الركاب اليمنيون يروون لـ(البيان)تفاصيل مثيرة: طاقم الطائرة المصرية تراجع عن خرق الحصار بعد تحذير امريكي

عادت الطائرة المصرية فجر امس الى مطار صنعاء الدولي بعد ان اخفق اكثر من 98 راكباً جميعهم من اليمن باستثناء خمسة ليبيين في اقناع طاقم الطائرة بالذهاب الى طرابلس ــ ليبيا واختراق الحظر الجوي. وقال عدد من الركاب الذين التقتهم (البيان) بعد عودتهم الى مطار صنعاء ان جميعهم عزموا على اختراق الحظر المفروض على ليبيا وباتفاق مسبق مع شركة الطيران الخاصة التي مقرها دمشق واوضحوا في حديث لـ (البيان) ان طاقم الطائرة تلقى اتصالاً وهو فوق البحر الاحمر من الاسطول الامريكي الخامس يحذر من التوجه الى ليبيا, وتم تلقي اتصال هاتفي آخر عندما كانت الطائرة فوق البحر المتوسط كرر فيه تحذير طاقم الطائرة من التوجه الى ليبيا. واضافت المصادر ان طاقم الطائرة ابلغ الركاب بالاتصال الاول فتظاهروا داخل الطائرة وأكدوا عزمهم على التوجه الى ليبيا حتى وان تعرضت الطائرة لأي مكروه فوافقهم طاقم الطائرة على ذلك, ولم يبلغهم بتلقيه الاتصال الثاني, وتوجه الى منطقة مطار جربه التونسي, وكان الكثير من ركاب الطائرة حتى هبوطها في مطار جربه التونسي يعتقدون انهم قد اخترقوا الحظر الجوي على ليبيا, وانها هبطت بمطار طرابلس, لكن طاقم الطائرة اعتذر لهم واخبرهم بالاتصال الثاني الذي تلقاه مما ادى الى هبوطه في مطار جربة التونسي. وقالت المصادر ان الركاب اعتصموا في الطائرة واصروا على العودة الى صنعاء وجميعهم من المسؤولين الكبار في المؤتمر الشعبي, الحزب الحاكم والاتحاد العام التعاوني وصحفيين وعلى رأسهم عبدالرحمن العلفي رئيس اتحاد التعاونيات الزراعية ونائبه وممثلون عن التعاونيات الزراعية في محافظات الجمهورية. ووصلت الطائرة مطار صنعاء وسط حراسات امنية في الصالة الرئيسية لمطار صنعاء الدولي, وغادرت عائدة الى القاهرة في وقت لاحق امس. وفي القاهرة نفت مصادر مطلعة في القاهرة, حدوث ازمة في العلاقات المصرية اليمنية بسبب ازمة الطائرة المصرية وقالت ان الحادث وقع نتيجة عملية خداع قام بها سمسار لبنان, حيث اقنع الركاب اليمنيين بامكان التوجه الى مطار طرابلس الدولي مباشرة باختراق الحظر الجوي المفروض على ليبيا, واكدت انه لا علاقة له من قريب او بعيد بالحكومة اليمنية وان علاقات البلدين جيدة للغاية. وكانت قد تكشفت وقائع جديدة في حادث الطائرة المصرية حيث كشف صاحب الشركة المالكة للطائرة المهندس سيد صابران سمسارا لبنانياً يدعى عماد الغلاييني هو سبب هذه الازمة حيث وعد الركاب وعددهم 151 راكباً بالتوجه الى ليبيا, الا ان قائد الطائرة رفض الهبوط تنفيذاً لقرار الحظ الجوي وهبط في مطار جربة التونسي. وكشف صابر ان هذه العملية قد كبدت الشركة وهي AMC خسائر فادحة تقدر بنحو 65 الف دولار نتيجة تعطلها لفترة طويلة واكد ان البندقية التي كان يحملها احد الركاب اثارت جدلا واسعاً حول استخدامه لها, وتبين انها اثرية ولا تعمل. واكد كابتن الطائرة مؤنس لوقا انه كان من بين ركاب الطائرة ليبيان اثنان فقط واضاف ان راكبين قد اقتحما كابينة القيادة والطائرة تطير فوق جزيرة كريت احدهما ليبي والآخر يمني يطالبانه بالتوجه الى طرابلس بدلاً من الهبوط في مطار جربة. وتمسكا بموقفهما استنادا الى تعاقدهم مع السمسار اللبناني وشهدت الطائرة حالة من الهرج ووقع الركاب على وثيقة رسمية قدموها له يطالبونه بالهبوط في طرابلس.. واعلنوا الاعتصام بعد رفض طلباتهم. ونفى قائد الطائرة تهديد الركاب له بالسلام او التحرش بطاقم الطائرة على الرغم من حوزة الركاب اليمنيين للخناجر التي تلف وسطهم وهي عادة يمنية مشيراً الى ان الركاب رددوا هتافات عدائية ضد الولايات المتحدة وقرارات الحظر. وكشف ان الاتصالات بعد هبوط الطائرة جرت على مدى 14 ساعة بين الطاقم والركاب للنزول منها. في الوقت الذي رفضت فيه السلطات التونسية التدخل لاجبارهم على النزول من الطائرة وانه اصدر تعليماته الى طاقم الطائرة بالنزول وترك بعض الركاب الطائرة التي تم اخلاؤها بعد ساعة واحدة بعد ان اصيبوا بالارهاق. صنعاء ــ عبدالله سعد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات