باتلر يقدم تقريره اليوم،المفتشون أنهوا المهمة الفجائية بالعراق وغادروا

عجّل فريق من المفتشين الدوليين بمغادرة العراق امس قبل الموعد المقرر لهم, فيما انهت عشر فرق اخرى آخر مهمة مفاجئة لهم قبل لحاقهم اليوم بزملائهم الذين توجهوا امس الى العاصمة البحرينية المنامة.وتعد هذه المهمة التفتيشية المفاجئة هي الأخيرة قبل موعد مراجعة العقوبات الدولية المفروضة على العراق حسبما هو مقرر في شهر يناير المقبل, فيما واصلت بغداد هجومها الاعلامي على باتلر رئيس لجنة المفتشين. فقد افاد شهود ان مفتشي اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم) غادروا صباح امس مقرهم في بغداد على متن عشر سيارات متوجهين الى مواقع عراقية لتفتيشها. وقالت المتحدثة باسم اللجنة الخاصة كارولاين كروس ان فريقا يقوده الاسترالي روجر هيل الذي سبق ان واجه مشكلتين مع العراقيين خلال مهمته الحالية في بغداد غادر الى البحرين التي تستخدمها اللجنة الخاصة قاعدة خلفية لعملياتها. واوضحت كروس لوكالة فرانس برس ان الفرق الاخرى التي جاءت الى العراق للقيام بعمليات تفتيش مفاجئة (مكثفة) ستغادر بغداد اليوم. وقالت كروس ان معظم المفتشين الاربعين غادروا بغداد عبر مطار الحبانية الى المنامة, فيما سيبقى الـ 140 مفتشا المقيمين لمواصلة مهام المراقبة. وحملت الحافلات التي أقلت المفتشين الى المطار عبارة (رحلة سعيدة) . وفي نهاية هذه العمليات التفتيشية سيقوم باتلر غدا بتقديم تقرير الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان سيقول فيه ما اذا كان العراق قد وفى بالتزاماته التي تعهد بها لدى حل الازمة الاخيرة مع اللجنة الخاصة في منتصف نوفمبر الماضي بالتعاون الكامل مع مفتشي نزع الاسلحة. وسيكون هذا التقرير حاسما بالنسبة لعملية المراجعة الشاملة للعقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990 والمقرر ان يجريها مجلس الامن مبدئيا في يناير المقبل. لكن مهمة فريق هيل شهدت حادثين: الاول عندما منع من دخول مقر لحزب البعث الحاكم الاربعاء الماضي والثاني في اليوم التالي عندما منع الفريق لمدة 45 دقيقة من تفتيش موقع تشتبه به اللجنة الخاصة. وبعد هذين الحادثين اللذين اعتبرتهما الولايات المتحدة (غير مقبولين) شددت واشنطن لهجتها ازاء بغداد واعلنت عن ارسال تعزيزات عسكرية الى منطقة الخليج والشرق الاوسط بينها قاذفات استراتيجية من طراز بي-52. وقد نفى العراق الذي يؤكد انه يتعاون بشكل كامل مع المفتشين ان يكون مسؤولا عن حصول هذه الحوادث. ومن جانبها حملت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث على اللجنة الخاصة مؤكدة انها (تتجاوز كل يوم صلاحياتها والحدود الموضوعة لعملها والقواعد المتفق عليها بينها وبين العراق) ومتهمة اياها بـ (اثارة ازمات وافتعال مشاكل) . وقالت الثورة ان (اللجنة الخاصة كما هو معروف عن رئيسها (ريتشارد باتلر) وجل اعضائها تنفذ سياسة امريكية عدائية سافرة ضد العراق وهي ضالعة في مخطط تآمري يستهدف سيادة العراق واستقلاله ونظامه السياسي الوطني) . وقالت صحيفة الثورة (ان شعبنا يتطلع الى اجراء مراجعة شاملة حقيقية ومنصفة) من قبل مجلس الامن. واضافت ان على اللجنة الخاصة (الانتهاء من التفتيش والانتقال الى نظام المراقبة بما يفضي الى رفع الحصار الجائر عن العراق) مؤكدة انه (لم يتبق للجنة الخاصة ما تبحث عنه) . ــ ا.ف.ب ــ ا.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات