طالبوه صراحة باعلان التأييد للدولة الفلسطينية: اكاديميون وسياسيون فلسطينيون يؤكدون أهداف كلينتون الشخصية من زيارته لمناطق السلطة

عبر عدد من الاكاديميين والسياسيين البارزين في مناطق السلطة الفلسطينية عن استيائهم لزيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون على قاعدة التشاؤم من ان تسفر عن نتائج لصالح الشعب الفلسطيني, ورأوا في تصريحات لــ (البيان) ان كلينتون يسعى من خلال الزيارة هذه الى تحقيق مكاسب شخصية في اطار سياسته الخارجية بعد فضائحه الداخلية اضافة لتلبية الشروط الاسرائيلية المتعلقة بتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني وطالبوه صراحة بأن يعلن تأييده للدولة الفلسطينية كدلالة على عدم الازدواجية في نظرته لطرفي الصراع العربي ــ الاسرائيلي. وقال الدكتور اسعد ابوشرخ الاستاذ بجامعة الازهر والقيادي في حركة فتح ان كلينتون شخص غير مرغوب فيه واعتقد أنه يجب الا يخرج احد من أبناء الشعب الفلسطيني في استقباله وان كان لابد فيجب استقباله بغضب ولكي نقول له لا تستخدم سياسة ذات معايير مزدوجة في سياستك الخارجية وضد الشعب الفلسطيني. واوضح ابو شرخ بقوله انا لا أثق بواشنطن وسياستها في الشرق الاوسط واعتبر أن كل مشاكل الامة العربية هي نتاج السياسة الامريكية. وأكد ان حضوره بالصفة البروتوكولية المقررة أي بالمروحية من مطار اللد الاسرائيلي الى مطار غزة الدولي يعني أن زيارته ليس لها أي أهمية أو معنى للفلسطينيين وان زيارته لن تقدم أو تؤخر شيئا على الصعيد السياسي. وكذلك قال عبدالله حوراني عضو اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقا أرى أن زيارة كلينتون مهمة له نفسه وللحزب الديمقراطي اكثر من أهميتها للمنطقة او لعملية التسوية الجارية) مشيرا الى ان الرئيس الامريكي يحرص في اواخر سنوات حكمه ان يحقق انجازات في السياسة الخارجية اولا للتغطية على الاحداث الاخلاقية التي عصفت بمكانته السياسية اخيرا وللتأثير في التخفيف من حجم الادانة التي يمكن ان تواجهه. واضاف حوراني ان مثل هذه التحركات والزيارات نوع من الحملات الانتخابية الخارجية للحزب الديمقراطي تمهيدا لانتخابات الرئاسة في نهاية العام المقبل. وفيما يخص اثر هذه الزيارة على مسار التسوية في الشرق الاوسط وما يمكن أن تحققه للشعب الفلسطيني قال الحوراني (لا أرى الكثير من النتائج اللهم الا اذا أخذنا في الاعتبار ما يراه الطرف الرسمي الفلسطيني من أن مجرد زيارة كلينتون لمناطق السلطة واستقباله الرئاسي بالمراسيم والبروتوكول بما في ذلك من غزف السلامين الفلسطيني والامريكي واستعراض الرئيسان لحرس الشرف ورفع العلم الامريكي بجانب الفلسطيني في مطار غزة الدولي.. لكن حتى ذلك يظهر اهتمامنا بالشكل دون الجوهر) . وتابع (يرى الجانب الرسمي الفلسطيني في مثل هذه المظاهر نوعا من الاعتراف بالاستقلالية الفلسطينية بما يمهد امكانية اعتراف امريكي بالدولة.. لكن هذه الحسابات مبنية على وهم احتمال تخلي الولايات المتحدة عن اسرائيل وانصاف الشعب الفلسطيني) . أما من حيث النتائج المتعلقة بارغام اسرائيل على تنفيذ شروط اتفاق واي بلانتيشن قال (أرى أن العكس ربما يتم وان يضغط الجانب الامريكي على الفلسطينيين ليستجيبوا اكثر للشروط الاسرائيلية وحتى حضور كلينتون للاجتماع الفلسطيني الموسع للمجلس الوطني هو نوع من تلبية للشروط الاسرائيلية. واعرب غازي الصوراني القيادي الفلسطيني البارز من جانبه عن عدم ارتياحه لزيارة كلينتون الى الاراضي الفلسطينية وقال ان زيارته تشكل (خطرا) حقيقيا على القضايا الجوهرية في الصراع العربي الاسرائيلي. وكذلك الخطر على وحدة منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة في موضوع المجلس الوطني وتعديل ميثاق المنظمة وقضية اللاجئين وحق العودة) . واشترط الصوراني للترحيب بالرئيس الامريكي وقبول زيارته ان يعلن ان الارض المحتلة هي اراضٍ فلسطينية بما فيها القدس الدكتور سعيد ابو خلدون الاستاذ بجامعة الازهر أشار من جهته الى ان السياسيين الامريكيين لم يذكروا حتى الآن لا على الصعيد الرسمي ولا حتى الاعلامي ان الفلسطينيين هم شعب, انما هم (مجموعة من الناس) مستشهدا بالتصريحات الامريكية الرسمية التي قالت مؤخرا ان زيارته لا تعني تأييد واشنطن لقيام دولة فلسطينية. غزة ــ ماهر ابراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات