كلينتون اعتبرها صريحة وعرفات لاذ بالصمت: نتانياهو أفشل قمة ارتيز ورفض إطلاق السجناء إسرائيل لن تنفذ الانسحاب وتطالب السلطة بتنازلات

افشل رئيس الوزراء الاسرائىلي بنيامين نتانياهو قمة ثلاثية مؤجلة رعاها الرئيس الامريكي بيل كلينتون وضمت رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عند معبر ارتيز . وجرد نتانياهو كلينتون من انتصار سياسي مأمول يعود به الى واشنطن التي تستقبله بشبح التهديد بعزله, وفضل رئيس الوزراء الاسرائىلي رفض تنفيذ الانسحاب من الضفة ليحافظ على استقرار ائتلافه الحكومي وترضية المستوطنين, رغم رفضه الاقرار بفشل قمة ارتيز. وقد خرج الزعماء الثلاثة بعد مناقشات دامت ساعتين بوجوه واشارات غير مرضية بسبب عدم التوصل الى اي اتفاقات او نقاط تفاهم لتحقيق مطالب فلسطينية حول اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين. وبدا الغضب واضحا على وجه رئيس السلطة الفلسطينية ولم يتحدث للصحفيين وكان اول من ترك المكان بسرعة الى طائرته التي تقله الى بيت لحم حيث المحطة الثانية لكلينتون وتعرب الجهات السياسية والامنية الفلسطينية والاسرائىلية عن قلقها الشديد ازاء الفشل الذي أصاب الاجتماع لأن من شأن ذلك ان يعطي فرصة اكبر لتجدد الاضرابات عن الطعام والمواجهات مع الجيش الاسرائىلي وكافه اشكال العنف والمقاومة. وكذلك الرئىس كلينتون الذي لم يتحدث سوى للصحفيين الامريكيين دون غيرهم بعيدا عن القاعة المخصصة للصحفيين. وقال كلينتون (بعد تحجر كل طرف حققنا بعض التقارب) ووصف الاجتماع مع عرفات ونتانياهو بانه كان جيدا وصريحا واضاف (ان الامور معقدة جدا جدا وبخاصة في موضوع اطلاق سراح السجناء الفلسطينيين) وتابع ان اللجنة الخاصة والتي تم تشكيلها للموضوع ستواصل بحث هذه القضية. وقال ان شعوري جيد بالنسبة للجان التوجيه التي شكلناها واليوم عقدنا جلسة موسعة مع الوفود واتفقنا على تشيكل لجان ستجتمع وتواصل البحث. واعتبر كلينتون انه (حقق ماسعى الى تحقيقه) واضاف المهم ان الحكومة الاسرائىلية اعادت واكدت التزامها باتفاق واي مع ان هناك عدة قضايا تتعلق بالانسحاب الاسرائىلي وتابع الرئيس الامريكي يقول آمل ان نتمكن من الالتزام بجدول الاعمال المقرر للانسحابات. اما بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائىلي فقد اعاد على الصحفيين القائمة الطويلة من شروطه المطلوب من السلطة الفلسطينية تنفيذها حتى تستجيب حكومته لمطلب تنفيذ اتفاق واي والانسحاب من الاراضي الفلسطينية حسب الموعد المقرر سابقا في نهاية هذا الاسبوع. وقال نتانياهو السلام ممكن فقط اذا التزم الطرفان بصورة كامله بالاتفاقات بكل بنودها ولقد قمنا بواجبنا المقرر في هذا الاتفاق. واضاف من المهم ان يؤدي الفلسطينيون دورهم في هذا المجال وان يطبقوا ما عليهم من التزامات كما في اتفاق واي.! وقال نحن نصر على ان يطبق الفلسطينيون جميع التزاماتهم بأن يجمعوا الاسلحة غير المرخصة وان يكفوا عن التحريض وعن العنف وان يعملوا بموجب الاتفاق ويتخلوا عن الاعلان من طرف واحد عن دولة فلسطينية لان ذلك يتنافي مع الاتفاقات من اوسلو حتى واي. وشدد نتانياهو على ان الاصرار الراسخ على تطبيق الالتزامات هو السبيل الوحيد للتوصل الى السلام لبلادنا ولدولتنا!! اما ارييل شارون وزير الخارجية الاسرائيلي فقال للصحفيين في حاجز ارتيز الحكومة تخطو في طريق السلام مع التأكيد على شيء واضح نحن نريد مواصلة هذه الطريق وان نطبق اتفاق واي بشرط تطبيق كافة الالتزامات من قبل الفلسطينيين حتى النهاية واذا طبق هؤلاء التزاماتهم نحن سنطبق التزاماتنا. وتابع اكدت على ضرورة تسريح (القتلة) الذين يخدمون في اجهزة الامن الفلسطينية وانتقد شارون بشدة اصغاء الرئيس الامريكي لبكاء اربع اطفال فلسطينيات في غزة الذين طالبوه العمل على اطلاق سراح ابائهم وقال شارون هذه القضية هزتني شخصيا بشكل خاص وكذلك هزت اسرائيل كثيرا مشيرا الى المقارنة بين ابناء المعتقلين الفلسطينيين وسماهم (القتلة) وبين ابناء القتلى على يد الفلسطينيين. بعد ذلك رد نتانياهو وشارون على اسئلة الصحفيين وقال نتانياهو لم يكن هناك نسف للاجتماع لكن كل جانب وبشكل خاص الجانب الاسرائيلي تمسك ببلورة المواضيع لهدف مواصلة التفاوض والتقدم للامام والشيء الاول الذي اتفق عليه هو تطبيق جميع بنود الاتفاق ويجب على الجانب الفلسطيني ان يطبق التزاماته التي لم يطبقها بعد. ثانيا هناك اتفاق على تشكيل اللجان وسنواصل بحث القضايا المطروحة ويجب ان ننتظر تطبيق الفلسطينيين. وطالب نتانياهو السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات عملية لبناء السلام ومن ذلك مثلا لقد اصررنا وحصلنا على الغاء الميثاق الفلسطيني وسنصر على مواقفنا كما نصر على وقف العنف ونحن نريد ان نرى وقفا كاملا للعنف ولا نستطيع ان نقبل بغير ذلك. وحول القدس قال نتانياهو ان السلطة الفلسطينية تقرر ان تقسم القدس وان تعلن الدولة الفلسطينية واضاف لاحق لكم في الاعلان من جانب واحد عن الدولة ولا على ان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وتابع ان موقفنا راسخ وموقف الغاء الميثاق اثبت انه رغم التكهنات حصلنا على ما نريد. وجدد موقف حكومته بعدم اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين بقوله لن نطلق سراح اولئك الذين تلطخت ايديهم بالدماء ولن يحصلوا على اتفاق الا ما كان في اتفاق واي. وقال شارون لن نطلق سراح سجناء ومعاييرنا ذاتية.. اسرائيل وحدها هي التي تحددها وكذلك موضوع جوهري آخر هو تنفيذ اعادة الانتشار بنسبة 5% حسب اتفاق واي يوم الجمعة القريب وانه لن تنفذ عملية اعادة الانتشار في الموعد المحدد لذلك. غزة ــ ماهر ابراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات