تقرير لوكالة الأنباء المصرية: قمة أبوظبي تقر استراتيجية القرن المقبل

تعقد اجتماعات القمة الخليجية المقبلة في ابوظبي يوم الاثنين المقبل وسط تحديات ومتغيرات خارجية تتواكب مع مجىء القرن الحادى والعشرين وقد اصبح ضروريا مواجهة ذلك بتنسيق الجهود وفاعليات المسيرة التنموية في مختلف مجالاتها وفي ضوء ذلك ستعقد القمة المقبلة تحت شعار (قمة الالفية الثالثة) لانها ستقر استراتيجية جديدة للقرن المقبل تهدف الى تحقيق شراكة تكاملية بين الدول الاعضاء في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية. ومن المتوقع ان يصادق دول مجلس التعاون خلال قمتهم المرتقبة على اقامة اول اتحاد جمركي خليجي فقرار التصديق طبقا لما ذكرته مصادر خليجية مطلعة في دولة الامارات (نوفمبر الماضي) وصل الى المرحلة النهائية بعد ان انتهت لجنة الاتحاد الجمركى بالامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي من تصنيف 1278 سلعة تشكل 98 في المائة من السلع الاجنبية المستوردة. ويشكل توحيد التعريفة الجمركية وانشاء اتحاد جمركي احد ابرز الطموحات الخليجية لتدعيم الروابط الاقتصادية فيما بينها وتكوين تجمع اقتصادى له ثقل بارز في الاسواق العالمية. وعند الانتهاء من توحيد التعريفة الجمركية يكون بامكان الاتحاد الجمركي الانطلاق والتفاوض مع دول الاتحاد الاوربى والمجموعات الاخرى. وفي اطار الجهود المستمرة لدول مجلس التعاون الخليجي لاقامة الاتحاد الجمركي شكل المجلس الاعلى لجنة التعاون المالي ولجنة ادارات الجمارك وعقدت ثلاث اجتماعات متتالية في سبتمبر الماضي لوضع المستلزمات الاساسية لاقامة هذا الاتحاد الجمركي. وقد اسفرت هذه الاجتماعات عن نقاط هامة منها الاتفاق على نقطة الدخول الواحدة وتعني ان اي منفذ سواء كان بريا او بحريا او جويا لدول المجلس يعتبر نقطة دخول لجميع دول المجلس دون استثناء كما تم الاتفاق ايضا على وضع آلية مشتركة للتحصيل وتوزيع الايرادات الجمركية. وكانت لجنة التعاون المالي قد وافقت في اجتماعها الاستثنائي في جده في اغسطس الماضي على ما اتخذته اللجنة من توصيات بشأن نقطة الدخول والية التحصيل للرسوم الجمركية بحيث يبدا تطبيق التنفيذ من عام 2001. فقد بدأت دول الخليج في اول مارس 83 تنفيذ بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التى وقعها القادة في القمة الثانية خلال نوفمبر 81 وتم بموحبها اعفاء منتجات الدول الست من الرسوم الجمركية والسماح للمستثمرين بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية واعتماد القواعد الموحدة لاعطاء الاولوية للمنتجات الوطنية بالنسبة للمشتريات الحكومية. وفي اطار التنسيق الخليجى للانشطة الاقتصادية اقرت القمة الخليجية الثامنة عام 87 وضع ضوابط لهذه الانشطة وممارسة المهن الحرة. وفي القمة التاسعة 88 تعددت مجالات التعاون الاقتصادى حيث يتم السماح لمواطني دول المجلس بتملك اسهم الشركات المساهمة ونقل ملكيتها ومساواة مواطني المجلس في المعاملات الضريبية واقرار النظام الموحد لحماية المنتجات الصناعية. ولذلك فان التقييم الشامل لما تم تنفيذه وما تبقى من الاتفاقية من شأنه في رأي المراقبين ان يدعم مسيرة المجلس الاقتصادية من اجل اقامة سوق خليجى بعد توحيد الاتجاهات الاقتصادية لمواجهة التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم. وتتصدر مشكلة العمالة الاجنبية في دول الخليج القمة الخليجية المقبلة لان هذه المشكلة لها اثار خطيرة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وقد بدات دول الخليج الست في اتخاذ اجراءات من شأنها العمل على تقليص حجم العمالة الوافدة لديها سواء الشرعية او غير الشرعية من خلال سياسات احلال العناصر الوطنية بنسب معينة وفقا لسياسة كل دولة. ووفقا للاحصاءات الخليجية فان عدد العمالة الوافدة في دول الخليج الست تصل الى حوالى خمسة ملايين عامل وافد في الوظائف الدنيا والمتوسطة الامر الذى يشكل خمس عدد السكان في دول المجلس مجتمعه والبالغ 26 مليون نسمة بما فيهم الوافدون ومن المقرر ان تصادق القمة الخليجية على مشروع المناورة التى تشارك فيها افرع القوات المسلحة للدول الخليجية الست والتى اقرها وزراء مجلس التعاون لدول الخليج في نوفمبر الماضي بالرياض. وستشارك في المناورة قوات برية وجوية وبحرية ومن الدفاع الجوى بهدف توحيد مفاهيم القتال ومجابهة اية تهديدات خارجية ومما يذكر ان ثلث قوة درع الجزيرة متواجد حاليا في حفر الباطن وهذه القوة نموذج مصغر لجيوش دول المجلس وتقاتل القوة كلها تحت راية الدولة التي وقع عليها الاعتداء. كما تستعرض القمة المقبلة ما تم من تطورات ازاء الاتفاقية الامنية الموحدة التي اقرها وزراء داخلية المنطقة في نوفمبر 94 والتي تتيح لدول المجلس تسهيلات في مجالات كثيرة وخاصة بالنسبة لتنقل المواطنين وتعزيز الانشطة الاقتصادية ومحاربة المخدرات وتبادل تسليم المجرمين. كما ان الحفاظ على المكاسب والانحازات التنموية التي حققتها دول المجلس رهن بالعمل الجماعي الشامل للحفاظ على الاستقرار وتحقيق الحياه الكريمة. كما سيطرح على القمة الخليجية المقبلة تجديد الحجيلان الامين العام الحالى للمجلس لفترة ثانية. والجدير بالذكر ان القمة المقبلة التاسعة عشرة هي القمة الرابعة التى تستضيفها الامارات حيث استضافت القمة الاولى في مايو عام 81 والسابعة في نوفمبر عام 86 والثالثة في ديسمبر عام 92. ــ ا.ش.ا

طباعة Email