واشنطن تسرع عجلة المشاورات لاختيار الفصيل العراقي المعارض الجدير بالدعم

تسعى الادارة الامريكية الى تحديد عدد من الجماعات العراقية المعارضة التي تستحق الحصول على مساعدات عسكرية اقرها الكونجرس في اطار المساعي الامريكية للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين ... ولكن الادارة تتحاشى اعلان أنها تسعى الى (الاطاحة) بالنظام الحاكم في بغداد وتفضل القول انها تقوم فقط (بدعم الجماعات العراقية المعارضة... وتتطلع الى نظام حكم ديمقراطي في العراق) . وتتصارع الادارة والكونجرس حول تحديد أى جماعة معارضة تستحق الدعم خاصة وأن هناك حوالى سبعين جماعة عراقية معارضة 00 منها تلك التي تحمل شعارات شيعية أو سنية أو كردية أو تلك المؤلفة من معارضين مقيمين في الخارج يسعون لخلق ائتلاف بين منظمات المعارضة مثل المؤتمر الوطني العراقي... أو تلك التي تضم تحت لوائها مجموعة من كبار ضباط الجيش العراقي سابقا مثل الائتلاف الوطني العراقي هذا بالاضافة الى المنظمتين الكرديتين الرئيسيتين في شمال العراق. ويتعين أن تقوم الادارة بتقديم تقرير للكونجرس يضم أسماء هذه الجماعات المستحقة للدعم قبل نهاية شهر يناير... وأكد مسؤول الخارجية ان هناك اجتماعات مع منظمات عراقية أخرى ولكنه لم يحددها وقال أن هذه المنظمات تشمل الاحزاب الكردية. ويؤيد زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت وعدد من زملائه الجمهوريين أن يتم منح المساعدات الى المؤتمر الوطني العراقي وزعيمه الجلبي. ويعتقد زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ وبعض انصاره انه يمكن دعم وتدريب وتسليح قوات المعارضة العراقية لانشاء جيش يمكنه غزو العراق والسيطرة على المناطق ضعيفة التحصين في جنوب وغرب البلاد وتشجيع المجندين في الجيش العراقي على الفرار باعداد هائله الى معسكرات المتمردين وبالتالي اسقاط الحكومة. وقال مسؤول الخارجية لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان من يتحدثون عن خطة تنتهي بغزو العراق العام المقبل (يتكهنون ويجهلون طبيعة الامور على الارض العراقية) . ومن جانبه سخر جيم هوجلاند المعلق الشهير في صحيفة واشنطن بوست الامريكية من معسكر المنادين بقلب نظام صدام حسين بالقوة. وقال ان بقاء صدام في السلطة (مع تعاقب ست ادارات امريكية على الحكم في واشنطن منحنا تشكيلة واسعة من المسؤولين السابقين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والذين ساهموا أثناء وجودهم في السلطة عمدا أو جهلا في بناء قوة صدام حسين) . وأضاف أن بعض هؤلاء المسؤولين الان يتشدقون في برامج التلفزيون بأنهم (يتطلعون الى تمزيق صدام حسين أربا اذا عادوا للسلطة.. وهناك روساء أقسام في وكالة المخابرات المركزية يضعون خطة انقلاب جديدة كل ستة أشهر لتغطية فشل الخطة السابقة) . ويرى بعض مساعدي أعضاء الكونجرس أن استمرار العقوبات الاقتصادية يجعل من المستحيل على الشعب العراقي أن يغير حكومته بنفسه.

تعليقات

تعليقات