مسؤولة رفيعة في الخارجية لـ(البيان): مصر ترفض استخدام حقوق الانسان في الضغط على الدول

اكدت السفيرة نائلة جبر نائب مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون حقوق الانسان ان مصر ترفض استخدام موضوعات حقوق الانسان.. وغاياتها النبيلة من جانب بعض الدول كوسيلة او اسلوب تجاري وسياسي للضغط على عديد من الحكومات والدول والتدخل في شؤونها . وقالت في تصريحات لـ (البيان) بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان, ان مصر ترفض المعايير المزدوجة واستخدام هذه الحقوق في الكيل بمكيالين تجاه دول بعينها.. وتعمل في المحافل الدولية من اجل ايجاد ممارسة فعالة واحترام فعلى وواقعي لحقوق الانسان لحماية جميع الافراد والجماعات على مستوى العالم.. وتطالب دائما باحترام حقوق افراد الشعب الفلسطيني. واضافت ان مصر تعمل باستمرار على دعم حقوق الانسان من خلال التأكيد في المناهج الدراسية على مدى اهميتها وضرورة احترامها سواء في مناهج التعليم الاساسي او في الجامعات وعن طريق تنظيم الدورات التدريبية للعاملين في مجال حقوق الانسان مثل رجال الشرطة والنيابة العامة والقضاء. واكدت نائلة جبر ان معايير الحفاظ على حقوق الانسان حاليا اصبحت اوضح بسبب تعدد المعاهدات والاليات القانونية العالمية التي انضمت اليها الدول والتزمت الحكومات بتنفيذها واحترام نصوصها ومبادئها كأتفاقية حقوق الطفل والعهود الدولية لكل من الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية.. الخاضعين لاشراف ومراقبة الامم المتحدة.. مشيرة الى ظهور حقوق جديدة للانسان كالحق في التنمية وفي بيئة نظيفة. واشارت الى ان الاختلاف حول بعض المعايير من دولة الى اخرى يرجع الى الاختلافات الحضارية والثقافية والجذور التاريخية.. والتي يستتبعها اختلاف في العادات والتقاليد خاصة في الاحوال الشخصية والاوضاع الاسرية وقالت السفيره نائلة جبر ان علاج مشكلة استخدام حقوق الانسان بشكل مزدوج من ناحية المعايير.. يتطلب وجود ارادة دولية صلبة تؤمن بمبادىء حقوق الانسان وتسعى لاستخدامها لخير البشر وليس كوسيلة للضغط عليهم مشيرة الى ان تعميم معايير حقوق الانسان هو لصالح المجتمعات ووحدتها ونموها. واضافت ان مصر تتحرك في مجال حقوق الانسان في اطار المجموعات الاقليمية مثل المجموعة العربية والافريقية ومجموعة السبع والسبعين الدول النامية وفي الامم المتحدة وتطالب في كل هذه المحافل الدولية بالتوصل الى صيغة دولية جديدة للتعاون الدولي في مجال حقوق الانسان بحيث تضم جميع العناصر المؤثرة من الحكومات والمؤسسات والافراد لترسيخ الدعائم الحقيقية لحقوق الانسان بعيدا عن ازدواجية المعايير ومن خلال التعليم والتوعية والتثقيف. واكدت ان مصر تهدف من تحركها على الصعيد الدولي في هذا المجال الى ايجاد ممارسة جادة وفعاله لاحترام حقوق الانسان وحماية جميع الافراد والجماعات.. بعيدا عن لغة الشعارات واستخدام هذا الموضوع كأداة لغرض السيطرة وفرض مشروطيات في العلاقات الاقتصادية والتجارية اومحاولة الزام بعض الدول بأشكال وانماط محددة. واوضحت نائب مساعد وزير الخارجية المصري لحقوق الانسان ان هناك اختلافا بين ميثاق حقوق الانسان وبين الاعلام العالمي لحقوق الانسان الذي نحتفل بالذكرى الخمسين على صدوره هذه الايام حيث ان هناك حقوقا لم يتم النص عليها صراحة في الاعلان العالمي مثل الحق في التنمية.. وهو ما يدخل ضمنا الى عدم وجود بعض الحقوق مثل الحقوق الاجتماعية في مفهومها الشامل ضمن بنود الاعلام العالمي. واشارت الى ان موضوع حقوق ضحايا الحروب يدخل في اطار القانون الدولي الانساني وان كانت هذه الموضوعات تدخل في نطاق المنظومة المتكاملة وهي حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني واي تطور في احدها ينعكس على الاخرى, موضحة ان اتفاقيات جنيف الخاصة بالقانون الدولي الانساني الخاصة بمعاملة المدنيين اثناء الحروب والقانون ومبادىء المحكمة الجنائية الدولية تنظمان العمل بمثل هذه الحقوق. القاهرة ــ محمد الرماح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات