العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اطفال العراق طالبوا عنان رفع الحصار مجندون امريكيون في ندوة ببغداد يتهمون واشنطن ولندن باستخدام اليورانيوم المحظور

    افتتح نائب رئيس وزراء العراق طارق عزيز امس ندوة عن استخدام الاسلحة المحرمة فى حرب الخليج الثانية بحضور عدد من الامريكيين والبريطانيين الذين شاركوا فى تلك الحرب.أوضح وزير الصحة العراقى د0 أوميد مدحت مبارك ان الندوة تهدف الى تسليط الضوء على التأثيرات الخطيرة لقيام الولايات المتحدة وبريطانيا باستخدام اسلحة محرمة دوليا مثل قذائف اليورانيوم الناضب خلال الحرب فى المنطقة الجنوبية من العراق .. داعيا المجتمع الدولى الى ادانة هذه الجريمة. والقت المجندة الامريكية السابقة كارول ايكو كلمة فى الندوة تحدثت فيها عن المشاهد المروعة التى رأتها خلال مشاركتها مع القوات الامريكية فى حرب الخليج الثانية وقالت أنها لم تر مثيلا لها فى حياتها .. وأشارت الى أنها أصيبت بعدة أمراض غامضة نتيجة تعرضها لاشعاع قذائف اليورانيوم. وأضافت ان عددا كبيرا من زملائها الجنود الامريكيين والبريطانيين أصيبوا باعراض مشابهة لنفس السبب .. وقالت انها تصلى يوميا من أجل السلام فى المنطقة ومن أجل شفاء المصابين باشعاعات اليورانيوم. ووجه أحد الاطفال العراقيين خلال الندوة رسالة الى كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة ناشده فيها باسم اطفال العراق بذل الجهود لرفع الحصار وقال لقد مرت علينا ثماني سنوات من الجوع والمرض ولم نستلم منكم الا الوعود. وأكد وكيل أول وزارة الصحة العراقية الدكتور شوقى مرقص فى كلمته ان رذاذ اليورانيوم الناضب انتشر فى أنحاء العراق على شكل غيوم من الابخرة بدأت تأثيراته الاشعاعية تظهر على شكل ظواهر غامضة وحالات مرضية وتشوهات جنينية وشرود ذهنى واسقاطات ولادية واورام سرطانية مختلفة. واوضح المسؤول العراقي انه تم العثور على قذائف يورانيوم ناضب غير متفجرة في المنطقة الجنوبية من العراق عليها علامات الجيش الامريكي. وقال الباحث العراقى د0 سالم الاعرجى ان الولايات المتحدة وبريطانيا استخدمتا الاسلحة الاشعاعية ضد القوات المسلحة العراقية فى القطاع الجنوبى من ساحة العمليات خلال الفترة من 17 يناير 1991 الى 28 فبراير 1991 واضاف أنه تم استخدام 700 طن الى 800 طن من اليورانيوم الناضب فى هذه العمليات. وأوضح أن خلاصة الابحاث أكدت ان النشاط الاشعاعى فى المنطقة بلغ عشرة أضعاف معدلاته فى الاوضاع الطبيعية قبل الحرب, وقال ان الدراسات الميدانية على الجنود المصابين من مواليد 1921 الى مواليد 1972 اثبتت زيادة فى الاصابات السكانية المختلفة فى الغدد اللمفاوية والدم والرئة والدماغ والجهاز الهضمي والعظام والعقم لدى الرجال. وأكد عدد من المجندين الأمريكيين والبريطانيين الذين شاركوا فى قوات التحالف الدولى ضد العراق فى حرب عام 1991 ان القوات الأمريكية والبريطانية استخدمت سلاح اليورانيوم الناضب المحرم دوليا ضد العراق. ويتذكر المجند البريطانى رى بربستو (الذى يزور العراق حاليا لحضور ندوة علمية حول استخدام الأسلحة المحرمة فى تلك الحرب) مشاركته مع القوات البريطانية فى المغرزة الطبية بمنطقة حفر الباطن السعودية ويقول أنه أصيب مع المجموعة التى كان يعمل معها والمؤلفة من 14 شخصا بنفس الأعراض المرضية وقد أيدت الفحوصات الطبية تعرضهم لاشعاعات اليورانيوم الناضب. وأضاف أنه تأكد من وزارة الدفاع البريطانية أن مجموع ما استخدمته القوات البريطانية والأمريكية بلغ 275 طنا من اليوارنيوم الناضب. ودعا المجند البريطانى بلاده والولايات المتحدة الى الاعتذار من الشعب العراقى عن هذه الجريمة والعمل على تنظيف العراق من آثار هذا السلاح المدمر الذى لايستهدف الأجيال الحالية فقط وأنما الاجيال القادمة أيضا. وتساءل .. كيف تطلب بريطانيا وأمريكا من العراق تدمير أسلحة الدمار الشامل وتقومان باستخدام هذا السلاح المدمر ووصف ذلك بأنه معادلة غريبة وازدواجية غير مفهومة. وتشير المجندة الأمريكية كارول بيكو التى عملت ضمن احدى الكتائب العسكرية الطبية خلال الحرب الى أنها تعرضت للاشعاعات. وتقول أنها لاحظت أن هناك أعراضا بدأت تظهر على عضلاتها وجلدها واصيبت بفقدان ذاكرة جزئى وضعف عام. وتذكر ان جميع العاملين معها تعرضوا الى اصابات ويبلغ عددهم 150 جنديا وقد ظهرت أعراض مرضية واضحة على 40 منهم. أما دكتور علم النفس البريطانى كولف برسال الذى كان مجندا أيضا ضمن قوات بلاده فى حرب الخليج فيقول ان علامات المرض بدأت تظهر عليه عند عودته الى بريطانيا .. وأنه أصيب بنزف فى اللثة والمجارى البولية وضعف فى التوازن وفقدان جزء من ذاكرته .. وأن أغلب زملائة تعرضوا الى اصابات مشابهة. ــ أ. ش. أ عراقيات ينددن بواشنطن خلال جنازة الاطفال ــ أ. ف. ب

    طباعة Email