آفاق المستقبل ومسؤولية الاجيال القادمة: بقلم - د. حسام محمد سلطان العلماء

تتبوأ دولة الامارات العربية المتحدة بعد اتحادها موقعا جغرافيا استراتيجيا على الخريطة السياسية العالمية بموقعها المتميز على الخليج العربي وخليج عمان , حيث اتحدت الامارات في دولة عصرية سامقة البنيان قوية الاركان, تحظى بسمعة ومكانة مرموقة ليس فقط على الصعيد المحلي والاقليمي ولكن ايضا على الصعيد العالمي, هذه المكانة المتميزة اكتسبتها الدولة خلال الفترة منذ اتحادها عام 1971 وحتى عامنا هذا (سبع وعشرون عاما), وهي فترة قصيرة من اعمار الدول, ولكن اذا قيست هذه الفترة بما تحقق فيها من انجازات اقتصادية وعمرانية وتنموية في مختلف المجالات نجد انها اوجدت دولة عظيمة حققت مكانة رفيعة قائمة على عدة مرتكزات من اهمها على الاطلاق السياسة المتزنة والحكيمة والنزيهة التي تنتهجها حكومة دولة الامارات والتي ارسى دعائمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وراعى المسيرة الاتحادية, لقد تحقق الحلم الكبير على يد زايد الخير في قهر الطبيعة الصحراوية القاسية فتحولت الصحراء الى جنات خضراء وان تسخير المال لبناء الانسان الذي يعد بحق الثروة الحقيقية للدولة كما عبر ذلك بصدق صاحب السمو رئيس الدولة. واستطاع اتحاد دولة الامارات خلال العقود الثلاثة الماضية ان يحقق انجازات عظيمة ومعدلات قياسية في النمو في مختلف المجالات, وتوفرت للمواطنين كل سبل الحياة الكريمة وكل الخدمات الاساسية, هذا الى جانب الانجازات العظيمة التي نذكر منها على سبيل المثال. العلاقات الوثيقة التي تربط دولة الامارات بمختلف دول العالم والتي ترتكز على قواعد ثابتة تقوم على التافهم والود والحوار المتبادل والحرص على حسن الجوار والوقوف الى جانب الحق والمساهمة الفعالة في دعم السلم والامن الدوليين, وهذه السياسات في العلاقات الدولية رسمها وحدد اهدافها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بحكمته الثاقبة ورؤيته المستقبلية للاحداث. وعلى المستوى الاقليمي واصلت دولة الامارات دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية وهذا ما اكده صاحب السمو الشيخ زايد في قوله (ان دعمنا للشعب الفلسطيني سوف يستمر حتى يحقق هذا الشعب طموحاته واحلامه في اقامة دولته المستقلة كسائر اخوانه في الوطن العربي) . وعلى الصعيد العالمي ايدت دولة الامارات وبفاعلية قضية البوسنة والهرسك في نضالها ضد العرب. وها هي دولة الامارات تحتل مكانها المرموق كعضو في مختلف المنظمات الاقليمية والدولية مثل الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وحركة عدم الانحياز وفي هيئة الامم المتحدة ولديها علاقات وطيدة مع ما يقرب من 150 دولة. وحظى التعليم في دولة الامارات باهتمام بالغ من الحكومة وتطور على مر السنوات كما ونوعا, ولعبت جامعة الامارات العربية المتحدة دورا رائدا في اعداد تخصصات عديدة تبلغ حوالي خمسين تخصصا على احدث المستويات العصرية والعالمية في مختلف التخصصات, ويأتي تأسيس جامعة زايد الى جانب شقيقتها جامعة الامارات ليدفع بالنهضة التعليمية العليا للامام. واحتلت دولة الامارات المركز الرابع والاربعين من بين 175 دولة في الترتيب العام لدليل التنمية البشرية في العالم لعام 1997 ضمن برنامج الامم المتحدة الانمائي بعد ان كانت تحتل المركز السابع والسبعين عام 1990. وختاما نقول: ان الاتحاد هو قدرنا ونعم القدر, وهو مصيرنا ونعم المصير, وايضا هو غايتنا الكبرى, وها هي شجرة الاتحاد التي غرسها زايد الخير تؤتي ثمارها في كل الفصول وتنضح بالخيرات. ومع قدوم القرن الواحد والعشرين نجد ان معظم الدول تسعى الى تكوين الاتحادات الاقتصادية والسياسية وغيرها, وعلينا نحن في اتحاد الامارات ان نعزز ولاءنا للكيان الاتحادي دائما خاصة واننا بالفعل شعب واحد, لغتنا واحدة وديننا واحد وتاريخنا وعاداتنا وتقاليدنا واحدة ومصيرنا واحد, علينا ان ندعم اتحادنا وندعو الله ان يحفظ الاتحاد, وان يحفظ قائد وراعي المسيرة الاتحادية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, وسوف تمضي مسيرة الاتحاد دائما بعطاء الابناء وتكاتفهم مع الاباء والاجداد للحفاظ على مكاسب الاتحاد وتعزيز الولاء للوطن الاكبر والعمل بروح الفريق الواحد من خلال الشعب الواحد في الدولة الواحدة, دولة الامارات العربية المتحدة. عميد المكتبات الجامعية ــ جامعة الامارات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات