أكد اتفاقه مع الحريري حول عدم جواز تفويض لحود: الحص واصل مشاوراته النيابية لتشكيل الحكومة

أعلن الدكتور سليم الحص المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة ان قائمة وزرائه ستضم 16 وزيرا معربا عن امله في اعلانها اليوم . وواصل الحص مشاوراته امس مع النواب بدأها بلقاء مع النائب الوزير فوزي حبيش الذي طالب بحكومة متوازنة مصغرة ومؤلفة من 16 الى 20 وزيرا. ثم التقى الحص الوزير عمر شعاوي الذي قال انه متضامن مع نواب طرابلس بضرورة تمثيل المدينة في الحكومة المرتقبة داعيا الى الابتعاد عن المواقف الاستعراضية وكل ما يهز الثقة بلبنان. وجدد النائب قبلان عيسى الخوري حقه في تفويض رئيس الجمهورية بتسمية الرئيس الجديد للحكومة وذلك ردا على موقف الرئيس المستقيل رفيق الحريري. وتمنى النائب محمود عواد ان تكون الحكومة منسجمة وملتزمة بما تصمنه خطاب القسم للرئيس العماد اميل لحود. وتحدث النائب جهاد الصمد باسم كتلة الوزير سليمان فرنجيه وقد اعلن انه ابلغ الرئيس الحص التعاون مع النهج الجديد مع التشديد على وجوب مراعاة الانماء المتوازن. ونقل الصمد عن الحص انه سيكون هنالك تقشف في المرحلة المقبلة وان مبدأ التقشف هو العنوان العريض الذي سوف تتسم به الفترة الجديدة في عهد الرئيس لحود. وتوقع الوزير فرنجيه بدوره تشكيل حكومة من 16 وزيرا كاشفا ان الرئيس الحريري كان قد عرض عليه حقيبة وزارة الداخلية فأجابه ان احدا لا يمكن ان يخلفه مع الوزير ميشال المر. وأمل النائب صالح الخيرات أن تأتي الحكومة الجديدة بالشفافية التي يتحلى بها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الحص. كذلك طالب النائب محمد كباره بان تمثل طرابلس بنسبة تمثيل في الحكومة توازي سائر المناطق وربط تأييده للحكومة بمدى التزامها مبادىء التغيير. واعرب النائب مصطفى سعد عن ارتياحه لتكليف الرئيس الحص لتشكيل الحكومة مؤكدا ضرورة ان يستوحي البيان الوزاري في خطاب القسم وبيان الرئيس المكلف. وتمنى لحود وسائر النواب الذين التقاهم الحص امس التوفيق له في (استيلاد) الحكومة المرتقبة, فيما اجمعت مصادر البرلمان اللبناني ان هذه الولادة ليست عسيرة, وان الجميع متفقون على عدم وضع العصي في دواليب العهد الجديد, الأمر الذي سوف يدفع بحكومة الحص الى العمل الناجح, وسط غطاء سياسي مؤيد. ورد الرئيس الحص امس على ما جاء فيما اعلنه الرئيس السابق رفيق الحريري في مؤتمره الصحفي أمس الاول لجهة ان قبول التكليف هو خرق للدستور. فقد أكد الحص ان رأيه لا يختلف عن رأي الحريري في عدم جواز تفويض النواب لرئيس الجمهورية بتسمية المرشح لرئاسة الوزراء, لكنه اشار الى أن رأيه هذا لا يحظى باجماع اللبنانيين, بدليل ان بعض النواب, ادلوا بآراء مخالفة له, وكذلك فعل بعض فقهاء القانون. واوضح الحص ان رئيس الجمهورية لم يستخدم التفويض المعطى له, وان الحريري اشترط ان يقرن رئيس الجمهورية هذا الاجراء بتسجيل عدم دستورية اصوات الذين فوضوه. ويضيف الحص: (هنا وقع الحريري في الخطأ, لان الرئيس لحود ليس المرجع الصالح لتفسير الدستور) , مؤكدا ان المرجع الوحيد لذلك هو مجلس النواب, لكن الحص أكد انه في غير الصالح العام طرح الموضوع على البرلمان تخوفا من حصول انقسامات طائفية ومذهبية. وخارج دائرة الحص, تصول بورصة الترشيحات وتجول. وفي اخر (طبعة) اسماء لاعضاء الحكومة الجديدة تضمنت: الرئيس حسين الحسيني (علما انه ينفي الأمر), تمام سلام, محمد يوسف بيضون, نجيب ميقاتي, ناصر السعيدي, كميل زيادة, عصام نهان, عبد الله الزاخم, كرم كرم, وجوزف شاوول. وقد ذكرت مصادر نيابية ان الأنظار اتجهت امس إلى تيارين الاول كاسح ويركز على الاتيان بحكومة مصغرة من 16 وزيرا, والآخر يطالب بحكومة متوسطة الحجم يتراوح عدد اعضائها بين 20 و24 وزيرا., واذ تردد ان الحص سيحتفظ بحقيبة الخارجية, تردد في الوقت نفسه ان نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي سوف ينتقل الى الحكومة ليتولى الحقيبة هذه ذاتها, وهذا يعني تغييرا في تراتبية (المواقع الارثوذكسية) وفي الحكومة المنتظرة. ولوحظ أن رئيس مجلس النواب نفى عبر اوساطه امس ان تكون لديه تحفظات على شكل الحكومة, وحيال الاسماء المرشحة لاعضائها, لكن مصادر قريبة منه لفتت الى ان التمثيل في الحكومة لابد أن يأخذ في الاعتبار حجم الكتل والمناطق (وفق تعبير بري في مجلس خاص امس). ويعطي بري مثالا على ذلك بقوله انه لا يمكن تمثيل 17 نائبا شيعيا في الجنوب بوزير, في مقابل تمثيل نائب شيعي واحد في بيروت (المقصود محمد يوسف بيضون) بوزير, ويصح التوصيف نفسه ــ بالنسبة للرئيس بري في بعلبك والهرمل ـ حيث هناك ثمانية نواب شيعة, يجب تمثيلهم بوزير على الاقل. بيروت ــ وليد زهر الدين

طباعة Email
#