عنان يقلل من أهمية خلافاته مع باتلر: المفتشون يواصلون عملهم بالعراق رغم الازمة

واصل المفتشون الدوليون مهامهم في العراق امس رغم بوادر الازمة الجديدة بين بغداد واليونسكوم حول السماح بتفتيش مقار حزب البعث الحاكم. وفيما كشف تقرير للأمم المتحدة عن تدخل بغداد الاسبوع الماضي في عمل فريقين آخرين على الاقل الى جانب اعاقة تفتيش مقار حزب البعث اكد متحدث باسم كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة ان عنان يرتبط بعلاقة عمل جيدة مع ريتشارد باتلر رئيس المفتشين رغم الانتقادات التي وجهت الى الأخير في عدة مناسبات. وخرج المفتشون امس الجمعة في مهام تفتيش جديدة. وقال شهود عيان انهم رأوا مجموعات صغيرة من المفتشين تغادر مقر لجنة الامم المتحدة الخاصة المعنية بازالة اسلحة الدمار الشامل في العراق لكنهم اشاروا الى ان النشاط حول المبنى بدا اقل مماكان عليه في الأيام الأخيرة. وكان العراق طلب الى اللجنة الخاصة تقليص نطاق عملها في أيام الجمع. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين باللجنة للتعليق على العمل الذي بات خاضعا لتدقيق بالغ بعد أن ابلغ المفتشون عن عرقلة عراقية لانشطتهم في الاسبوع المنصرم. وقالت الولايات المتحدة انها مازالت في حالة تأهب عسكري. في هذه الاثناء كشف تقرير للأمم المتحدة لاول مرة عن حادثين آخرين وقعا قبل خمسة أيام بعد الانباء التي افادت امس الاول بان فريقا تابعا للأمم المتحدة منع من دخول ما قالت التقارير الواردة من بغداد انه مقر لحزب البعث الحاكم. وافاد التقرير الذي أعدته لجنة التفتيش الدولية انه اثناء عملية تفتيش تضمنت مراقبة كيماوية يوم الخامس من ديسمبر وضع مندوبون عراقيون (شروطا غير مقبولة بشأن تصوير قنابل واشاروا الى مخاوف أمنية وطنية. ولم تؤخذ صور) . وكان هناك تفتيش لفريق مختص بالاسلحة الكيماوية في نفس اليوم بعد أن تأجل ليوم واحد لان (العراق فرض شروطا على اجراء التفتيش يوم الجمعة) . وتلى ذلك ان بعث العراق برسالة (تنفي انه وضع اي شروط على التفتيش لكن توضح رغم ذلك ان العراق سيسهل الدخول الى المباني خلال أيام العمل طوال الاسبوع ما عدا الجمعة) . واضاف التقرير انه اثناء تفتيش سعى نفس الفريق الى القيام به في اليوم التالي فان المندوبين العراقيين (بذلوا جهودا لمنع التصوير بالفيديو وعطلوا التفتيش وسعوا الى توجيه ردود العاملين بالموقع) . وقال التقرير ايضا ان العراقيين سعوا دون نجاح الى منع الفريق من الحصول على نسخ بالتصوير الضوئي لمجموعة من الوثائق. وافاد مدير المنشأة التي لم يحددها التقرير ان العاملين العراقيين غير مسموح لهم بالاجابة على اسئلة بشأن أماكن تخزين معدات تحمل بطاقة من اللجنة الدولية ومخزون الجراثيم. وكانت المعدات والمخزون نقلا عن قرار العراق يوم 31 اكتوبر بوقف كل اوجه التعاون مع مفتشي الامم المتحدة. ورفض مدير الموقع الاجابة على اسئلة مشابهة بينما (اعطيت افادات متضاربة فيما يتعلق بوجود العاملين وتواريخ دخول وخروج المواد من المنشأة ومن امر بالنقل وما هي المواد التي شملها وما اذا كانت المواد بقيت في محيط المنشأة) . وقال التقرير انه اثناء مهمة لفريق تفتيش كيماوي (عثر مرة اخرى على قطع ثنائية الاستخدام لمعدات انتاج) . ويمكن استخدام مثل هذه المعدات لاغراض مرخص بها وايضا لاغراض محظورة. وفيما يتعلق بالحادث بمقر حزب البعث يوم الاربعاء قال تقرير اللجنة انه كان هناك دليل على ان الموقع (تضمن مواد مهمة لتفويض اللجنة في نزع السلاح) . واضاف انه (عقب مناقشات مستفيضة ومناشدات فشلت في الحصول على موافقة على دخول الموقع بما يسمح بتفتيش فعال وموثوق به... اصدر الرئيس (باتلر) اوامره بالتخلي عن محاولات تفتيش الموقع) . من جانب آخر سعت الامم المتحدة امس إلى التقليل من وجود خلالفات بين الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وباتلر. وسئل فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة عن مقابلة اجرتها صحيفة الشرق الاوسط ومقرها لندن مع عنان والتي نسب إلى الامين العام قوله فيها (اقر ويؤسفني ان كلماته (باتلر) في بعض الاحيان ليست دبلوماسية وقد تحدثت معه في هذا الامر) . واضاف عنان في المقابلة ان عمل باتلر بصفته رئيسا للجنة الخاصة (بالغ الصعوبة وينطوي على ضغوط هائلة, واحيانا عندما نعمل تحت ضغوط فاننا نتصرف ونفعل اشياء لا نقولها ولا نفعلها في الظروف العادية) . وقال ايكهارد للصحفيين (ليست هذه المرة الاولى التي يتحدث فيها الامين العام بهذه الصورة, لكنها بالطبع تحدث مع السفير ريتشارد باتلر وهما يعملان معا عن قرب وليست هناك مشكلة في علاقة العمل التي تربطهما) . واكد ايكهارد دقة اقتباس الصحيفة بشكل عام لما قاله عنان. ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات