مؤتمرا غزة ودمشق يعلنان اليوم تمسك الفلسطينيين بالميثاق ومنظمة التحرير

يبدأ اليوم في كل من دمشق وغزة المئات من رموز المعارضة الفلسطينية وشخصيات عربية مؤتمرين للدفاع عن الميثاق الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير واعلان رفض قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني لتعديل الميثاق والغاء البنود المتعلقة بإزالة اسرائيل من أرض فلسطين واعلان رفضها أيضاً لاتفاق واي بلانتيشن ومطالبتها السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع سلطات . ففي دمشق يلتقي أكثر من 400 من رموز المعارضة في مؤتمر حمل اسم (المؤتمر الوطني الفلسطيني) دعت اليه الفصائل العشر الممثلة بالمؤتمر بنحو 150 للرد على اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي صادق أمس الأول على الغاء بنود الميثاق الوطني الداعية لتدمير اسرائيل بأغلبية ساحقة. واضافة الى ممثلي التنظيمات المعارضة الفلسطينية فان لقاء دمشق سيضم ايضا نحو 250 ممثلاً عن فلسطيني الشتات سيأتون من سوريا ولبنان والأردن والولايات المتحدة واستراليا والسويد وكندا وروسيا. ووجهت دعوات ايضا الى حزب الله اللبناني والى شخصيات عربية مثل خالد عبد الناصر ابن الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلة للمشاركة في المؤتمر. وافادت مصادر فلسطينية ان المجتمعين في دمشق يريدون تأكيد (تمسكهم بالحقوق الوطنية الثابتة للفلسطينيين وبشرعية المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني) . وقال خالد عبد المجيد زعيم جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان البعض يعتقد ان الأمور ستسوى بالضربة القاضية الا ان المؤتمر سيشكل محطة اساسية في بلورة صيغ العمل الوطني الفلسطيني. واضاف المسؤول الفلسطيني (ان عدم انعقاد المؤتمر الوطني يعني ان الشعب الفلسطيني موافق على كل التنازلات وعلى الغاء الميثاق الوطني وعلى اضاعة حقوقهم) , وتابع عبد المجيد (ان زيارة كلينتون تشكل دعما لعرفات ولكن الشعب الفلسطيني لا يثق بالمواقف الامريكية في ضوء تجربة السنوات الخمس الماضية) . من جهته قال علي بدوان عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمه ان هذا المؤتمر يأتي (في سياق سلسلة عمليات مستمرة من اجل التصدي لاتفاقيات أوسلو وواي بلانتيشن وتطبيقاتهما ومن أجل التعبير بشكل ديمقراطي عن موقف الأغلبية الواسعة من أبناء الشعب الفلسطيني المتمثل برفض تسوية أوسلو الهزيلة ورفض الغاء الميثاق الوطني) . ويعتبر مسؤولون في المعارضة الفلسطينية ان الجبهتين الشعبية والديمقراطية تتمتعان بدعم شعبي في الأراضي الفلسطينية بعكس تنظيمات المعارضة الأخرى المجتمعة في دمشق والتي ليس لديها (تمثيل فاعل) داخل الأراضي الفلسطينية. وفي غزة يستعد العشرات من رموز المعارضة الفلسطينية يتقدمهم حيدر عبد الشافي لعقد مؤتمر مماثل يشارك فيه قياديون من مؤسسات منظمة التحرير وحركات إسلامية وأحزاب معارضة أخرى. وأعلن المؤتمرون في مشروع توصيات حصلت (البيان) على مسودته عن رفضهم لتعديل الميثاق الوطني لما يمثله هذا التعديل من ابتزاز اسرائيلي جديد وتبرئة المشروع الاستيطاني الصهيوني الغاصب. ودعت الشخصيات الفلسطينية الى صون وحماية منظمة التحرير كإنجاز وطني لشعبنا بإعادة بناء مؤسساتها على قاعدة وحدوية وائتلافية شاملة وعلى أسس ديمقراطية تضمن التعبير الأمين عن ارادة الشعب عبر انتخابات حرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الوطن وحيثما امكن في مواقع الشتات. كما اكدوا رفضهم الاتفاقية الجديدة المسماة (مذكرة واي بلانتيشن) الموقعة مؤخرا بين السلطة الفلسطينية واسرائيل وقالوا (نحن الموقعين على هذا النداء من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني والمجلسين المركزي والتشريعي وممثلي القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والدينية في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس وقطاع غزة مجمعون على أن ما تضمنته الاتفاقية الجديدة قد ذهب بعيدا في الاستجابة للضغوط الأمريكية والابتزازات الاسرائيلية الهادفة الى زج السلطة الفلسطينية في مواجهة مع شعبها بذريعة (مكافحة الارهاب). ودعت الشخصيات الى وقف العمل بما تضمنته الاتفاقية الاخيرة مع اسرائيل وبخاصة بنودها الأمنية ووقف المفاوضات وسائر أشكال التنسيق والتعاون وبخاصة الأمني مع سلطات الاحتلال, وطالبوا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في السجون الفلسطينية فورا. وناشدوا جماهير الشعب بمختلف اتجاهاته الوطنية والإسلامية المخلصة توحيد الصفوف للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية وصون التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير واحترام استقلال القضاء وسيادة القانون الفلسطيني دون تدخل أجنبي من أي جهة جاء كما دعوا الجماهير الفلسطينية الى الوقوف صفاً واحداً في مجابهة الاستيطان دفاعا عن الارض وعن القدس ومن أجل الحرية فوراً لجميع أسرى الحرية في سجون الاحتلال وفي سبيل استئصال الفساد ووقف اهدار المال العام وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات