جدول أعمال حافل بالقضايا الاقليمية والعربية والدولية: زايد يفتتح مساء اليوم قمة الخير بمشاركة قادة التعاون وبحضور عنان وعبد المجيد والعراقي ومانديلا

استعدت ابوظبي لاستقبال قادة دول مجلس التعاون وبدء أعمال القمة التاسعة عشرة مساء اليوم والتي يفتتحها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة . وتكتسب قمة ابوظبي أهمية خاصة لانها تأتي في ظل متغيرات وتطورات دولية واقليمية سياسية واقتصادية بالغة الأهمية حيث لاتزال جزر الامارات الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى, محتلة من قبل ايران وعدم استجابة الاخيرة لمساعي الحل السلمي للقضية وقبول الحوار او اللجوء للتحكيم الدولي كما أن مسألة انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية قد أدت الى تغيير الكثير من السياسات المتعلقة بتحقيق المزيد من مشروعات التنمية والتوسع في تحقيق المزيد من الخدمات للمواطنين. ويشارك قادة دول المجلس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة نظرته الحكيمة وتفاؤله بان قمة ابوظبي هي قمة الخير للجميع لانها سوف تعزز الاطار الوحدوي لدول المجلس وهي ايضا ستدعم الموقف العربي والتضامن ومسيرة السلام في الشرق الاوسط فمجلس التعاون لا يمثل ضرورة ملحة لشعوب المنطقة فحسب بل هو دعم وعون لشعوب المنطقة العربية والعالم الاسلامي والمجتمع الدولي. وفيما يتعلق بجدول أعمال القمة التي ستبدأ أعمالها اليوم فهو يزخر بالكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والدفاعية والصحية والاجتماعية. المسألة العراقية فعلى الصعيد السياسي سيبحث القادة الوضع في العراق ومسألة التزامه بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي. وتولي دول مجلس التعاون أهمية كبيرة لتنفيذ العراق التام لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت وتسعى من خلال اتصالاتها مع الدول الاعضاء في مجلس الأمن الى المحافظة على تماسك الموقف الدولي وصلابته من ضرورة ارغام العراق على استكمال تنفيذ كافة الالتزامات المفروضة عليه بموجب قرار مجلس الأمن رقم 687 والقرارات الاخرى ذات الصلة. وتولي دول المجلس أهمية خاصة لقضية ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية تمهيدا لرفع الحظر المفروض على العراق وانهاء معاناة الشعب العراقي.. وقد اعرب المجلس الوزاري لدول المجلس عن أمله في أن يتم تنفيذ خطة التوزيع المتفق عليها للمرحلة الرابعة صيغة النفط مقابل الغذاء في اسرع وقت لتنفيذ القرار 1153. ومن بين اهم الموضوعات التي سيبحثها القادة اليوم قضية استمرار ايران لاحتلال جزر الامارات الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى حيث تحتل هذه القضية حيزا هاما وبارزا في اولويات واهتمامات قادة دول المجلس ويعتبر الموقف الايراني ازاء هذه القضية مقياسا لمصداقية وجدية ايران في ازالة الخلافات والبعد بالمنطقة عن مسببات التوتر التي مازالت تعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر. وقد حثت دول المجلس في مناسبات عديدة ايران باعادة الحقوق لاصحابها الشرعيين والابتعاد عن سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة التي تتعارض مع مبادىء حسن الجوار والاخوة الاسلامية وتتعارض مع مبادىء وقواعد القانون الدولي المتعارف عليها بين الدول. وقد اكد قادة دول المجلس سيادة دولة الامارات على جزرها الثلاث واعلنوا دعمهم المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر. وطالب المجلس الاعلى في القمة السابقة الحكومة الايرانية بانهاء احتلالها للجزر والكف عن سياسة فرض الامر الواقع بالقوة والتوقف عن اقامة منشآت ايرانية على هذه الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية واتباع الوسائل السلمية لحل هذه القضية وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولي وقبول احالة القضية الى محكمة العدل الدولية. السلام في الشرق الاوسط وسيبحث القادة اليوم كافة الجهود المبذولة لاستمرار عملية السلام في الشرق الاوسط على اساس الشرعية الدولية والتأكيد على ضرورة التزام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع السلطة الوطنية الفلسطينية واستئناف المفاوضات ومحادثات السلام مع سوريا والانسحاب الكامل من الجولان وجنوب لبنان. ومن المتوقع ان يصدر القادة بيانا في ختام القمة بدعوة راعيي السلام والاتحاد الاوروبي بتكثيف الجهود لتحقيق السلام وحمل اسرائيل على استئناف المفاوضات على كافة المسارات لاعادة مسيرة السلام الى مسارها الصحيح وصولا الى تحقيق السلام العادل والشامل. استراتيجية التنمية ومن بين ابرز الموضوعات الهامة التي سيبحثها قادة المجلس اليوم الاطار العام للاستراتيجية السكانية لدول المجلس واستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس من عام 2000 الى 2025. كما يأتي موضوع انخفاض اسعار النفط وتبني موقف واحد للحيلولة دون انهيار الاسعار في الاسواق العالمية من بين ابرز الموضوعات الاقتصادية التي سيبحثها القادة في قمتهم حيث يتوقع أن يتم الاتفاق على عقد اجتماع مستقبلا يخصص لبحث هذا الموضوع. ويتوقع كذلك ان يقر قادة دول المجلس الخطوط الرئيسية لاقامة اتحاد جمركي خليجي موحد قبل نهاية عام 2001 وذلك تمهيدا لاقامة السوق الخليجية المشتركة والتعامل مع العالم الخارجي ككتلة اقتصادية واحدة كما سيبحث القادة عدة موضوعات حول تعزيز مسيرة التعاون الأمني والدفاعي والصحي بين دول المجلس. أبوظبي ــ سعد رزق الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات