البروفيسور محمد الأمين البصير:كيان الانصار في مهب الريح و(الاحفاد)هم السبب، المهدي قلبه أبيض.. لكن المشكلة في بطانته

قال البروفيسور محمد الأمين البصير أن أسباب التحاقهم بــ(الانقاذ)هو ومن معه من أبناء الانصار أنما تعود الى سير(الانقاذ) في طريق المهدية, وعملها على إحياء الدين والسنة.ورفض البصير خلال الحوار الذي أجرته مع(البيان)بمكتبه بالمجلس الوطني, ذوبان كيان الانصار في اي حزب أو حكومة او تيار, لكنه دعا الى مساندة الانصار و(الانقاذ) لتنفيذ برنامجهم مشترطا لذلك أن يكون كيان الانصار كيانا بارزا وفاعلا ومؤثرا. وشن البصير هجوما على قيادة حزب الأمة والانصار التي يتولاها الصادق المهدي, وقال أنها سعت الى تهميش الانصار وطمس قضاياهم, ودعاها الى اعادة الهيبة والتقدير للأنصار, وقال أن للصادق المهدي مكانته المرموقة في أفئدة وعقول السودانيين, لكنه أضاف: إلا أن الذين يلتفون حول الصادق يحولون دون وضوح الرؤية بتشويههم للحقائق. وأضاف البصير ان رجل في قامة الصادق المهدي يجب عليه أن ينظر في كل الاتجاهات ويخترق الحصار المفروض عليه بفعل المتحلقين حوله الذين حصروا رؤيته في اتجاه واحد. وأشار البصير الى أنه أحد الغيورين على كيان الانصار الأمر الذي يقتضي عليه إسداء النصح ليس للصادق المهدي وحده, ولكن لكل قيادات الأنصار مثل أحمد المهدي, وولي الدين الهادي المهدي, وشريف التهامي وعبد المحمود أبو وخالد محمد ابراهيم ومحمد داوود الخليفة, ولكل أنصاري قيادي يهمه كيان الانصار وتاريخ الثورة المهدية. والى نص الحوار: أنا والأنقاذ نود أن يبدأ حديثنا عن راهن ومستقبل الانصار ودوافع التحاقكم بــ (الأنقاذ) . ــ لاشك في أن كيان الأنصار هو الذي أسس شكل السودان الراهن ودولته القائمة, والتاريخ يشهد على ذلك لأن الاستعمار البريطاني بنى دولة السودان الحديثة بحدودها الحالية على أنقاض دولة خليفة المهدي عبدالله التعايشي, ومن المؤسف حقا ان يكون هذا الكيان في مهب الريح بتنازعه أحفاد المؤسسين كل يشده على إتجاه, وان استمر هذا الحال فإن هذا الكيان سيكون مصيره الى إنهيار, وأنهياره سيؤدي الى انهيار السودان القائم الآن. وأعتقد أن الضمان الحقيقي لصيرورة السودان ووحدته وقوته يكمن في قوة ومنعة الانصار, وانا شخصيا أؤمن بشدة بأن لا شيع ولا طوائف ولا أحزاب ديننا الاسلام ووطنا السودان كما قال إمام الانصار الراحل عبد الرحمن المهدي. ومن هذا المنطلق كنت وغيري من أبناء الانصار الذين آمنوا بأهداف وبرامج (الانقاذ) , ونحن من اولئك الذين يأنفون عند المغنم, لذا لم يكن من بين أسباب مشاركتنا في (الانقاذ) سبب دنيوي على الاطلاق. بيد أن السبب كان ان (الانقاذ) رفعت شعارات الانصار, وسارت في خط المهدية والإمام المهدي والأنصار, وعملت على إحياء الدين والسنة المغمورين حتى يستقيما, وهدفت الى حرية الانسان السوداني واستقلال قراره واعتماده على ذاته وهذه هي أهداف الانصار من لدن الإمام المهدي الى يوم الدين. ونحن كأنصار لم ننخرط في أجهزة (الانقاذ) إلا لانها سلكت الطريق الذي كان من المفترض ان يسير عليه السودان منذ استقلاله, ولدي قناعة تامة بان استقلال السودان لم يتحقق في العام 1956م ولكنه تحقق منذ سنوات الثمانينات في القرن الماضي عندما فجر الإمام محمد أحمد المهدي الثورة المهدية ودعا الى ذات الشعارات التي تدعو اليها ( الانقاذ) الآن وبفضل صدق الدعوة والالتفاف الذي وجدته تمكن السودان من الاستقلال وبناء دولته آنذاك. ونحن كأنصار لم نلتحق بــ (الانقاذ) لكن (الانقاذ) هي التي انخرطت في درب المهدية ولم يكن أمامنا الا الدفاع عن الأهداف المهدوية التي تبنتها الانقاذ. وأحسب ان الصادق المهدي, زعيم حزب الأمة رئيس الوزراء السابق, لو تمهل وتدبر عند بدايات (الانقاذ) واتصل بقيادتها وتعاون معهم لاصبح وضع السودان الآن افضل مليون مرة من الوضع الراهن, ونحن عندما نستمع الى أحاديث عمر البشير (الرئيس السوداني) اينما حل نجده يتحدث عن سير (الانقاذ) على درب المهدية, وهذا الأمر يدعونا الى التساؤل الدائم.. انسان يرفع رايتك تعضده أم تسعى الى تنكيسها؟ ونحن كأنصار نأمل ونعمل على أن يحكم السودان على هدى الإسلام والسنة المحمدية, وكل من يحقق لنا ذلك سيجد منا التأييد والدعم, على الرغم من أن حزب الأمة توفر على تأييد شعبي كاسح من الديمقراطية الثالثة, وأتيحت له فرصة تاريخية لتطبيق برنامج الانصار الاستراتيجي سيما اذا حدث اتفاق مع الجنوبيين سمح لهم بنوع من الحكم الذاتي, ولا أدري السبب الذي حال دون تطبيق برنامج الأنصار على الرغم من الشعبية التي حظي بها حزب الأمة الواجهة السياسية للأنصار للدرجة التي جعلت بعض كتاب الاحزاب المعادية يقولون أن المهدية عادت من جديد في ثوب حديث. خلاف المرجعية على الرغم من تأييدكم المطلق لــ (الانقاذ) ووصفها بــ (إمتداد المهدية) الا أن قيادات انصارية فاعلة تناهضها وترى أنها لا تفعل اكثر من استخدام الشعارات. ان كيان الانصار كيان ديني دعوي جهادي اجتماعي, وهذا رأيي ورأي خالد محمد ابراهيم (قيادي أنصاري انشق عن قيادة المهدي وألتحق بالانقاذ) وهذا أيضا رأي عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الانصار, وأحد مساعدي المهدي, وبكري عديل وآدم موسى مادبو, ان كان كل هؤلاء مثقفين حول هذا الرأي ما هو الخلاف إذن؟ اجيب الاختلاف في الرؤى السياسية, ومرجعية الانصار أقوال قادتهم التاريخيين, ونحن لدينا مقولة شهيرة للامام عبد الرحمن المهدي منحوته بالخط العريض البارز في قبة الامام المهدي (لا شيع ولا طوائف ولا أحزاب) وهذه هي المرجعية التي استند عليها أنا شخصيا ويستند عليها أيضا بقية ابناء الانصار الذين التحقوا بــ (الانقاذ) . ويتبادر سؤال آخر: هل نحن مختلفون على السودان والإسلام؟ وان كانت الاجابة بلا, وان كنا نؤمن بمقولة إمامنا عبد الرحمن فان ما يجمعنا كأنصار هو الكيان. بما أن حديثكم يستبطن دعوة الى الذوبان في (الانقاذ) هل نفهم من ذلك أنكم تدعون الانصار الى إعتبار (المؤتمر الوطني) الحزب الحاكم واجهة سياسية بديلة لهم عن حزب الأمة؟ ــ نحن لا يمكن ان نوافق أن يذوب كيان الانصار الكبير الضارب بجذوره في عميق التاريخ السودان في أية حزب أو حكومة أو تيار, ولكن أدعو الى تكوين هيئة تساند (الانقاذ) لتنفيذ برنامج الانصار وحتى لا تحيد عنه, على أن يكون كيانا بارزا وفاعلا ومؤثرا. وذوبان الانصار في أي كيان آخر غير كيان الأنصار المعروف وحزبة صاحب التاريخ فان ذلك يعني بداية نهاية الانصار وهذا ما لا يمكن ان نساهم فيه او نوافق عليه, واذا ذاب الانصار في اي حزب فان ذلك سيمهد الطريق لصعود قيادات من خارج دائرة الانصار الأمر الذي يضعف الكيان ويفقده دوره التاريخي والوطني. وعلى أية حال نحن كأنصار سنمضي مع (الانقاذ) متى ما التزمت الخط الذي يعبر عن برنامج الانصار, ولن نذوب في اي كيان, لكننا متى ما شعرنا بأن (الانقاذ) فارقت طريق المهدية سنفارقها غير نادمين, وستكون مشاركتنا حسب حجمنا. تهميش الأنصار على خلفية هذا الحديث الداعم لعدم الذوبان.. كيف تنظر الى مستقبل حزب الأمة وفق المعطيات الراهنة؟ ــ ان كان حزب الأمة بقيادته الحالية سيمضي في طريق تهميش الأنصار كما عهدنا في نهايات الديمقراطية الثالثة (85 89) وفتحه لكل من هبّ ودبّ, فإن مستقبله سيكون قاتما. وكل السودانيين يعلمون ان حزب الأمة هو حزب الانصار, وهناك من يؤلمهم ان يظل كيان الانصار صاحب التاريخ الطويل متماسكا لذا يسعون الى تفتيته, وكل ما يدور اليوم على جبهة الانصار ما هو الا محاولات اختراق لتفتيت هذا الكيان العتيد, ويجب على جميع أبناء الانصار ان يعوا هذا المأزق. ان حزب الأمة الذي يمثل واجهة سياسية للأنصار ان أعاد ترتيب أوضاعه الداخلية, وفتح الباب لابناء الانصار الذين حارب أجدادهم لاقامة دولة الحق, فان مستقبله سيكون مبشرا بخير كثير تحتاجه هذه البلاد. وأبناء الانصار صاروا الآن من حملة الشهادات العليا وبعضهم يمتلك تجارب عميقة في الحياة والسياسة والتدبر فان أتيحت لهم الفرصة لقيادة حزب الأمة او مساعدة قيادته سيزداد منعة وفاعلية, ولا أرى أية مبرر لترك الباب مفتوح لمن هم ليسوا من أبناء الانصار وأحفاد انصار الإمام المهدي وخليفته ليلجوا باب الحزب ومواقعه القيادية. ان على قيادة حزب الأمة اعادة الهيبة والتقدير للأنصار والصادق المهدي رجل يجد منا كل الاحترام والتقدير, ونحن نعلم أن قلبه أبيض على السودان وأبنائه, وهو رجل له مكانته المرموقة في عقول وأفئدة السودانيين عامة والانصار خاصة, لكن كما قلنا أكرر الآن أن الذين يلتفون حول الصادق يحولون دونه ووضوح الرؤية بتشويههم الحقائق ورجل في قامة المهدي بعلمه وإدراكه وأفقه يجب عليه أن ينظر في كل الاتجاهات ويخترق حصار العتمة المفروض عليه بفعل المتحلقين حوله الذين حصروا رؤيته باتجاه واحد. مناصحة للجميع هل ترى أن ما تقوله نداء للصادق المهدي لاعادة تشكيل قيادة حزبه ومساعديه او اعادة النظر فيها؟ ــ ان هذا الكيان ليس ملكا لاحد, ومن حق كل الغيورين عليه لفت النظر واسداء النصح ليس للصادق لوحده ولكن أوجهه لأحمد المهدي عم الصادق المختلف معه حول إمامة الانصار وولي الدين الهادي المهدي ابن عم الصادق المختلف معه حول قيادة حزب الأمة وكيان الأنصار وشريف التهامي, وعبد المحمود أبو وخالد محمد ابراهيم ومحمد داوود الخليفة ولكل أنصاري قيادي يهمه كيان الانصار وتاريخ الثورة المهدية, وأقول لهم اتقوا الله في هذا الكيان الراسخ. شخصيا لا أفهم ان تقف قيادة حزب الأمة الحالية مع أعداد الدين الذين يحاربون حكومة (الانقاذ) التي رفعت شعارات الثورة المهدية. مقر حزب الأمة في أم درمان ايام الديمقراطية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات