نتانياهو يشترط تصويت المجلس الوطني لقبوله القمة الثلاثية والسلطة ترفض

اشترط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تصويت المجلس الوطني الفلسطيني على الغاء بنود الميثاق الداعية لتدمير اسرائيل لقبوله عقد لقاء قمة ثلاثي مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات خلال زيارة الاول للمنظمة الامر الذي رفضته السلطة الفلسطينية مجددا. وأعلن نتانياهو امس انه يستبعد القمة الثلاثية المقترحة ما لم يتم الغاء بنود الميثاق عن طريق (تصويت واضح) من قبل المجلس الوطني الفلسطيني. وقال نتانياهو للتلفزيون الاسرائيلي حول تصويت المجلس المركزي الفلسطيني (انها خطوة ايجابية لكنها غير كافية) مضيفا (نحن نطالب بإلغاء حقيقي عبر عملية تصويت يشارك فيها عدد كاف من اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وهو اجراء سيقنع اي شخص عاقل في العالم) . وتابع (يتعين على اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الاجتماع والتصويت الاثنين بطريقة واضحة ومقنعة وفي حال لم يحصل ذلك فسيعتبر خرقا للاتفاق) . وأكد نتانياهو انه في حال عدم حصول التصويت (لن يكون هناك بلا ريب لقاء ثلاثي) مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وختم بالقول (لا اعتقد ان الرئيس كلينتون يرغب عندها بمسرحية على شكل اجتماع) . ورد احمد الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني بتجديد رفض السلطة لمطلب نتانياهو هذا قائلا ان المجلس الوطني لن يعقد اجتماعا له ولن يتم التصويت. وقال الطيبي: ان ما اتفق عليه في (واي) ينص على مشاركة اعضاء من المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي والمجلس التشريعي الفلسطيني وأعضاء السلطة الفلسطينية ووزرائها والمنظمات الشعبية الفلسطينية في الاجتماع الشعبي الذي سيعقد غدا الاثنين بمشاركة الرئيس الامريكي بيل كلينتون, حيث سيعلن المشاركون عن دعمهم التام والكامل لقرارات الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية في موضوع العملية السلمية. وحول اتهامات نتانياهو وبعض وزرائه للسلطة الفلسطينية بأنها تحرض على المظاهرات والاحتجاجات ولم تقم بجمع الاسلحة من المواطنين الفلسطينيين, قال الطيبي: (حكومة نتانياهو هي آخر من يتكلم عن التحريض فمجرد تعيين أوري دان رئيسا للجانب الاسرائيلي في اللجنة المشتركة لمحاربة التحريض, وهو الذي كان نعت عرفات بأنه مجرم حرب ونعت الطيبي بأنه وزير الاعلام النازي (جوبلنر) مجرد هذا التعيين هو عملية تحريض سافر تدل على حقيقة ونوايا حكومة نتانياهو) . وعن جمع السلاح من الفلسطينيين قال الطيبي ان الشرطة الفلسطينية جمعت كافة الاسلحة غير المرخصة من المواطنين عملا بالقانون الفلسطيني الذي ينص على اجازة حمل السلاح المرخص فقط. وردا على سؤال حول الاتهمامات التي توجه مؤخرا الى بعض قادة السلطة الفلسطينية, والمتعلقة بقضية الاسرى, أكد الطيبي ان عرفات والمفاوضين الفلسطينيين لم يسافروا الى (واي) ولم يمضوا تسعة ايام فيها للتفاوض مع الاسرائيليين حول اطلاق سراح سارقي السيارات, بل اصروا على وجوب اطلاق سراح الاسرى والمعتقلين السياسيين. وأشاد في هذا السياق بموقف محمود عباس (أبو مازن) الذي كان متشددا وحازما في قضية الاسرى السياسيين, وهدد بتفجير المفاوضات في (واي) أكثر من مرة, اذا لم يتم الاتفاق حول اطلاق سراح الاسرى السياسيين على حد اقوال الطيبي. وتابع في هذا السياق ان أبو مازن عمل في حينه على اطلاق سراح أحمد قطامش أحد قادة الجبهة الشعبية وأقدم معتقل اداري, رغم انه لم يكن يعرفه في السابق. وحول تهديدات نتانياهو بوقف العملية السلمية ان واصل عرفات تصريحاته حول اعلان الدولة المستقلة قال الطيبي ان نتانياهو لا ينفك يبحث عن الذرائع والحجج الواهية للتهرب من تنفيذ الاتفاق, وهو يركز على السلام مع المستوطنين واليمين الاسرائيلي وليس مع الشعب الفلسطيني) . واعتبر الطبيبي زيارة الرئيس الأمريكي الى غزة ومناطق السلطة الفلسطينية يوم الاثنين, بأنها خطوة تاريخية ستعقبها خطوات أهم ذات مغزى سياسي باتجاه الدولة الفلسطينية المستقلة. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات