عماد العلمي عضو المكتب السياسي لحماس لـ(البيان): الشعب الفلسطيني سينتفض ضد السلطة اذا واصلت القمع

رفض عماد العلمي عضو المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في دمشق اي حوار مع السلطة الفلسطينية ما لم تفرج عن جميع معتقلي الحركة في سجونها وترفع الاقامة الجبرية عن مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين الذي أكد انه يحظى بشرعية تفوق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات . وهاجم العلمي تنازلات السلطة في واي بلانتيشن واستسلامها لاشراف المخابرات الامريكية على أنشطتها الامنية في قمع المقاومين وحذر في الحوار التام مع (البيان) من انتفاضة فلسطينية عارمة ضد السلطة اذا واصلت ما وصفها بالممارسات الاستبدادية والقمعية ضد الشعب الفلسطيني: واستهل العلمي الحوار باشارته الى ان السلطة الفلسطينية اصبحت تخسر في الوقت الراهن خاصة بعد اتفاق واي ريفر على الصعيد الداخلي والخارجي لدرجة اكد ان العديد من الدول العربية ابدت عدم ارتياحها او استقبلت الاتفاق ببرود شديد... وبات ياسر عرفات بسببه لا يستطيع ان يقدم على الصعيد العربي مبررات لكل هذه التنازلات التي يقدمها. هل وصل قطار واي ريفر بالقضية الفلسطينية الى مفترق الطرق؟ ــ اختار ياسر عرفات طريق التسوية... تحت شعار الحفاظ على منظمة التحرير عقب حرب الخليج الاخيرة والحفاظ ايضا على القضية الفلسطينية وكانت النتيجة في النهاية ان القضية والمنظمة ضاعت والذي بقي فقط هو مصالح قيادات هذه المنظمة في العودة الى فلسطين مقابل امتيازات حصلوا عليها وانتهكوا كل المحرمات والمبادئ التي كان محرما الخوض فيها. واتفاق واي ريفر هو نتيجة طبيعية لما سار عليه الوضع في اوسلو.. ولكن المشكلة تظهر في الاتفاق الاخير عن غيره في كونه يعطي مؤشرا ودلالة لما سيكون عليه الوضع في الحل النهائي. ورغم مساوئ اتفاق اوسلو كان عرفات يعتقد ان بموجبه ستحصل السلطة الفلسطينية على نسبة 90% من الضفة الغربية وغزة.. ولكن بعد اتفاق واي ريفر فان السلطة الفلسطينية لن تحصل في افضل الاحوال على اكثر من 40% من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة. وقبلت السلطة وايضا استسلمت امام العالم وسمحت لجهاز المخابرات الامريكية ان يقوم بالاشراف على عملية تنفيذها للاجراءات الأمنية ومتابعة هذا التنفيذ واصدار الحكم عليه. كيف تنظرون لمستقبل السلطة الفلسطينية على المدى القريب والبعيد؟ ــ السلطة الفلسطينية قبلت بأن تتحول الى مجرد ادارة للأمور الحياتية والمدنية كما قبلت التعامل على اساس ان الشعب الفلسطيني اقلية عرقية في ظل الدولة اليهودية.. وبالتالي فقد تستمر في هذا الوضع لسنوات بدعم من الادارة الامريكية والعدو الصهيوني. هل يعني ان يؤدي تصوركم هذا الى انتهاء مسار التسوية على المسار الفلسطيني الاسرائيلي؟ ــ عملية التسوية على هذا المسار محكومة بهدف واضح ومحدد هو أن تؤدي الى انهاء الصراع... غير انه اذا استمر هذا الصراع فان عملية التسوية لن تحقق هدفها وستفشل. واذا تأكد للعدو بأن عملية التسوية قد فشلت في تحقيق اهدافها ستبقى بالتالي امامه جميع الاحتمالات مفتوحة. وبالتالي نحن نعتبر هذه الاتفاقيات غير ملزمة للشعب الفلسطيني ونؤكد على ان استمرار المقاومة سيوفر الجو المناسب والظروف الملائمة من اجل الحديث عن أي امور اخرى تتعلق بتمثيل الشعب الفلسطيني ومسيرته. وهل يعني هذا ان الضغوط الامريكية والاسرائيلية افلحت في ظل احتقان الوضع الداخلي في دفع الامور ناحية المواجهة والحرب الأهلية بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية. الحركة غير معنية بقيام حرب اهلية بين الفلسطينيين لسببين اساسيين اولهما ان الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل وجود خلافات وحرب اهلية تسيل فيها دماء فلسطينية كما حدث في الماضي وثانيهما ان الحركة على قناعة بأن هذا لا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية. واحذر من ان السلطة اذا استسلمت لضغوط رئيس الوزراء الاسرائيلي والمخابرات الامريكية في تكبيل الشعب الفلسطيني... فلن تكون القضية حين ذاك هي مسألة قيام حرب أهلية... وانما سيكون هناك تصرف من عموم الشعب المظلوم والمضطهد لرفع الظلم عن نفسه... لأن أي ضغط يولد الانفجار سواء من خلال انتفاضة عامة او من قبل افراد معينين. وهل ستتعاملون مع من يخلف الرئيس ياسر عرفات من هذا المنطلق؟ نعم فموقف الحركة غير متعلق بأشخاص او افراد وانما يتعلق بمصلحة الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه ونحن نرى ان مصلحة الشعب الفلسطيني في ان تبقى المواجهة ضد الاحتلال. ولكن من الملاحظ انكم تغفلون المكاسب التي حققتها السلطة الفلسطينية في معترك عملية السلام؟ الحديث عن المكاسب هو دائما حديث نسبي, فيجب ان نحدد ما الثمن الذي تم دفعه في المقابل... لنجد ان السلطة الفلسطينية تحقق مكاسب لذاتها... ولكن القضية تحقق خسائر فادحة رغم عدالة هذه القضية بدأ العالم يقول ان الشعب الفلسطيني حلت قضيته رغم ان الارض مازالت محتلة. وماذا تفعل القوى الفلسطينية المختلفة لتفادي هذا المأذق؟ قال العلمي ان الشعب الفلسطيني أدرك حاليا حجم المشكلة التي دفعته اليها السلطة الفلسطينية بعد اتفاق واي ريفر... ولهذا يتم حاليا حوار وصل الى تنسيق للجهود والمواقف بين التنظيمات الفلسطينية من اجل البحث عن خطوات عملية لمواجهة المأزق الراهن. ومن السابق لأوانه الكشف عن هذه الخطوات ولكنها ستكون بداية لكي يعرف العالم بأن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وباصطفاف واسع من كافة تجمعاته ليس تحت طوع ما يقوم بتنفيذه ياسر عرفات. ويجري حاليا الاعداد لعقد مؤتمر فلسطيني موسع ليكون بمثابة رسالة موجهة من الشعب الفلسطيني الى دول العالم اجمع بأن ما سيحدث من تظاهرة سياسية واعلامية في غزة الشهر المقبل بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون لتسويق اتفاق واي ريفر واجراءاته الامنية هي تظاهرة باطلة ولا تمثل الشعب الفلسطيني وبالتالي لن يقبلها الشعب الفلسطيني ولن يلتزم بها. هل مازالت الدعوة للحوار من طرف حركة حماس مع السلطة الوطنية مطروحة وقائمة؟ ــ لا حوار مع السلطة في ظل اعتقالها وقمعها للشعب الفلسطيني. هل من الممكن ان توجد شخصية فلسطينية تحظى بقبول وتأييد جميع اتجاهات الفلسطينيين وتكون رمزا للقضية الفلسطينية في الفترة المقبلة؟ ـ لا يوجد شيء مستحيل خاصة وان الشعب الفلسطيني اثبت في كل مرحلة من المراحل انه شعب حي ويحافظ على حقوقه ويعرف جيدا من هو المؤتمن على قضيته ويعطيه التأييد اللازم. البعض يحذر انه بعد غياب الرئيس ياسر عرفات ستزداد الصراعات بين قيادات السلطة الفلسطينية؟ ــ هذه قضية لا اريد الخوض فيها... غير ان الشعب الفلسطيني ليس عقيما وقادرا على انجاب من يخلف عرفات. ماذا تطلب حماس من الدول العربية في الوقت الراهن؟ ــ المطلب الاساسي هو ان يقدموا المساعدات للشعب الفلسطيني للدفاع عن أراضيه والتمسك بحقوقه. دمشق ـ محمد الرماح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات