هدد بكشف المستور كاملا: سوهارتو يحذر من تقديمه للمحاكمة

بعث الرئيس الاندونيسى السابق سوهارتو من خلال بيان لمحاميه برسالة تحذير ضمنية الى الرئيس الحالى بحر الدين يوسف حبيبى من مغبة تقديمه الى المحاكمة نتيجة للتحقيق الجارى فى ثروته والتداعيات المدمرة التى قد تترتب على ذلك بالنسبة لسائر الحكومة وسط استمرار المظاهرات المطالبة بمحاكمته ورحيل كل افراد الطبقة السياسية التي عملت معه. وقال محامى سوهارتو فى بيان ابرزته جميع الصحف الاندونيسية على صدر صفحاتها الاولى امس انه اذا قدم سوهارتو بالفعل الى المحاكمة فسوف تنزلق معه اقدام كبار المسؤولين السابقين والحاليين الى جانب جميع المعارف والاصدقاء الذين يشتبه فى جمعهم للثروة بطريق غير مشروع فى طريق التقاضى اللانهائى. واضاف المحامى فى بيانه المكتوب ان عملية التقاضى والمحاكمة اذا قدر لها ان تبدأ فلن تكون لها نهاية وستكون مضيعة للوقت والجهد كما وصفها البيان بأنها شىء لاطاقة للامة على احتماله فى وقت يتزايد فيه عدد الفقراء وترتفع معدلات البطالة وتسريح العمال. ويأتى تحذير محامى الرئيس السابق يوهانز ياكوب فى وقت تشتد فيه مظاهرات الطلبة اليومية فى جميع انحاء البلاد مطالبة بتقديم سوهارتو للمحاكمة على جرائمه السياسية والاقتصادية. ويبدو ان خطة حبيبى بتشكيل فريق مستقل للتحقيق فى ثروة سوهارتو لم تفلح فى تهدئة ثائرة الطلبة خصوصا مع تباطأ النائب العام وممثليه فى الاقاليم فى الكشف عن حجم ثروة الرئيس السابق وافراد اسرته التى من ضمنها ملايين الهكتارات من الاراضى موزعة على معظم المحافظات السبع والعشرين الاندونيسية. كما ان الخطوة التى اقدم عليها سوهارتو فى الاسبوع الماضى بالتنازل عن سبع مؤسسات تبلغ قيمة اصولها مجتمعة اكثر من اربعة تريليونات روبية ( 530 مليون دولار) الى الحكومة لم تخفف ايضا من هذه الاحتجاجات الطلابية. من ناحية اخرى ادلى محامى سوهارتو بتصريحات لاحد محطات التلفزيون الخاصة الليلة الماضية اعرب فيها عن استعداد موكله للمحاكمة كمشتبه فيه. ورفض المحامى تماما خطة الرئيس حبيبى لتشكيل فريق مستقل لمساعدة النائب العام والشرطة الوطنية فى التحقيق فى ثروة سوهارتو. وقال انه فى حالة تشكيل مثل هذ الفريق من شخصيات عامة فينبغى حل مكتب النائب العام وكذلك الشرطة الوطنية. وقال ياكوب ان موكله سوهارتو طلب منه عدم الرد على المزاعم التى تتردد ضد الرئيس السابق بشأن ثروته وانه قال له (دع هذه المسألة فسوف تكشف الايام عن من كان على صواب ومن كان على خطأ) . ــ ا.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات