فضيحة سياسية فجرها البرلمان: هولندا سمحت لاسرائيل بنقل اسلحة الدمار عبر اجوائها لمدة 6 سنوات

فجر البرلمان الهولندي فضيحة سياسية ضد الحكومة حين اتهمها بالتغاضي والتؤاطو مع اسرائيل على مدى 6 سنوات, والسماح لها بنقل معدات عسكرية عبر اجواء مناطق مدنية آمنة, ودون القيام بعمليات رقابة او تفتيش على حمولات هذه الطائرات تحت دعوى ان التفتيش يؤدي لمشاكل في العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل وهولندا . واعترفت كل من هيئة الملاحة الجوية ووزارة الخارجية الهولندية ان اسرائيل استخدمت مطار سخيبهول بهولندا حتى عام 1996 في عمليات نقل معدات واجهزة عسكرية وان هيئة الملاحة الجوية الهولندية منعت في نهاية عام 96 استمرار هذه العمليات بسبب الضوضاء فقط التي تسببها الطائرات الضخمة المحملة بالمعدات خاصة في اوقات ليلية. وتقدم نواب حزب العمل في البرلمان الهولندي بقائمة استجوابات حول عمليات الشحن العسكرية الاسرائيلية الكبيرة التي غضت الحكومة الهولندية النظر عنها مدة 6 سنوات واعربوا عن استيائهم من السماح لاسرائيل الدولة التي لاتتمتع بعضوية حلف شمال الاطلسي بهذا الاستثناء الدولي الخطير. كما طالب نواب الحزب بسرعة اتخاذ اجراءات حاسمة لتلاشي حدوث ذلك مستقبلا وسن قوانين صارمة كما ينص برنامج الحكومة منع استخدام الاجواء الهولندية لعمليات النقل العسكرية والاستراتيجية. واثبتت المستندات الرسمية التي تم التوصل اليها بمطار سخيبهول الهولندي وشركة الطيران الاسرائيلية (العال) التابعة للحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت باستخدام الاجواء الهولندية بصفة منتظمة في عمليات النقل العسكرية الكبيرة وانها قامت بــ 60 عملية نقل عسكرية عبر الاجواء الهولندية في الفترة مابين 1990 و 1996 منها 6 عمليات خاصة اطلق عليها (لكبار الزوار) ومعظم الرحلات كانت تتجه من اسرائيل عبر هولندا الى الولايات المتحدة الامريكية او العكس. واكدت وزارة الخارجية الهولندية انه خلال هذه الفترة لم تقم هيئة الملاحة الجوية الهولندية بأي عملية تفتيش او رقابة واحدة لحمولات الطائرات الاسرائيلية حيث لايوجد قانون يسمح بتفتيش الطائرات العسكرية. في الوقت نفسه اكدت المصادر الرسمية الهولندية ان اسرائيل حصلت خلال هذه الفترة على تصاريح رسمية من حكومة هولندا اجازت لها عبور الطائرات العسكرية بما يخالف لاتفاقية الملاحة الجوية وان السفارة الاسرائيلية في لاهاي تقدمت للحكومة الهولندية بطلبات الحصول على تصاريح الطيران ولم تبلغ الا عن 14 عملية فقط في حين انها نفذت 60 عملية نقل للاسلحة والذخيرة. وبالرغم من تكرار طلبات التوضيح المقدمة من الحكومة الهولندية الان تحت ضغوط البرلمان لوزارة الدفاع الاسرائيلية حول حقيقة هذه الحمولات التي تم نقلها عبر الاجواء الهولندية الا ان الاخيرة لاتريد التعقيب حول هذا الموضوع غير ان كارثة طائرة العال الاسرائيلية عام 1992 التي انفجرت فوق حي (بايلميير) بالعاصمة الهولندية امستردام ثبت انها كانت محملة بمواد كيماوية اساسية لتصنيع غاز الاعصاب (سارين) وبدأت الانظار الهولندية على المستويات الشعبية تتجه نسبيا نحو اسرائيل والشكوك تحاصر الحكومة الاسرائيلية في مدى مصداقيتها وصراحتها مع الحكومة الهولندية (الصديقة) . روتردام ــ سعيد السبكي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات