نص المذكرة التي أطاحت بالترابي

حصلت (البيان) على نص المذكرة التي مهدت للتعديلات الهيكلية في قيادة المؤتمر الوطني: الحزب الحاكم في السودان والتي عدها مراقبون بمثابة(انقلاب)على الزعيم الاسلامي المتنفذ الدكتور حسن الترابي.وكانت هيئة شورى المؤتمرالوطنى السودانى الحاكم قد قررت فى اجتماعها موخرا برئاسة الرئيس عمر البشير تكوين مكتب قيادى جديد للمؤتمر يتولى رئاسته البشير ويعلو فى مهامه وصلاحياته التنظيمية المجلس القيادى للمؤتمر الذى يرأسه الدكتور حسن الترابى. ووفقا لهذه التعديلات يتولى المكتب الجديد قيادة العمل السياسى فى الدولة وادارة العمل اليومى للتنظيم الحاكم, ويتكون المجلس القيادى من 30 عضوا منهم 8 بحكم مناصبهم هم الرئيس السودانى ونائباه ومساعد الرئيس والامين العام للمؤتمر ونوابه الثلاثة. وسبق الوصول الى هذه التعديلات مناقشات عاصفة فجرتها مذكرة قدمها عشرة من القيادات الاسلامية المناوئة لـ (هيمنة) الترابي طبقا لرؤية المتابعين للشأن السوداني, وهم: احمد علي الامام, وغازي صلاح الدين, وابراهيم احمد محمد, ونافع علي نافع, وسيد الخطيب, وبهاء الدين حنفي, وحامد تورين, وعثمان خالد مضوى, وبكري حسن صالح, وعلي احمد كرتي.. وفميا يلي النص الكامل للمذكرة: ظلت الحركة الاسلامية في السودان خلال الاربعين عاما الماضية تثب من تجاح الى نجاح, بفضل الله القدير, ثم بروحها التي لاترضى الجمود, بل تقتحم كل حقبة متوكلة على ربها متوجهه اليه, وكانت نقلاتها من طور الى طور محفوظة موفقة لانها لم تكن تقيد نفسها بالاحجام رجاء شيء مثالي قد لا يأتي ابدا. واليوم تقف الحركة الاسلامية مرة اخرى على مفترق الطريق, امامها القرن الحادي والعشرون بارهاصاته, تدخله وعلى منكبيها عبء السلطان والولاية الكبرى في بلد واعد بالخير والامكان, مستهدف بالشر والعدوان من قوى كثيرة, هذا المفترق هو اعسر الامتحانات التي تتعرض لها الحركة, نسأل الله ان يقوينا على الثبات على عادتنا في الشورى المستقصية لكل رأي حتى يكافأنا باجتياز هذه العقبة. وترى ان تجربة عشرالسنوات الماضية قد ابرزت لنا مشكلات مهمة تحتاج منا الى حلول مناسبة, حتى نجني, ويجنى وطننا كله وامتنا, ثمرة الجهد الكبير الذي شهدته سني الانقاذ العشر, ونمضي الى نجاح اثر نجاح, تأسيسا عليه بلا ارتهان لصيغة او تعصب لبنية بعينها. ونرى تحديدا ان التحديات تتمثل في اربع مسائل: هي الشورى سعة وفاعلية, وفاعلية القيادة العليا والمؤسسية كاسلوب للعمل والوحدة كسياج لحماية الحركة. 1ــ فقد عانت الشورى الداخلية في الحركة من مشكلات الاستعلان والاستخفاء ومن عدم مرونة الهياكل الشورية لاستيعاب الآراء كلها, ولاسباب عملية يمكن التغلب عليها, حتى يكون امرنا ــ كل امرنا شورى بيننا فنستاهل المدح الرباني. 2ــ كما قلت فاعلية قيادتنا العليا بسبب ترهل المنابر القيادية وانبتات منابر قيادية اخرى خارج جسم الحركة لضرورة الحكم, ولضعف الصلة المؤسسية بين المستويات رأسيا وافقيا ولغموض العلاقة بين الحركة والدولة, حتى اوشك الامر ان يكون تنازعا, والتنازع لايثمر الا الفشل وذهاب الريح. وفي زمان العولمة هذا لا يغنى الحركة ان تعتمد على بنيات غير مؤسسية لان اعداءها يحاربونها باسلحة العصر فلابد ان تحدد مؤسسات الحركة ثم تتكامل, والمؤسسة هي اقوى رافد للفاعلية ولنجاعه الشورى. 4ــ وكل المشكلات الثلاث السابقة تتيح وضعا يضعف الوحدة, ووحدة الحركة مع الشورى هما امتن ركيزتين بهما نضمن الحد الادنى من منعة الحركة ومنهما ننطلق الى تحقيق اجندة الاسلام في القرن الحادى والعشرين. من واقع ملامسة هذه المشاكل في حركتنا نرى انه لابد ان يصلح المؤتمر الوطني من شأنه فيما يتعلق بهذه المشاكل معدا نفسه قيادة وقاعدة لمرحلة التنافس مع الآخرين, الصراع مع الآخرين ومغالبتهم يقتضى الا نصطرع مع انفسنا (الوحدة), والمواجهة مع اعداء يخططون سرا وعلانية تقتضي احياء مؤسساتنا (المؤسسية), وكبر السهم للمنتصر في سودان وافر الامكان الاقتصادي, يغرى المتكالبين عليه, ولا نجاح للمواجهة معهم الا بتنظيم عال (الفاعلية), واساس امرنا فضلا عن تبشيرنا بالشورى للجميع يقتضي اعلاء شأن (الشورى). ولذلك نقدم الاصلاحات الهيكلية التي تعتبر اساسا لاصلاح جسم الحركة والتنظيم من اعلا رأسها الى اسافل اقدامها. هذه الاصلاحات تتناول مؤسسة الشورى, والقطاع القيادي بما يحقق الاهداف الاربعة المتمثلة في: توسيع الشورى وتيسيرها واكسابها معنى واثرا وتوحيد القيادة العليا واكسابها فاعلية ومضاءا, وتكريس العمل المؤسسي في المؤتمر رأسا وجسما, وتحقيق الاساس الصحيح لوحدة داخلية منيعة. تعديلات مقترحة المؤتمر الوطني المهام: تلغي المادة (ب) هيئة الشورى القومية: أ ــ الانعقاد: 1ــ تنعقد هيئة الشورى القومية لدورة كل ستة اشهر او بدعوة طارئة من خمس اعضائها او بقرار من المكتب القيادي. 2ــ يرأس اجتماعات هيئة الشورى رئيس هيئة الشورى المنتخب او نائبه وتنتخب من بين اعضائها مقررا. ب ــ المهام: 1ــ اجازة الخطة السنوية وتفصيلها وفق الخطة العامة. 2ــ انتخاب رئيسها ونائبه مقررا لاعمالها. 3ــ انتخاب الامين العام لكل اجل, ونائبه. 4ــ انتخاب المكتب القيادي لكل اجل. 5ــ محاسبة المكتب القيادي والامين العام والامناء. 6ــ مباشرة صلاحيات المؤتمر القومي اثناء غيابه. 7ــ اجازة اللوائح الفرعية المنظمة.. الخ. ج ــ لجان الهيئة: 1ــ تقسم هيئة الشورى الى اللجان الآتية: الشؤون السياسية, الاقتصاد والتنمية, الثقافة والفكر والتعليم, الفدرالية والعلاقات الاهلية, العمل, الفئات والمجتمع. 2ــ يختار كل عضو الانضمام للجنة من اللجان المذكورة وله حق الحضور مراقبا في اية لجنة اخرى, والمشاركة في النقاش. 3ــ تنتخب كل لجنة رئيسا عليها من بين اعضائها ومقررا. 4ــ يمكن للجنة ان تقترح لجانا فرعية توافق عليها امانة الهيئة.أ 5ــ يراعى في نصاب انعقاد اللجان التيسير بقدر الامكان. د ــ امانة الهيئة: 1ــ تشكل امانة هيئة الشورى من رئيسها ونائبه ومقررها ورؤساء لجان الهيئة. 2ــ تتولى الامانة العامة الوظائف التالية: تبليغ الدعوة لاعضاء الهيئة واعداد اجندة للاجتماعات الدورية والطارئة وتلقي طلبات واستدعاءات الاعضاء وتلقي تقارير لجان الهيئة, ومتابعة اعمالها, ولها ان تطلب تقارير او افادات من المكتب القيادي والامانة العامة بغرض العرض على الهيئة او لجانها. اجراء الانتخابات داخل الهيئة وعد الاصوات واعلان فوز الاقتراحات. اقتراح اجراء الانتخابات التكميلية, وضم الاعضاء الجدد وفق اللائحة والنظام, وملء مقاعد العضوية التي تخلو لأي سبب وفق اللائحة والنظام. لها ان تقدم للهيئة لوائح تنظيمية لعملها وفق النظام الاساسي واللائحة. المكتب القيادي: أ ــ التكوين: يتكون المكتب القيادي من: 1ــ رئيس المؤتمر الوطني رئيسا. 2ــ الامين العام للمؤتمر امينا عاما. 3ــ ثلاثة وعشرون عضوا ينتخبون انتخابا حرا من قبل هيئة الشورى القومية. 4ــ يضم المتقدمون اليهم عددا من الاعضاء لايتجاوز خمسة وذلك بالانتخاب. ب ــ الاجتماع: يجتمع المكتب القيادي مرة كل شهر, او بدعوة طارئة من ثلث اعضائه او من رئيسه او الامين العام. 2ــ يرأس اجتماعات المكتب القيادي او من يكلفه. 3ــ يناقش المكتب في اجتماعاته الدورية جدول الاعمال المقدم اليه من الامانة العامة او ما يطرح الاعضاء وما يعرضه عليه الرئيس. ج ــ المهام: 1ــ تفصيل خطط المؤتمر ومقرراته الى برامج عمل عبر الامانة العامة ودوائرها, او عبر السلطة التنفيذية وفروعها في حالة تسلم المؤتمر الحكم او المشاركة فيه. 2ــ تحديد السياسة العليا ومنها الترشيحات والتعيينات للمناصب التنفيذية والتشريعية التي يدخلها اعضاء المؤتمر ممثلين له, والمحاسبات العليا في كل حالة يكون شخص المحاسب فيها ممثلا للمؤتمر او مندوبا عنه. 3ــ متابعة تنفيذ خطط المؤتمر وسياساته بواسطة الامانة العامة وبواسطة السلطة التنفيذية في حالة تولي السلطة كليا او جزئيا. 4ــ قرارات المكتب القيادي ملزمة لكل عضو بالمؤتمر الوطني في كل جهة دولة او مجتمعا. 5ــ له ان يدعو هيئة الشورى او احدى لجانها للانعقاد, وله ان يطلب من الامين العام اشهاد اي من امناء الدوائر اجتماع المكتب القيادي اذا رأى ذلك ضروريا او مفيدا. 6ــ اذا لم يتول المؤتمر الوطني الحكم يكون المكتب القيادي حكومة ظل, وله ان يضيف عندئذ من يلزم من عضويته التي تكون في المجلس النيابي الوطني بعد موافقة هيئة الشورى على المضافين. 7ــ يقرر المكتب القيادي في توصيات الدائرة السياسية بخصوص التحالفات مع القوى السياسية الاخرى او فضها (حتى تؤكد ذلك هيئة الشورى القومية). 8ــ تأكيد اختيار امناء الدوائر المرشحين من قبل الامين العام. المجلس القيادي ب ــ الاجتماع: 1ــ يجتمع المجلس القيادي مرة كل ثلاثة اشهر. 2ــ يرأس اجتماعات المجلس القيادي الامين العام ج ــ المهام المجلس القيادي جهاز استشاري تنسيقي يناقش استراتيجيات الحركة العامة, ويسعى الى توحيد الرؤى بين القيادات الحركية والرسمية, ويوصي للمكتب القيادي حول الشؤون العامة, ويعمل على تثبيت الفدرالية, واثراء الفكر السياسي. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات