كلينتون يجدد سعيه لاسقاط صدام: بلير يطالب باستراتيجية تشديد العقوبات وعودة المفتشين بعيدا عن لعبة القط والفأر

مدعوما بتأكيد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على استمرار أوسع العقوبات الدولية على العراق وسعيه لاسقاط صدام حسين علانية طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد اعلان وقف عملية (ثعلب الصحراء) باستراتيجية جديدة لاحتواء صدام من خلال تشديد نظام العقوبات وعودة المفتشين الدوليين على أسس وضمانات تكفل عدم عودة لعبة (القط والفأر) . وكان كلينتون قال للصحفيين في البيت الابيض فجر أمس بعد الاعلان عن انتهاء الضربات الجوية والصاروخية الامريكية ضد العراق (سنبقي (العقوبات) التي تعد من بين اوسع العقوبات في تاريخ الامم المتحدة. وحتى الان كلفت العقوبات صدام اكثر من 120 مليار دولار) . واضاف (سندعم استمرار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يوفر اكثر من عشرة مليارات دولار للغذاء والادوية والامدادات الانسانية المهمة الاخرى للشعب العراقي) . وطالب كلينتون بتغيير القيادة في بغداد وقال إن الولايات المتحدة ستعزز من (ارتباطها بمجموعات معارضة عراقية بحذر وفاعلية) . وأضاف كلينتون في رسالة وجهها للشعب الامريكي عبر التلفزيون إن (أفضل طريقة في المدى البعيد لوقف التهديد الذي يمثله صدام على شعبه في المنطقة هو أن يكون للعراق حكومة جديدة) . وفي محاولة لتحديد سياسة الخروج من الازمة بعد اربعة ايام من الغارات الجوية الامريكية البريطانية على العراق, قال توني بلير في تصريح لتلفزيون (بي بي سي) (هيئة الاذاعة البريطانية) أمس (اننا بحاجة لسياسة احتواء تتضمن, اذا كان الامر ضروريا, اللجوء الى الوسائل العسكرية) . واضاف رئيس الوزراء البريطاني الذي اظهر مرة اخرى, من خلال المشاركة بالغارات, انه حليف لواشنطن في جميع الظروف (والان يعرف صدام حسين (الرئيس العراقي) اننا مستعدون لاستخدام القوة وان بوسعنا ان نصيب بدقة العناصر الاساسية لبنيته العسكرية) . ورأى انه لا بد من (تشديد تطبيق نظام العقوبات) التي فرضتها الامم المتحدة على العراق منذ حرب الخليج وذلك حتى (يتم تطبيقه بالفعل) . وقال ان على الاسرة الدولية ان تتصرف بشكل (لن يتمكن معه صدام حسين من انتهاك الحظر على النفط للحصول على موارد مالية تسمح له بشراء اسلحة) في اشارة الى مسؤوليات العراق في عمليات تصدير غير مشروعة للنفط. وقال بلير ايضا انه مثله مثل الرئيس الامريكي بيل كلينتون, يؤيد عودة مفتشي نزع الاسلحة الى العراق, ولكن فقط اذا كان بامكانهم القيام بعملهم (بشكل مناسب) . مضيفا (نحن بحاجة الى نظام (تفتيش) يجعل صدام حسين يتعاون بشكل مناسب) . وحذر رئيس الوزراء البريطاني من انه (اذا لم يكن مستعدا للتعاون بشكل صحيح لن نعود الى لعبة القط والفأر. يجب ان يتم ذلك على اساس واضح بمعنى انه يجب ان يحترم التزاماته) . واعرب في تصريحه لتلفزيون (بي بي سي) عن قناعته بأن غالبية العواصم العربية تتفهم ضرورة مواجهة التهديد العراقي. واكد بلير (يعرف العالم العربي ان الخطر المباشر الذي يمثله صدام حسين موجه ضد العرب) . واضاف (ايا كانت الحساسيات حيال العمل العسكري فان العالم العربي هو اخر من يرغب في ان يخرج صدام حسين من قفصه ليصبح بمقدوره ان يلحق الاذى) . وكان مسؤولون أمريكيون أكدوا ان الهجمة الأخيرة (لثعلب الصحراء) الحقت أضرارا كبيرة بالحرس الجمهوري لصدام وتسببت في تقهقر برنامج تطوير الصواريخ العراقية عاما أو أكثر. وقال وزير الدفاع الامريكي (نقدر ان برنامج صواريخ صدام ارتد عاما على الاقل) . واضافت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان 97 موقعا عراقيا تعرض للهجوم وعرض البنتاجون صورا التقطت من الجو لمنشآت عسكرية مدمرة وثكنات منهارة للحرس الجمهوري ومبنى حكومي ضخم اصيب بثلاثة صواريخ كروز في بغداد. وقال الجنرال هنري شيلتون رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة ان السفن الحربية الامريكية اطلقت 325 صاروخ كروز واطلقت طائرات قاذفة طراز (بي 52) 90 صاروخ كروز على الاقل ضد اهداف عسكرية وامنية عراقية. واستهدف معظم الصواريخ والقنابل التي اطلقتها الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية الحرس الجمهوري العراقي الذي تقول واشنطن انه عنصر اساسي في ابقاء صدام في السلطة ويتولى حراسة برنامجه للاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية. وقال شيلتون ان اربع فرق من الحرس الجمهوري اصيبت ودمرت مقار قيادتها. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات