الدول لا يمكن لها أن تلعب الدور المفترض على الساحة الدولية ــ اضافة الى أن الموقف الفرنسي المعلن لم يكن جديداً. وفي مداخلة ــ اكد الدكتور عبدالمجيد سيف عضو هيئة التدريس بالجامعة ـ على أن الدول الثلاث روسيا, وفرنسا, والصين, لها مصالح في المنطقة, وأن التعبير الصادر عنهم ما هو الا دفاعاً عن مصالحهم. من جانبه ــ أشار الدكتور عبدالرحمن شهبل ـ عضو هيئة التدريس بالجامعة ـ الى أن اتخاذ موقف متشدد من قبل روسيا, جاء نتيجة شعورها انها دولة مهمشة, وهذا كان واضحاً في البرلمان الروسي عندما اتخذوا قرارا شبه اجماعي على رفع الحصار عن العراق من طرف واحد وإن سحب السفراء الروس من امريكا وبريطانيا يحسب لروسيا, وربما كان هذا هو الموقف الوحيد منذ سنوات الذي ارادت به روسيا ان تعلن انه مازال الدم يجري في عروقها. وقال في تصوري روسيا سوف تسعى للمحافظة على هذا التواجد واعادة التوازن من جديد, الا أنه يربط هذا بالمصالح ومدى الفائدة التي يمكن ان تعود على روسيا من وراء لعب هذا الدور. وفي اشارة من الدكتور عبدالله الشامسي ــ عضو هيئة التدريس بالجامعة ــ قال ان الموقف الأخير لروسيا يعد أول موقف للحكومة الروسية الجديدة, وفي مداخلة للدكتور عتيق جكة اكد على قضية المصالح تلعب دوراً هاماً في كل ما يحدث. وفي المقابل يؤكد الدكتور قيس التميمي, على ان زيادة التدهور الاقتصادي لروسيا سوف يقلص دورها ويجعلها تنكمش مرة أخرى, مشيرا الى أن ما حدث ما هو الا صحوة يعقبها ثبات, ويؤكد ايضا الدكتور عبدالله الشامسي, على ان ما حدث للموقف الروسي يعد من المواقف اللحظية ـ سرعان ما تزول ـ رغم ما يعلن عن تكوين مثلث للقوى بين الهند والصين وروسيا ـ مشيرا الى ان هذا سوف يدفع امريكا على احتواء روسيا من جديد مثلما حدث عقب الحرب الباردة. وحول مصير العراق بعد الضربة العسكرية.. قال الدكتور عتيق جكة ان جميع الشواهد التاريخية تؤكد ان النظام العراقي باق ولن يسقط, وخير مثال على ذلك النظام الكوبي (فيدل كاسترو) الذي تحاصره امريكا منذ سنوات, حتى أن أمريكا الآن تفكر في التعايش مع هذا النظام, وكذلك كوريا الشمالية, اضافة الى العراق, وقال أن الهجمات الصاروخية والقصف الأخير جعل عدداً كبيراً يتضامن مع هذا النظام رغم علمهم بالأضرار التي تسبب فيها وهذا الموقف لم يكن مقصوراً على جهة دون الأخرى, واكد بأن دور المعارضة سيظل محدوداً, مشيراً الى أن جميع الشواهد تؤكد على عدم تحقيق انتصارات لمعارضة لجأت الى دولة معادية لمناصرتها وقال أن المعارضة القائمة لا تمثل البديل الأفضل للنظام القائم ــ وربما تكون أسوأ على اعتبار أنها كانت أداة من أدوات النظام في السابق, واكد ان الهجمة الأخيرة على العراق احدثت صحوة في الشارع العربي والذي كان دائما متهماً باللامبالاة وعدم التميز تجاه قضاياه السياسية ــ فاستطاعت الهجمات الصاروخية ان تحرك مشاعر الجماهير العربية في جميع أنحاء الوطن العربي ــ وقال أن هذه تعد من أفضل ايجابيات الضربة الأخيرة ــ فإلى جانب أنها احدثت دماراً في العراق الا أنها أوجدت وعيا جماهيريا كان العالم العربي في حاجة اليه.. وقال اذا فكرت امريكا وبشكل جدي فيما حدث للشارع العربي ــ لربما ترددت كثيراً في توجيه هذه الضربات. وعن الحصار العراقي.. قال الدكتور جكة انه سوف يستمر ــ ولكن ربما يتقلص بعض الشيء ــ مؤكدا على أن الضربات الأخيرة سوف تشجع الكثيرين على دعم العراق وعودتها الى الصف العربي ــ وهذا ما لوحظ مؤخراً في اجتماع مجلس الأمن الذي انقسم على نفسه تجاه العراق بعد أن كان في السابق يتميز بالاجماع تجاه قضايا العراق ــ ويثمن الدكتور جكة دور دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في التشجيع من أجل عودة العراق الى الصف العربي. من جانبه اكد الدكتور قيس التميمي على أن موقف البرلمان الروسي من جانب رفع الحصار عن العراق, وفي حالة تبني الحكومة الروسية لهذا سوف يشجع الكثير على هذا النهج. ويؤكد الدكتور عبدالله الشامسي ــ على ان هناك شبه اجماع على أن النظام العراقي سوف يستمر, اضافة الى ان هناك تعاطف كبير من العرب تجاه الشعب العراقي, مشيرا الى ان حدة الحصار سوف تخف, خاصة ان روسيا والصين لهما موقف من هذا, اضافة الى أن امريكا وافقت ضمنيا على أن لجنة التفتيش لن تعود بشكلها الحالي المتعارف عليه ـ كما ان أمريكا أعلنت أن الضربات التي حدثت عملت على التقليل من قدرات العراق.. وقال أن كل هذه المؤشرات تساهم في تخفيف حدة الحصار المفروضة منذ سنوات. وعلى العكس ــ يقول الدكتور ابراهيم الشمس عضو هيئة التدريس بالجامعة ــ إن الضربة الأخيرة حققت لأمريكا تواجداً دائماً في المنطقة, وقال طالما إن نظام صدام حسين باق, ستبقى أمريكا, ومن هنا فالضربة جاءت لصالح امريكا وليس ضدها لما يتبادر للبعض. من جانبه يرى الدكتور عبدالرحمن شهيل ان المعارضة العراقية ليس لها الدور الفعال الذي يعلن عنه, مشيرا الى ان المعارضة تضم 72 حزباً, اضافة الى ان التعاطف الشعبي معها محدود وغير واضح, كما ان معظم قيادات المعارضة كانت في الأصل ضمن النظام القائم حاليا في وقت سابق, وقال أنه لا يتوقع في ظل كل هذه المؤشرات ان يحدث تغير كبير, اضافة الى أن وجود صدام حسين في السلطة يعد مكسباً بالنسبة لأمريكا, حيث يعطيها هذا مبرراً للسيطرة على المنطقة والحصول على( استثمارات وخبرات المنطقة بشكل عام, وبالتالي سوف يستمر الحصار, ولكن ربما يتقلص الحصار نتيجة لما اصاب الشعب العراقي من دمار. ويرى الدكتور قيس التميمي: وعلى المدى القصير, ان النظام العراقي سوف يبقى, وسوف يكون لديه القدرة على التعامل مع العالم وقال عدم توحيد المعارضة, اضافة الى استخدام النظام الحالي كافة الوسائل المتاحة من أجل الاستمرار سوف تمكنه من البقاء. وعن الأهداف المعلنة والخفية لقصف العراق, قال الدكتور عتيق جكة: ان الأهداف المعلنة تم التصريح بها كثيرا من خلال الرئيس الأمريكي, وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني وهي اضعاف قدرات العراق وتدمير البنية التحتية اضافة الى ما أعلن عن ان العراق لم تتعاون مع بعثة الأمم المتحدة, الا أن الأهداف غير المعلنة هو أن النظام العراقي اصبح مستهلكا الآن وأنه لا يصلح لقيادة العراق وبالتالي لابد من ايجاد نظام آخر, وقال أن هذا النهج يتوافق مع السياسة الامريكية, مشيرا الى أن امريكا لجأت الى قصف المواقع العسكرية بهدف احداث خلل داخلي يصعب السيطرة عليه, ومن هنا تكون المطالبة بإيجاد البديل والذي ربما يتناسب مع ما تطرحه امريكا في المنطقة والعالم, وبالمقابل فإن ضمن الأهداف غير المعلنة ربما طمأنة الدول المحيطة على أن قوة امريكا هي الوحيدة القادرة على حماية المنطقة. ويرى الدكتور عبدالمجيد سيف, بوجود مؤامرة صهيونية تجاه اضعاف اي قوة تظهر في العالم العربي, مشيرا الى وجود مسلسل خفي سوف يلحق بالدول العربية الأخرى, مؤكداً على توافق السياسية الامريكية الاسرائيلية بشكل دائم ومستمر. ويؤيد نفس التوجه الدكتور قيس التميمي, الذي يرى ان الأهداف البعيدة او الخفية, تكمن في سيطرة اسرائيل وتفوقها العسكري والاقتصادي, اضافة الى استنزاف موارد المنطقة, وقال ان هذا سوف يجعل المنطقة تحت سيطرة اسرائيل في شكل امريكا, اضافة الى أن بريطانيا ترغب في الاحتفاظ بمكانتها بعد أن غربت عن مملكتها الشمس. ويرى الدكتور عبدالرحمن شهيل, ان من يتابع الأحداث يشاهد أن مصير كلينتون كان معلق فجاء القصف ليخفف من حدة محاكمته, اضافة الى ان امريكا تريد ان تؤكد زعامتها وأنها تملك زمام المبادرة, وقال ان ما حدث هو اشارة موجهة للعالم العربي, ولاسرائيل ايضا بغرض ارهاب العالم العربي اضافة الى حماية اسرائيل كما أن هذا القصف رسالة اخرى للعالم الاسلامي. من جانبه يقول الدكتور عبدالله الشامسي, ان النظام العراقي يعتمد بالدرجة الاولى على القدرات العسكرية, ويعطي اولوية لهذا, مشيرا الى ان العراق استطاع وبعد حرب الكويت اعادة بناء المنشآت العسكرية, وفي حالة قصفها مدة اخرى كما حدث في الأيام الماضية سوف يساهم في استنزاف العراق بشكل مستمر, حيث انه سيعاود مرة أخرى بناء هذه المنشآت. ويؤكد الدكتور عبدالرحمن شهيل على هذا التوجه حيث يرى ان الحصار اثر وبشكل مباشر على التعليم في العراق, حيث تراجع التعليم والذي بدوره يحد من القدرات, مشيرا الى ان العراق يحتاج الى خمسين عاماً على الأقل لكي يعيد ما خسره من جراء الحروب والحصار. ويقول الدكتور عتيق جكة إن تدمير البنية التحتية للعراق وتدمير المنشآت الصناعية منها ربما في المستقبل سيساهم في عودة بعض الشركات الغربية للاستثمار حيث يكون للشركات الامريكية دور في هذا. ويرى الدكتور قيس التميمي, ان ضمن الأهداف غير المعلنة للنصف الاخير, هو تجربة السلاح الامريكي الذي تم تطويره خلال السنوات الاخيرة ومنه الصواريخ ذات الرؤوس الذكية, حيث يساهم هذا في تطوير استخدامات الاسلحة لديهم. ويؤكد الدكتور محمد سالم عضو هيئة التدريس بالجامعة على ان خطة قصف العراق وضعت مسبقاً ومخطط لها وهذا يدفع الى القول بوجود اهداف غير معلنة. وحول تقسيم العراق وامكانية ان تكون ضمن الاهداف غير المعلنة للقصف قال الدكتور عتيق جكة ان تقسيم العراق لا يخدم الاستراتيجية الامريكية, حيث ان هذا التقسيم سوف يخدم بعض الدول الاقليمية وبالتالي يكون هناك عدم توازن واضاف ان وجود كيان عراقي متماسك يأتي ضمن الاستراتيجية الامريكية حيث ان هذا سوف يحد من الامتداد الروسي ايضا.. وبالمقابل يؤكد الدكتور ابراهيم الشمس, على أن الهدف من ضرب العراق هو ارهاب المنطقة وجعلها تشعر في كل وقت ان لديها من التكنولو جيا والامكانات ما يمكنها من ضرب الصواريخ من البحر مشيرا الى ان وقوع صاروخ في الاراضي الايرانية رسال واضحة لايران, اضافة الى ان الضربة الاخيرة ارادت بها امريكا ان تثبت لدول مجلس الامن انها الوحيدة القادرة في السيطرة على الساحة وفي اشارة من الدكتور قيس التميمي قال أنه بتفكك الكتلة الشرقية استحوذت امريكا على مقدرات الأمم المتحدة بما فيها مجلس الامن حتى اصبح اداة لصياغة سياستها وهذا يتضح عندما قصفت العراق هي وبريطانيا دون الرجوع الى مجلس الامن. وتطرق اساتذة الجامعة الى المشاعر المتدفقة تجاه العدوان على العراق حيث يؤكد الدكتور عبدالرحمن شهيل إن الضربة الاخيرة اثارت حفيظة العرب والمسلمين وذلك لعدة اعتبارات اولها كون ان العراق كان لفترات طويلة تحت الحصار اضافة الى ما اصاب الشعب العراقي وتدني مستوى الخدمات وقال ان هذا بلاشك اثار مشاعر المسلمين بشكل عام والعرب على وجه التحديد مشيرا الى ان امريكا تكيل بمكيالين ــ في حين ان اسرائيل تعربد في كل مكان ولديها من الاسلحة الفتاكة الكثير يتم التحفظ على أية دولة عربية او اسلامية تريد ان تحمي نفسها وقال ان امريكا تصرفت تجاه العراق في القصف الاخير بشكل انفرادي حيث جعلت من نفسها الحكم والخصم في نفس الوقت مؤكدا على أن هذا التوجه ساعد في اعادة اللحمة للشارع العربية لتتولد كراهية عداء واضحة تجاه امريكا. ويؤكد الدكتور محمد سالم على ان مبررات العدوان الاخير كانت غير كافية ومن هنا ووجه بشكل واضح وقال ان المظاهرات التي خرجت في العالم العربي والاسلامي دليل على هذا.. ويرى الدكتور عبدالمجيد سيف ان الجميع شعروا بالخزي وهم يرون شعب العراق يضرب ويدمر. ويرى اعضاء هيئة التدريس, بامكانية مواجهة الهيمنة الامريكية واعادة الصف العربي, مؤكدين على دعوة صاحب السمو رئيس الدولة بالعمل على اعادة العراق الى الصف العربي, وكذلك الدعوة الى قمة عربية دورية لمناقشة القضايا العربية والعمل على حلها. ويؤكد الدكتور قيس التميمي على ضرورة وجود علاقة قوية بين الشعوب العربية وحكامها حتى يمكن مواجهة الهيمنة الامريكية, ويرى الدكتور ابراهيم الشمس, انه في حالة وجود الديمقراطية داخل المنطقة العربية سوف يحدث الترابط بين الشعوب وهذا في حد ذاته يفعل الكثير من أجل الحد من الهيمنة الامريكية. في حين يرى الدكتور عتيق جكة ان الخروج من الهيمنة الامريكية ليس بالأمر السهل وقال انه شائك ومن المواضيع التي ليس من السهولة البحث عن بدائل اخرى لها مشيرا الى أن النظرية السياسية المعروفة (بالمحور والهوامش) ترى ان امريكا هي المحور وما عداها تكون الهوامش, وقال حتى يمكن الخروج من هذه المسألة لابد من اعادة الوفاق بين الشعوب العربية وحكوماتها, مؤكدا على ضرورة اعادة بناء الثقة, وقال ان الدول العربية لن يكتب لها دور الا في حالة سد الفجوات والمشاركة في صنع القرار... ويتفق الدكتور عبدالرحمن شهيل حول ضرورة المشاركة الشعبية مؤكدا على ان بناء البيت العربي من الداخل امر هام وضروري وقال بضرورة وضع استراتيجيات عامة للوطن العربي, وايجاد البدائل حتى يمكن مواجهة المواقف بعيدا عن العفوية, مؤكدا على ضرورة عقد القمة العربية بشكل دوري كما اعلن من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وطالب بتفعيل هيئة التصنيع العربي وقال ان كل هذه الامور تساهم في الحد من هيمنة امريكا على العالم العربي. ويؤكد الدكتور عبدالله الشامسي, على أن الشعوب العربية تعلم انها في حاجة الى مواجهة الهيمنة الامريكية, مشيرا الى ضرورة وجود اقتصاد قوي, ومشاركة سياسية جادة. وفي اشارة الى دور الجامعة العربية قال انه في حالة استمرار الدور المحدود للجامعة العربية, فلابد من الآن التفكير في ايجاد مؤسسة أخرى تكون اكثر فاعلية, مؤكدا على ضرورة السعي من أجل توحيد الصف العربي. العين: مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات