رؤية ثاقبة للمستقبل: بقلم- د. حنيف القاسمي

لا شك ان الثاني من ديسمبر عام 1971 يمثل حدثاً عظيماً مؤذناً ببزوغ فجر جديد في تاريخ الامة, وبداية مرحلة هامة من الانجاز والعطاء, تفجرت فيها ينابيع الخير في الدولة والمنطقة . واليوم وقد مر من عمر هذا الاتحاد سبعة وعشرون عاماً, كانت كلها حافلة بالعمل المتواصل, الذي تصونه وترعاه قيادة وطنية حكيمة, وتتجلى روافده في دولة فتية ناهضة تنتمي الى تاريخ تعتز به, وتراث تحافظ عليه, وقيم اصيلة تستند الى دعائم ثابتة وركائز قوية, تحرص عليها ولا تفرط فيها, وتنطلق في الوقت نفسه من حاضر مشرق الى مستقبل زاهر, وفي هذا الاطار تمتد طموحاتها طولاً وعرضاً بما يرسخ لها مكانتها اللائقة بين شعوب العالم اجمع. ومما يدعو الى الفخر, ويبعث على الاعتزاز, في ظل المسيرة التي بدأت في الثاني من ديسمبر ,1971 ان الانسان هو محور مسيرة التنمية في هذا الوطن, وهو وسيلتها وغايتها في آن واحد يؤكد ذلك قول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, من ان (بناء الانسان ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لانه بدون الانسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب) . ومن هنا جاء الاهتمام الكبير للدولة بالتعليم, بحيث كان هذا الاهتمام في مقدمة اولوياتها, ادراكا منها بأهميته في بناء الشخصية المتكاملة, وتحقيق التنمية والرخاء للفرد والجماعة على حد سواء, خاصة واننا في عالم تتلاحق فيه تطورات المعرفة والتقنيات بسرعة مذهلة, وتتطلب مواكبته اقصى درجات الجهد واليقظة, تنطلق الدولة في ذلك, من ارادة صادقة للبناء, ورؤية ثاقبة الى المستقبل, بل وقدرة اكيدة على التخطيط الرشيد وحشد كافة الامكانات المناسبة, بما يتلاءم وحجم الاهداف الوطنية, وتزايد الطموحات والغايات, في اطار من الجهد المخلص, والعمل الدائب, والسعي الجاد لخدمة الدولة والمجتمع. مدير جامعة زايد بالانابة*

طباعة Email