أمريكا ترفض تعديل السياسة النووية: الناتو يعيد النظر في استراتيجية التسليح

أعلن خافيير سولانا الأمين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) ان عام 1999 سيكون بداية لتطوير استراتيجية التسليح داخل الحلف والدول الأعضاء لمواكبة التطورات التقنية ومجابهة التهديدات العالمية التي تثيرها بعض الدول, وفيما استبعد وزير الدفاع البريطاني انضمام أعضاء جدد للحلف طالبت ألمانيا نزع الاسلحة النووية من قوات الناتو, الأمر الذي سارعت واشنطن برفضه. وطالب سولانا الدول الاعضاء ان تعيد النظر في مساهماتها العسكرية لتحقيق الاستراتيجية الجديدة. في الوقت نفسه, طالب (فيشر) وزير الخارجية الألماني ان تعتمد الاستراتيجية الجديدة للناتو علي اخلاء الحلف من الاسلحة النووية كمقدمة لنزع أسلحة الدمار الشامل من دول الحلف والعالم. وأكد فيشر ان ألمانيا علي علم مسبق انها بهذا الطلب انما تناطح ثلاث دول كبري تمتلك أكبر كم متطور من الاسلحة النووية وهي: أمريكا, بريطانيا وفرنسا والتي تنضم اليها ألمانيا نفسها في هذه القوة النووية. وأشار الي انه لا يعقد أملا كبيرا علي استجابة الدول الثلاث للمطلب الألماني رغم ثقته ان اتخاذ مثل هذا القرار الجريء سوف ينزع فتيل الخطر الأكبر من العالم ويوفر الأمن والسلام في معظم أرجائه. وقد وعد خافيير سولانا وزير الخارجية الألماني (فيشر) بمناقشة طلبه في اجتماع وزراء الدفاع المقبل والمقرر في ديسمبر, أثناء وضع الخطوات النهائية في الاستراتيجية الجديدة لتسليح قوات الحلف. وفي واشنطن سارعت الولايات المتحدة أمس برفض اقتراح وزير الخارجية الألماني لأن يعدل حلف شمال الاطلسي سياسته النووية وان يعلن انه لن يكون الباديء باستخدام الأسلحة النووية في حرب. وقال وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين للصحفيين (انها (السياسة النووية) جزء لا يتجزأ من مفهومنا الاستراتيجي ونعتقد انها يجب ان تبقي كما هي) . وابلغت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية نفس الرسالة الي رودولف شاربينج وزير الدفاع الالماني الذي يزور الولايات المتحدة وبدا محرجا بسبب تصريحات زميله في الائتلاف الحاكم وزير الخارجية يوشكا فيشر. من جهة أخري استبعد وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون انضمام دول اخري في اوروبا الشرقية الي حلف شمال الاطلسي في الوقت الحالي. ومن المنتظر ان تحصل الجمهورية التشيكية وبولندا والمجر والتي كانت في السابق بين ألد خصوم الغرب علي عضوية كاملة في حلف الاطلسي اثناء اجتماع قمة للحلف في واشنطن في ابريل المقبل والذي سيوافق الذكري السنوية الخمسين لانشاء الحلف. ووصل روبرتسون الي براغ للاطلاع علي مدي التقدم الذي حققته القوات المسلحة التشيكية مع استعدادها للانضمام الي الحلف واشاد بجهودها لكنه قال ان ينبغي التريث في الوقت الحالي في ضم اعضاء جدد الي الحلف. واضاف (هذا لا يعني القول بان الباب اغلق لكنني اعتقد انه يعني اننا لن نصدر دعوات جديدة في قمة واشنطن) . وينظر الي سلوفينيا ورومانيا علي انهما بين المرشحين الرئيسيين في الموجة التالية للدول التي تأمل في الانضمام الي حلف الاطلسي. وتأتي بعدهما جمهوريات البلطيق وبلغاريا وسلوفاكيا. وقال (عضوية حلف شمال الاطلسي ليست نوعا من التكريم ينعم به علي الديمقراطيات الجديدة, لقد كان هناك طريقا شديد الانحدار تعين علي الدول الثلاث الجديدة ان تتسلقه لكنها شرعت في ذلك بحماس بالغ) . بروكسل ــ سعيد السبكي

تعليقات

تعليقات